مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تقليم الخيانة

ليس أمر عابراً على الإطلاق عندما وقف السياب يومذاك بكل وقار وردد تساؤلاته عبر أبيات شعرية ، متعجباً تارةً وأخرى قاطعاً الشك باليقين بأن ما لم يكن ، كان ، وأنتهى الأمر ، قائلاً ، أني لأعجب كيف يخون الخائنون ، ايخون الإنسان بلاده ، إن كان معنى أن يكون ، فكيف يمكن أن يكون ، ورغم ، أننا كبشر نتنفس من ذات الأوكسجين ونحمل في صدورنا لذات الرئة ونمارس زفيراً وشهيقاً موحداً ، إلا أن ما نراه ليس تماماً ، متساوى الانطباع ، وذلك يعود بالتأكيد إلى وعى والحجم المعرفي لدى الإنسان ، الذي يتيح أن يجعل من المقارنات عوامل كاملة باصطياد الأقرب للقرائن دون التورط بالاختزالات التي يرتكز عليه البعض كقنوات إنفلاتية تسمح بالانتقال من حقل إلى أخر بطاقية اخفاء ، لكن ، النتيجة واحدة رغم تعقيدات تفكيكها ، هذا ، إن ، لوحظت من كثافة المساحيق التجميلية .

إلتصق مصطلح الخائن بالأوطان وعلى وجه الخصوص تلك التى تتعرض إلى غزو أو أُخرى ، بطبيعة عملها ، كالأجهزة الإستخباراتية التى لا تثنيها أو تحيدها عن طريق التجنيد ، أي معاهدة أو أتفاق ، ويبق كهذا ، سؤال من معيار ثقيل ، يراوح عند عالم تغلف بلغز التساؤل الأبدي ، المحير ، خصوصا عندما يغوص المرء بإسرار وخفايا والخبايا الاجتماعية ، نجد أن الفصل قد انتجه المجتمع بذاته دون سواه ، ضمن خيانة مقسمة بين عاطفية وأخرى جنسية انحصرت بين روادع اقصاها القتل ، ومتوسطها الفراق ، وأدناها تُعالج داخل دوائر ذات طابع يتسم بالعقلانية ، لكن ، ما هو مسكوت عنه بدافع التواطؤ ممن يعلم أو يجهل القصة من جذورها ، أفظع وأنكى من الحالات التى تقدمت والتى رغم ما تحمل من سرية إلا أنها عند اكتشافها لا تحتاج إلى توضيح ، بل ، تكون فاقعة لحد الشفقة ، وللمرء أن يتفرس ظواهر عجت بالساحات السياسية ، بالطبع ، تقلدوا أصحابها أوسمة ونياشين كدلالة عن العفة والنزاهة.

 لكن، واقع الحياة يعاكس تماماً لما ينشر في الإعلام والصحف من قياسات تحدد معايير تضليلية بالإضافة أنها تدليسية النهج تشمل جميع المجالات دون استثناءات، وقد تنسف كل ما هو واقع بين أيدينا من تفاصيل حياتية ، إن كان الأمر يتعلق بالغذاء أو التعليم وغيرهما من بنية تحتية وصناعات اخرى مستخدمة بشكل مباشر أو تحتفظ بخصوصية العموم ، وكما هي العادة في اطار تلك الحلقات تندرج جرائمها تحت بنود الأخطاء الإدارية، وليس الفساد المقصود ، وعليه ، فالأوطان تُساق بلا معايير ولا قياسات، بل  تُسجلّ الحقيقة، واقعاً بالغ العمق ، عندما تصبح المواصفات معكوسة وخالية المضمون، تماماً، من أي وصف قادر على اتلاف مواد تشويهية ، لهذا نجد مع كل أسف ، أن معدة العربي طرأ عليها عوامل افسادية، أدت إلى تغييرات خلقية قياساً بأمعاء تعيش في كنف دوائر ، تتفاعل دور المواصفات والمعايير بشكلها المهني والقانوني لحد لامست الحقيقة المفقودة في مربعات تسمع عنها بشكل روائي ، حيث ، تحولت إلى خيال صعب المنّال ، وقد يكون ، بل ، بالتأكيد أن هذا السلوك النمطي، منّ الطعن القاسي أخطر من أي خيانة ، بل ، هي خيانة لا ينافسها أي خيانة اخرى ، لأنها تحمل الديمومة التى لا تملأ عيون منتهجيها إلا التراب ، لهذا ، يتساءل المرء ، ما الذي يمنع وزير ، تربع على عرش مهمته بالأصل جُعلت لخدمة الناس، أن يشارك تاجر احتكاري تقاطعت بينهما مصالح غير قانونية، بتهيج المعجم العربي ثم استحضار جميع المصطلحات التى تراكم الغبار فوقها كي يصف من تورط بالخيانة مع دولة معادية ، في نقل معلومة أو فعل ، ألحق ضرر ما ، بكل الصفات المتاحة والغير ، في حين يمارسا يومياً خيانة المهمة التى اوكلت لهما ، إذاً هي ، مناسبة لا بد من العودة إلى المهانة التى أصابت المفاهيم ، حيث ، يُجرّم المرء وطنياً ضمن اختزالات ، ابتكارية الصنع ممن يخونون الشعوب والأوطان في كل دقيقة ، بينما يقال فيهم قصائد شعرية طالما الأمعاء والأدمغة لم يصبها تسمم علني ، وبقت بين الخمول والكسل الصامت .

نحتاج إلى مراجعة دقيقة كي نتعرف على جباهذة العصر ، الذين امتلكوا مقصات شبيه بالمزارعين ، امتهرت بتقليم المصطلحات حسب مصالحها الذاتية دون أي أدنى اعتبار بأن الخيانة لا تتجزأ ، فهناك من يخون أمّة تحت اسقاط معين وللأسباب تكوينية ترتبط غالبيتها بالسفاهة ، وهناك ، من يُفسد عقول وضمائر أبناء الأمّة لمجرد غايات تضخمية لثروته المشكوك بمصادرها ، لهذا يبقى السؤال عالق دون جواب شافي ما دام التمييز غائب في حضرة الدبوس اللاذع وبين اللاسع .

والسلام

كاتب عربي

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط