مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تل الزعتر سيبقى في الوجدان

تل الزعتر سيبقى في الوجدان

تاريخ النشر: 2018-08-12 | 18:09

في مثل هذه الأيام من عام 1976، كان مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين والواقع في المنطقة الشرقية من بيروت، ميدانًا لحرب إبادة واسعة النطاق، قامت بها القوى الانعزالية انذاك ، حيث كتب تل الزعتر بصمود ابنائه حكاية كفاح الشعب العربي الفلسطيني، وفلسطينيي لبنان على وجه التحديد من خلال ما ارساه ابطال تل الزعتر من صفحة مجيدة حيث صنعوا أسطورة حية تلهم أمة بكاملها على مدى الأجيال القادمة.


من هنا عندما نقف امام مخيم تل الزعتر الذي صنع ابنائه المجد والعزة والكرامة والتضحية وقدموا أرواحهم رخيصة من أجل أن نبقى أحياءاً ونعيش أحراراً، اعتقد البعض ان بعد مرور هذه السنوات يمكن ان تنهي المأساة التي عاشها ابناء المخيم المخيم.


ان ما حدث في مخيم تل الزعتر، من جريمة طالت ايضا قطاعات من الشعب اللبناني، هم فقراؤه وكادحوه، وأبناء المناطق الريفية المهمشة في الجنوب وعكار وجرود الهرمل ومعهم المئات من عائلات العمال السوريين في لبنان الذين كانوا ضمن حدود مخيم تل الزعتر، إلى جوار أشقائهم الفلسطينيين في بيوت متواضعة البناء، وبعضها لا سقف له سوى أسقف من ألواح الصفيح المصنوعة من معدن التوتياء.
نعم نقول ان المؤامرة في لبنان كانت تستهدف ضرب مخيمات الشعب الفلسطيني وكان مخيم النبطية البداية عندما دمره العدو الصهيوني، ومن ثم تل الزعتر باعتباره خزان الثورة الذي خرج منه مئات المقاتلين ملتحقين في صفوف الثورة منذ انطلاقتها وسقط منهم عشرات الشهداء على ارض فلسطين في الاردن والجولان وجنوب لبنان من اجل العودة الى فلسطين.


من هنا نرى ان المخيمات لا زالت تنبض بنضال اصرارا على حق الفلسطيني بالعيش بكرامه انسانيه، وان الشعب الفلسطيني يستلهم الفكرة الخالدة في الوفاء لأسطورة تتجدد في بشكل دائم ، ومعها ينهض تل الزعتر الذي يبقى حيا بتحركات ونضالات الشعب الفلسطيني وفصائله وقواه ، لانه هو جرح ودرس ورمز وذكرى اسمه مخيم تل الزعتر ، التي جسد بشموخ وبتضحية وبصبر وصمود وعطاء، وبطولة أبنائه العظام الذين استحقوا المجد ، لنقول لمن ارتكب الجريمة ان الحقيقة لاتضيع أو تطمس معالمها، إنما تبعث دائماً لتعرفها الأجيال الجديدة والأمم والشعوب بتاريخها وبسالتها، ومهما طمست وتم تجاهلها فهي باقية ممتدة وعميقة وغنية بفعل قيمتها ودروسها، كما ان تل الزعتر جريمة لا تحتاج إلى أدلة وقرائن و شهود، ارتكبت على مدار ٥٢ يوماً بحق الإنسانية، والقتلة ليسوا إلا حفنة من الفاشيست، وجودهم ليس سوى نقيض لثقافة الحياة .


وها نحن اليوم نرى بصمود وتضحيات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة والقدس والخان الاحمر تجسيد لأنصع الصور المشرقة في تاريخ النضال الوطني، حيث يوجه الشعب الفلسطيني بإرادته وعزيمته وبتضحيات أبنائه رسائل تحدي جديدة للاحتلال المجرم ولكل المشاريع والمخططات الامريكية والصهيونية ولكل المحاولات الهادفة لتحييد شعبنا ومقاومته من دائرة الصراع، حيث يواجه شعبنا عبر أدوات النضال بين الوسائل الشعبية والكفاحية الاحتلال المجرم، مدافعا عن الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية.


وفي ظل هذه الظروف نشهد من خلال الجولات المكوكية ان الطريق الذي تدير به حركة حماس موضوع المصالحة وقضية الهدنة أمر يبعث على القلق، حيث بات من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة الاحتلال وبعض الأطراف الإقليمية تستخدم في الشأن الفلسطيني سياسة العصا والجزرة فإما القبول بتهدئة طويلة الأمد مع الاحتلال وفي إطاره معالجة قضايا غزة وترك مسألة المصالحة ، أو خيار التهديد بشن عدوان واسع النطاق على قطاع غزة ، ولكن في المقابل نرى صمود الموقف الفلسطيني الثابت والرافض لصفقة القرن ورفض معالجة الأزمات الإنسانية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، لهذا نتطلع الى اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني من اجل استثمار حالة الوحدة الشعبية التي تعزز في ميدان المواجهة للدفع بتنفيذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني والحفاظ على المشروع الوطني وحماية منظمة التحرير الفلسطينية، والتصدي لكل ما يحاك من مؤامرات من خلال تطبيق اليات المصالحة الفلسطينية وتنفيذ كل ما اتفق عليه في القاهرة وصادقت عليه الفصائل برعاية مصرية.


ختاما : ان ملحمة تل الزعتر وأسطورة الصمود التي يصنعها شعبنا على ارض الوطن كما صنعتها من قبل صمود القوات المشتركة اللبنانية الفلسطينية في التصدي للغزو الصهيوني عام 82 ، وما صنعتها الانتفاضة الاولى والثانية على ارض فلسطين ستظل تاريخًا مجيدًا على طريق تحرير الارض والانسان .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط