مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تماثل الموقفين

موقف حركة حماس ، لم يتغير ، لا بخصوص دولة فلسطينية على حدود 67 ، ولا بخصوص المفاوضات مع العدو الإسرائيلي ، لأن ما قاله ، موسى أبو مرزوق ، لمحطة القدس الحمساوية ، سبق وأن قاله ، أكثر من مرة ، وبمفردات مختلفة ، تحمل نفس المضامين ، وهو لا يملك الوضوح لأن يقول ذلك ، لولا سبق وأن قالها قبله مؤسس حركة حماس الشهيد أحمد ياسين ، بصراحة وبوضوح بالغين ، ولم يقلها موسى أبو مرزوق ، من قطاع غزة ، لولا أن سبقه وقالها رئيسه خالد مشعل من قطر ، بلهفة ورجاء وأمل ، أنه يريد " الشراكة " مع الرئيس أبو مازن ، وبين فتح وحماس ، الشراكة في قرار " الحرب والسلم " بكل وضوح وصراحة ، فهو يريد شراكة أبو مازن في قرار أي عمل كفاحي ، مثلما يجب أن يكون شريك أبو مازن في قرار المفاوضات مع العدو الإسرائيلي ، واحدة بواحدة ، شراكة بين طرفي المعادلة الفلسطينية ، رسالة واضحة ، صريحة ، بلا وجل ، أو تردد ، أو تلكؤ ، أن يكون القرار ، مسبقاً ، مدروساً ومشتركاً من الطرفين .

إذن ، إذا لم يكن هناك جديد في موقف حماس ، منذ عهد الراحل أحمد ياسين ولا يزال ، وأن ما يطالب به خالد مشعل ، ويعلن عنه موسى أبو مرزوق ، هو نفس السياسة ، لنفس القضية ، إذن ما الجديد ؟؟ .

الجديد هو لغة المزايدات الشعبوية ، لم يعد لها قيمة ، والوضوح السياسي الذي يتحلى به أبو مازن ، يحتاجه مشعل وأبو مرزوق ويسعيان له ، فقد فشلا ، فشلت حماس في أن تكون بديلاً لمنظمة التحرير ، وأوهامها في أن تكون بديلاً لمنظمة التحرير قد تلاشت ، بفشل إدارتها المنفردة لقطاع غزة ، وبسقوط حركة الإخوان المسلمين في إدارة مصر وقيادتها ، وبسقوط حركة حماس في أتون المواجهة السورية ، وإنحيازها للمعسكر الخليجي التركي الأميركي ، في معاداة نظام حزب البعث ، ولذلك خسرت معسكر إيران سوريا حزب الله ، ولم تكسب المعسكر الأميركي ، لأن شروط التفاوض والتمثيل ، غير قادرة على الإستجابة لها للأن ، وعلينا أن نتذكر خطاب أبو مازن أمام المجلس المركزي يوم 27/4/2014 ، حول موقف حكومته أنها 1- تعترف بإسرائيل و 2- تنبذ العنف و3- وتتمسك بالإتفاقات الموقعة مع إسرائيل و 4- تواصل خيار التفاوض تحت الرعاية الأميركية ، لم تعلن حماس رفضها لمضمون خطاب أبو مازن ذاك ، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك حينما قال الناطق بلسانها ، إن خطاب أبو مازن أمام المجلس المركزي يتضمن إيجابيات كثيرة متعددة ، ولم يسجلوا تحفظاً واحداً على خطابه الواضح ، لأنهم يريدوا من أبو مازن أن يصل بهم ومعهم ، للمواقع التي لا يستطيعوا الوصول إليها منفردين .

إعتراضات محمود الزهار وغيره ، تقع في هامش المناورة والتعددية ، ولُعب الأدوار ، التي كان يُجيدها قادة فتح أيام الراحل أبو عمار ، ففي إجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الذي أقر إتفاق أوسلو في شهر أيلول 1993 ، لعن قادة فتح والفصائل أبو سنسفيل أوسلو ومن جاء به ومما فيه ، وعند التصويت نال 87 صوتاً من أصل 113 ، من عدد الحضور .

لست سعيداً ، بموقف حماس ، ولا بموقف فتح ، ولكنني سعيد ، بتلاقي الموقفين ، وتقاطعهما معاً ، وأن يعملا معاً ويسيراً في نطاق منظمة التحرير الواحدة الموحدة ، القائمة على برنامج سياسي مشترك ، وبأدوات كفاحية مختارة ومنتقاة ومتفق عليها ، وبالتحالف والعمل الموحد المشترك مع الطرفين المكملين ، لفتح وحماس وهما : 1- فصائل التيار اليساري وفصائل التيار القومي ، و2- الشخصيات المستقلة ، هذه المكونات الأربعة لفعاليات الشعب العربي الفلسطينية الكفاحية ، هي التي يمكن لها أن تقود العمل الموحد ، في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق ، والعمل على دحره وهزيمته ، لأنه ظالم وقام على باطل ، ولا يملك مقومات العدالة مهما إمتلك من القوة والبطش والتعسف  

خلاصة المشهد السياسي أن لغة المزايدات السياسية تتراجع ، ولغة الوضوح السياسي تتقدم ، وهذا لا يعني ، ويجب أن لا يعني التنازل عن حقوقنا ، أو التراجع عنها ، سواء في قضية العودة للاجئين وفق القرار 194 ، أو في قضية الإستقلال وفق قرار التقسيم 181 ، ولكن شكل التخاطب ، يتغير ، ويجب أن يتغير حتى يفهمنا العالم ، ويتبدل لصالحنا ، لصالح حقوقنا ، وعدالة هذه الحقوق .

 

[email protected]

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط