مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تكتل جديد للجمهوريين في الكونغرس يهدد أجندة ترامب

تكتل جديد للجمهوريين في الكونغرس يهدد أجندة ترامب

تاريخ النشر: 2026-05-21 | 18:47

واشنطن: في الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، والذي يتسم إلى حد كبير بالإذعان للرئيس دونالد ترامب، ظهرت مجموعة صغيرة تدعى YOLO، لكنها تتوسع تدريجياً بين نواب الحزب الجمهوري، الذين باتوا أكثر استعداداً لمعارضة البيت الأبيض. 
ورغم أن الرئيس الأميركي لا يزال يهيمن بقوة على الناخبين الجمهوريين، فإن هذا التكتل المتنامي قد يعرقل أجندته في كل الملفات، بدءاً من حرب إيران وصولاً إلى تمويل سياسات الهجرة، في وقت لا يتمتع فيه حزبه سوى بأغلبية ضئيلة في الكابيتول، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
والسيناتور الجمهوري عن لويزيانا بيل كاسيدي هو أحدث عضو ينضم إلى هذا النادي. فبعد أيام فقط من خسارته في الانتخابات التمهيدية أمام مرشح منافس مدعوم من ترمب، غيّر كاسيدي، الثلاثاء، موقفه بشأن تشريع يتعلق بتقييد صلاحيات ترامب في حرب إيران، وصوّت مع الديمقراطيين.
وقال كاسيدي للصحافيين، إن "الطريقة التي صيغ بها دستورنا تقتضي أن يقوم الكونجرس بمحاسبة السلطة التنفيذية".
ورجحت الوكالة الأميركية، الأربعاء، أن السيناتور الجمهوري عن تكساس جون كورنين ربما يكون العضو التالي بهذا التكتل، بعدما دعم ترامب منافسه كين باكستون في جولة الإعادة للترشيح الجمهوري الأسبوع المقبل.
توماسي ماسي.. العضو المؤسس
أما النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي، فيُعد ربما من الأعضاء المؤسسين لتكتل YOLO، وهو تعبير عامي اختصاراً لعبارة YOU Only Live Once، التي تعني "أنت تعيش مرة واحدة فقط"، ويستخدم في الولايات المتحدة للتعبير عن سلوك غير مبالٍ أو حتى متهور.
وأثار ماسي استياء ترامب منذ الولاية الأولى للرئيس الأميركي، وترسخت مكانته داخل هذا المعسكر بعدما خسر في الانتخابات التمهيدية، الثلاثاء، أمام منافس مدعوم من ترامب. وكان ماسي قد أثار غضب ترامب عبر تصويته ضد مشروعه الرئيسي للضرائب والإنفاق، وكذلك بدفعه نحو نشر ملفات قضية الملياردير الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
ولوّح ماسي بأن المزيد سيأتي قبل مغادرته المنصب. وقال مبتسماً خلال خطاب إقراره بالهزيمة وسط هتافات الحضور: "تبقى لي سبعة أشهر في الكونجرس".
جمهوريون أكثر استعداداً لمعارضة ترامب  
ومن بين الجمهوريين الآخرين الذين اتخذوا مواقف مماثلة، السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي كان من أبرز منتقدي وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم، ووجّه مؤخراً انتقاداته إلى وزير الحرب بيت هيغسيث.
وهناك أيضاً السيناتور ليزا موركوفسكي عن ألاسكا، التي انضمت إلى الديمقراطيين الأسبوع الماضي في محاولة لتقييد صلاحيات ترامب في حرب إيران.
كما صوتت السيناتور سوزان كولينز من ولاية مين، والسيناتور ميتش ماكونيل من ولاية كنتاكي ضد بعض المرشحين الذين اختارهم ترامب لحكومته. وفي مجلس النواب، سعى النائب دون بيكون من ولاية نبراسكا، إلى استعادة سلطة الكونجرس فيما يتعلق بالرسوم الجمركية.
وقال ماسي في خطاب الإقرار بالهزيمة، الثلاثاء: إذا كان الفرع التشريعي يصوّت دائماً مع الرئيس، فعندها يكون لدينا ملك".
ومع ذلك، فإن هذا لا يرقى إلى إحياء حركة "لن أؤيد ترامب" Never Trump، التي كان بعض الجمهوريين يأملون أن تحد من تجاوزات الرئيس خلال ولايته الأولى، أو تمنعه من العودة إلى السلطة.
فالكثيرون داخل الحزب، بمن فيهم بعض منتقدي ترامب أحياناً، إما وقفوا إلى جانبه، أو عجزوا عن منعه من خوض الحرب ضد إيران، والإشراف على حملة مشددة لإنفاذ قوانين الهجرة، وتقليص حجم القوة العاملة الفيدرالية.
ولا يمكن وضع الجمهوريين الحاليين غير المقيدين بولائهم لترامب داخل إطار أيديولوجي واحد.
فالكثيرون، مثل تيليس وماكونيل وبيكون، قرروا التقاعد، ما يسمح لهم بالتصويت، وهم يعلمون أنهم لن يواجهوا مجدداً ناخبين جمهوريين في انتخابات تمهيدية. بينما يتمتع آخرون مثل كولينز وموركوفسكي بهامش أكبر من الحرية، لأنهم يمثلون ولايات تميل إلى مكافأة الاستقلالية السياسية.
أما آخرون مثل ماسي، فقد راهنوا على أن الناخبين قادرون على دعم ترامب وفي الوقت نفسه دعم شخص يعارضه أحياناً.
ويمثل ذلك مفارقة بالنسبة لترامب. ففي الوقت الذي يطالب فيه بولاء كامل ويدفع المعارضين الجمهوريين إلى خارج الحزب، يجد نفسه أمام مجموعة متنامية من الجمهوريين الذين، لسبب أو لآخر، لا يدينون له بشيء.
استغلال ديمقراطي للانقسام الجمهوري
وربما يمثل هذا التكتل الجديد، مشكلة لزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، اللذين يديران الكونجرس أصلاً بأغلبية ضئيلة للغاية.
فأي تحول في ولاء حتى عدد محدود من المشرعين الجمهوريين قد يعقد بشكل كبير، قدرة أي من المجلسين على تمرير تشريعات مهمة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل.
ووصف ثون السيناتور جون كورنين يوم الثلاثاء، بأنه "محافظ مبدئي"، و"سيناتور فعّال للغاية"، مضيفاً: " لا أحد منا يتحكم فيما يفعله الرئيس".
وقد تأتي الاختبارات التالية في وقت لاحق هذا الأسبوع، بينما يدفع ثون لتمرير حزمة تمويل لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية ICE، وهيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية CBP ، مصممة للمرور عبر تصويت حزبي بحت.
في المقابل، يبدو الديمقراطيون متحمسين لاستغلال الوضع، فخلال فعالية في واشنطن، الثلاثاء، نظمها "مركز التقدم الأميركي" Center for American Progress، قال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، إنه سيحاول تعميق الانقسامات بين الجمهوريين باستخدام ما يعرف بـ"عريضة الإخراج"، وهي آلية تسمح بطرح القضايا مباشرة للتصويت في المجلس.
وقد نجحت هذه الآلية مؤخراً في تمرير مشاريع قوانين داخل مجلس النواب، تشمل ملفات جيفري إبستين، والحماية المؤقتة للمهاجرين من هايتي.
وقال جيفريز: "عندما نكون منضبطين ومركزين، وعندما نمارس الضغط خصوصاً على الجمهوريين الذين يشغلون مقاعد متأرجحة، فإنهم بدأوا ينشقون".
من جانبه، قال حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم للصحافيين، الثلاثاء، إن "دعم ترامب لمنافس كورنين يعكس أن نفوذه السياسي يتركز داخل القاعدة الجمهورية، وليس لدى الرأي العام الأميركي بشكل أوسع".
وقال المرشح الديمقراطي المحتمل للرئاسة في عام 2028: "لقد أظهر (ترامب) أن النفوذ الوحيد الذي يمتلكه هو نفوذ مبالغ فيه داخل قاعدة الحزب. بخلاف ذلك، لم يُظهر تقريباً أي تأثير على الشعب الأميركي".
حسابات الأصوات
ولفتت "أسوشيتد برس" إلى أن كل تلك الأمور تدفع الجمهوريين إلى محاولة إيجاد طريقة لتجميع الأصوات اللازمة لتمرير التشريعات.
ووصف السيناتور الجمهوري عن ولاية نورث داكوتا جون هوفن، كاسيدي، بأنه "صديق جيد"، وقال إن خسارته كانت "صعبة بالنسبة له". وأضاف أن كاسيدي "سيصوّت دائماً بما يعتقد أنه الأفضل"، لكنه استبعد أن يصبح أقل التزاماً بالتصويت مع الجمهوريين.
أما زميله من لويزيانا السيناتور جون كينيدي، فقال إن كاسيدي يستخدم سلطته "بعقلانية ونضج"، وإنه "سيواصل القيام بالأمر نفسه".
وكان كاسيدي قد رفض بشكل متكرر الاعتقاد بأنه سيقضي أشهره الأخيرة في واشنطن كمصدر إزعاج لترامب، مؤكداً أنه سيفعل "ما هو في صالح لبلدي وولايتي".
لكن نزعة الاستقلال التي أنهت مسيرته السياسية سرعان ما عادت للظهور. فبعد أسبوع من زيارة ترامب إلى الصين، تحدث كاسيدي عن تحالف غربي "ينهار بالكامل"، ولن يكون قادراً على "التصدي للتهديد الذي تمثله الصين".
كما بدا مصدوماً من اتجاه الإدارة لإنشاء صندوق بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار لتعويض حلفاء ترامب الذين يعتقدون أنهم تعرضوا لتحقيقات وملاحقات قضائية غير منصفة. وقال: "لقد خرجت للتو من الحملة الانتخابية. الناس قلقون بشأن قدرتهم على تغطية نفقاتهم الخاصة، وليس بشأن إنشاء صندوق مالي دون سابقة قانونية".
 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط