مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: هل السلطة في الربع الساعة الأخيرة؟

تقرير: هل السلطة في الربع الساعة الأخيرة؟

تاريخ النشر: 2016-01-11 | 20:25

أمد/ رام الله – متابعة: تصدر المؤسسات الصحفية الاسرائيلية منذ فترة ، تقديرات عن احتمالية إنهيار السلطة الوطنية الفلسطينية، وانحسار الوضع السياسي في اراضيها الى الصفر، من كثرة التقارير الصادرة عن الفوضى التي تعم مناطق الضفة الغربية ، بما فيها "ضبابية" موقف قوات الأمن الفلسطيني من الحراك الشعبي ، والذي غاب وضوحه في الاسبوع الماضي ، عندما انشاء العسكريون سلسلة أمنية تمنع المتظاهرين من الوصول الى مناطق الاحتكاك مع القوات الاسرائيلية ، قرب مستوطنة بيت أيل في رام الله .

يقول الكاتب الاسرائيلي تسيفي برئيل: كانت لجبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية في فتح، تصريحات شديدة قالها لقيادة الحركة. ففي مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني الرسمي سخر ممن يتحدثون باسم الشعب الفلسطيني: "شخص يلتقي مع الرئيس التونسي وشخص يتحدث باسم الشعب الفلسطيني بالانجليزية – نحن بحاجة الى شخص يتحدث بالفلسطينية".

الاختلاف في فتح ليس جديدا، والحديث عن ورثة محمود عباس تحول الى أمر علني. عباس، من خلال "الخطاب المهم للأمة" الذي ألقاه في بيت لحم في الاسبوع الماضي، لم يزِل الضباب. "السلطة هي انجاز فلسطيني ولن نسمح بتحطمها"، وعد كرد على التقديرات الاسرائيلية التي نشرت في صحيفة "هآرتس" العبرية، والتي تقول إن السلطة الفلسطينية على شفا الانهيار.

لكن لم تكن لعباس اجابات محددة للازمة في قيادة الحركة. هذا الموقف الغامض لا يكفي الرجوب. "عملية السلام انهارت. فما هو البديل؟ نحن نتخبط. نتخبط في موضوع عقد المجلس الوطني وفي موضوع علاقتنا مع حماس. ونتخبط في موضوع تطبيق قرارات اللجنة المركزية".

السلطة الفلسطينية قائمة بحكم القصور الذاتي. ففي الوقت الذي يعد فيه عباس بالاستمرار في جهوده للحصول على الاعتراف الدولي، يحاول الفصل بين التعاون الامني مع اسرائيل وبين الصراع السياسي. وفي نفس الوقت يتردد في كيفية التعامل مع انتفاضة الافراد.

اجراء الانتخابات التي قررت بشأنها حماس وفتح، في ايلول 2014، لا توجد على جدول اعمال عباس رغم أن حماس جاهزة لذلك. عباس يخشى من أن تعيد الانتخابات حماس الى القيادة ويؤدي ذلك الى انهيار فتح التي تشرذمها الخلافات الداخلية.

في الوقت الحالي تجد السلطة صعوبة في ايجاد حلول للمشكلات التي تؤثر على حياة مليون و800 ألف انسان في قطاع غزة والذين يرتبطون بالرعاية الاسرائيلية. في الاسبوع الماضي اجتمع رؤساء التنظيمات الفلسطينية بدون حماس وفتح وصاغوا مبادرة لفتح معبر رفح. وتشمل المبادرة اقامة ادارة مشتركة تتكون من ممثلي حماس الذين يقومون بتشغيل المعبر ومن موظفي السلطة الفلسطينية تحت إمرة ادارة متفق عليها، ويكون الحرس الرئاسي هو المسؤول عن الوضع الامني.

إن الاتفاق الفلسطيني الداخلي حول هذه المبادرة هو شرط أولي للموافقة المصرية على فتح المعبر. أعلن عباس عن قبوله مباديء المبادرة وحماس ما زالت "تفحصها".

مصادر فلسطينية تعتقد، أن مصر قد تقبل المبادرة على خلفية التقارب بين اسرائيل وتركيا والخشية المصرية من أن تركيا ستأخذ على عاتقها رعاية الحركة التجارية في غزة وتضر باحتكار مصر. لكن حتى هذا الموضوع الذي يوجد حوله توافق مبدئي، واجه اختلاف في الآراء في مواضيع مثل من يقرر من سيعبر الحدود.

الاتفاق حول انشاء سلطة مشتركة لادارة معبر رفح قد يكون الخطوة الاولى في طريق تطبيق باقي اتفاق المصالحة بين حماس وفتح. هذه المصالحة ليست فقط مسألة فلسطينية داخلية. السعودية اقترحت مؤخرا، على عباس، أن تتبنى النقاش بين حماس وفتح.

لكن حسب التقارير الفلسطينية، قال عباس إن مصر هي المسؤولة عن المصالحة وإن على السعودية التنسيق معها. السعودية التي انشأت الائتلاف السني ضد ايران تستطيع الضغط على مصر من اجل تليين مواقفها من حماس، لكنها تريد أولا ضمان أن حماس لن تسوّد وجهها.

الحقيقة اللافتة، هي أن متحدثي حماس لم يسارعوا الى تأييد الموقف السعودي في الازمة الاخيرة بينها وبين ايران. "لسنا مع هذا الطرف أو ذاك"، قال اسماعيل الاشقر، من قادة حماس. "نحن حركة تحرير فلسطين ونحتاج القوى العربية والاسلامية والانسانية من اجل تجنيد الجمهور لصالح المشكلة الفلسطينية".

ليس هذا ما أرادت السعودية سماعه رغم أنها قد تفرح من أن حماس لم تقف الى جانب ايران على الأقل.

السؤال هو أين تضع هذه التطورات اسرائيل التي ما زالت على قناعة أن مبادرات حسن النية الاقتصادية للسلطة من شأنها الحفاظ على الوضع الفلسطيني القائم وكبح زيادة قوة حماس. عدة شاحنات اخرى ستدخل الى غزة أو إذن لتركيا بانهاء بناء مستشفى اضافة الى تسهيلات على السكان في الضفة. كل ذلك هو أقصى ما تستطيع اسرائيل تقديمه.

التحليل الذي قدمه الجيش الاسرائيلي للحكومة حول "تحسن في موقف السلطة الفلسطينية، بما في ذلك التعاون الامني والتوصيات بمنح تسهيلات محدودة للسلطة، يشير الى الانفتاح الكبير من قبل الجيش.

 لكن في نفس الوقت يتجاهل الصراعات الفلسطينية الداخلية. المصالحة بين حماس التي تحافظ على الهدوء في الجنوب وبين فتح التي تتعاون مع اسرائيل، هي مصلحة اسرائيلية.

 لكن من اجل رؤية ذلك يجب رفع الغطاء الذي يغطي عدسة التكبير السياسية الاسرائيلية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط