مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تمجيد الإرهابيين ووَسمهم بالنضال

تمجيد الإرهابيين ووَسمهم بالنضال

تاريخ النشر: 2024-10-18 | 14:18

فتح اغتيال حسن نصرالله باب تساؤلات مشروعة تراود كل من ذاق ويلات طائفية وإجرام رؤوس ميليشيات إيران وأذرعها في الشرق الأوسط:

 

هل حق للسارق لو سرق لأجل فلسطين؟

هل حق للقاتل لو قتل في سبيل فلسطين؟

هل حق لمن يزرع ويتاجر بنبات المخدرات، ويدعي بأن ذلك يصب في تحرير فلسطين؟

هل حق خطف قرار الشعوب وزجها في حروب وصراعات دون التحضير أو الاستعداد لها؟

وهل يحق لمن فشل في إستراتيجيته، وانكشف توغل العملاء في تنظيمه، أن يستمر على نفس النهج والمسار؟

 

خلط المفاهيم والمصطلحات آفة تصيب الشعوب بفعل سيطرة الغوغاء على مشهدي السياسة والإعلام، ترى الوطني مفرّطا وخانعا، وترى الإرهابي مجاهدا، والمجرم مقاتلا، والعبث العسكري مقاومة.

 

قُتل حسن نصرالله، فضجت مواقع التواصل الاجتماعي بنعيه، وتصويره كمحارب أسطوري، متناسين عذابات شعوب عربية عانت من ممارساته ومن ممارسات حزبه في سوريا والعراق واليمن.

 

هل يُلغى تاريخ الرجل بسبب ادعائه مقاومة الكيان الإسرائيلي؟ وهل تُمحى آثار الدم العربي من على يديه لمجرد أنها ذات الأيادي التي أطلقت صواريخ على إسرائيل؟

 

تماما كما حاول البعض طمس مآثم قاسم سليماني إبان اغتياله على يد الولايات المتحدة، بل ذهبوا بالتمادي في إظهاره بمظهر مخلص وأمين الثورة الإسلامية، ومُعبّد الطريق إلى القدس، دون أن يأتوا على ذكر أن هذا الطريق السرابي مر فوق جثث المئات بل الآلاف من الشعوب العربية في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

فمن قمع الأكراد في احتجاجاتهم عام 1983، وقتل العراقيين في حرب الثماني سنوات بين بغداد وطهران، هذا القتل الذي استمر بسلسلة مجازر منهجية بعد سقوط نظام صدام حسين بتماه أميركي، ليكرس نفوذا إيرانيا تعمق داخل الدولة من خلال ميليشيات طائفية تأتمر بأمره، وتوجه سلاحها نحو الشعب العراقي لقمعه وتطويعه لخدمة ملالي طهران. ثم نقل سليماني تجربته المقيتة إلى سوريا التي عاث فيها استبدادا وإرهابا، وانتهاءً باليمن الذي بنا فيه من الصفر؛ قدرات الحوثيين العسكرية والأمنية.

 

الصورة التي تحاول طهران إعادة رسمها اليوم في المنطقة، من خلال الدبلوماسية الناعمة، وتسوقها جولات وزير خارجيتها عباس عراقجي أو خطابات وكلمات رئيسها مسعود بزشكيان، لن تلغِي حقيقة التاريخ القاتم لإيران وحرسها الثوري وفيلقها وميليشياتها بحق شعوب دول في الشرق الأوسط.

 

بالعودة إلى حسن نصرالله؛ طائفيته لم تقل عن طائفية قاسم سليماني، وممارساته العنيفة لم تقل عن ممارسات سليماني المستمد من أيديولوجية الثورة الإيرانية العابرة لكافة ميليشيات محورها وأذرعه، وهو ما ينقلنا إلى حقيقة أن مقارعة أوروبا ليست كفاحا، ومجابهة الولايات المتحدة ليست نضالا، والزج بشعوب المنطقة في أتون الصراع مع إسرائيل لتحقيق أجندات ثورة الملالي ليست مقاومة.

 

العاطفية الغوغائية العربية ترى من منظور واحد بل في الكثير من الحالات تكون عمياء، لا تدقق في خفايا الأمور، ولا تنبش عن الحقيقة. تحتمي بالدين والجهل، تبحث عن نموذج وهمي وعن خرافة تستر بها عورات الضعف والهوان والخنوع التي أوهمت بها الناس على مدار عقود طويلة كقيود تمنعها عن الفكر والتقدم، لذلك تسعى هذه العاطفية الغوغائية دوما لتمجيد الإرهابيين والمستبدين والدكتاتوريين لمجرد أن يتبنوا خطابا قائما فقط على شعارات زائفة عن تحرير فلسطين، فيتم وسمهم بالنضال. لكن في المحصلة التاريخ هو الحكم بوعي الشعوب العربية، فلن يرحم هذه النماذج البغيضة، ولن يسمح بتكرارها مستقبلا.

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط