مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تقليصات اونروا.. مالية أم سياسية؟!

تقليصات اونروا.. مالية أم سياسية؟!

تاريخ النشر: 2016-11-21 | 15:19

تفاجئ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بين الفينة والأخرى، لاجئيها المشردين في مختلف الدول، بتراجع مساعداتها المالية والعينية، بحجة تراجع دعم الدول المانحة لبرامجها الإغاثية، وهو الأمر الذي يرفضه اللاجئون بخطوات احتجاجية سلمية.

وتزايدت خلال السنوات الأخيرة الماضية، سياسة تقليص المساعدات المالية، والبرامج الإغاثية للاجئين في مناطق تواجدهم داخل الوطن المحتل، أو في مخيمات الشتات بالخارج، بصورة واضحة بسبب تنصل الوكالة الدولية من خدماتها ومسئولياتها الإنسانية التي تكفلت بها والتزمت بتنفيذها وأخذت على عاتقها هذا الواجب الانساني، لكن الوكالة الدولية للأسف تراجعت عن تلك الوعود والعهود، منذ مطلع انتفاضة الأقصى كان اللاجئ الفلسطيني يتلقى شهرياً مساعدة غذائية مباشرة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إلا أن هذا الأمر أخذ يختلف بعد ذلك شيئا فشيئا، وتحديداً بعد عام 2007م، عندما أبقت الوكالة على مساعداتها تلك فقط لمن تسميهم بالحالات الاجتماعية الحرجة.

وبذلك تكون "الأونروا" قد حرمت قطاعاً واسعاً من اللاجئين من تلك الخدمات التي شكلت فرجاً لمستلزمات حياتهم الأساسية؛ متذرعة بنقص الميزانيات وتحسن الأوضاع لدى "المغلوبين"!، وأخذ الأمر بالتدحرج إلى أن تفجرت الأزمة مؤخراً عندما رغبت الوكالة في تقليص الخدمات المقدمة عن طريق برنامج الطوارئ، الذي بدأ العمل به مع انطلاق انتفاضة الأقصى، حيث رأت الوكالة أن الحصة التموينية التي تقدمها للاجئين في المخيمات أربع مرات في السنة لن تستمر بذات الكم، كما لن تشمل ذات النوعية من المستحقين لتلك المساعدات.

وفي الوقت الذي كان يحصل فيه كل ثلاثة أشخاص على حصة واحدة، قلّصت الوكالة الكمية إلى حصة واحدة لكل ستة أفراد، وقلّصت عدد مرات التوزيع إلى اثنتين كل عام بدلاً من أربع، مع خفض لمعايير الاستحقاق لتصل نسبة المستحقين كما يرى المراقبون إلى 30% من المستحقين خلال الأعوام السابقة، مخضعةً الطلبات المتعلقة في برنامج تشغيل الطوارئ لمعايير خاصة من قبل القائمين على وكالة الغوث، حيث تشمل الأقلية من بين المستحقين.

من جديد عم إضراب شامل في جميع مرافق ومراكز ومكاتب "الأونروا" في الضفة والقطاع ليوم واحد بعد أن تطور من إضراب جزئي احتجاجا على هذه التقليصات المقصودة بدون وجه حق، وكان هذا بمثابة رسالة من موظفيها لإعادة النظر في قراراتها، لكن السؤال هل فهمت الوكالة الرسالة جيدا؟ لم يقف الأمر عند هذا الحد فقط، بل ان الوكالة الدولية واصلت تقليصاتها وبالأمس هددت بعدم دفع بدل إجار سكن للمتضررين الذين دمرت منازلهم في الحرب ولا يوجد لهم مأوى، وهذا يعتبر تنصلا واضحا منها إزاء هذه الحالة الانسانية والتي كانت قد وعدتهم بدفع بدل الايجار وتأمين متطلبات الحياة من مأكل ومشرب وملبس وصحة وتعليم.

أعتقد أن كل هذه التقليصات التي عمت كل القطاعات من وكالة الغوث على اعتبار أنها إشكاليات سياسية وليست مالية، وإن كان ظاهرها الميزانيات كما تقول إدارة "الأونروا".

وحتى لو افترضنا جدلاً أن المشكلة مشكلة ميزانيات فلماذا يتحمل اللاجئ وأبناؤه والعاملون والمتضررون في إطار الوكالة جريرة التقصير في حشد الميزانيات اللازمة؟ أليست قضية اللاجئين من مسؤولياتها، وبالتالي من واجبها البحث عن الحلول بعيداً عن اللاجئ وقوته؟ أو أن يرجع كل لاجئ الى بيته وتعويضه عن الأضرار وعندها نقول للوكالة الله يعطيك العافية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط