مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: ما هي الخطوة التالية لوقف إطلاق النار في غزة وهل سيصمد الاتفاق؟

تقرير: ما هي الخطوة التالية لوقف إطلاق النار في غزة وهل سيصمد الاتفاق؟

تاريخ النشر: 2025-12-18 | 08:53

رام الله: نشرت وكالة رويترز تقريرا حول تطورات الحرب في قطاع غزة، قالت فيه: خفتت أصوات القتال إلى حد كبير بعد أكثر من شهرين على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الذي أنهى عامين من الحرب المدمرة في قطاع غزة.
ومع ذلك، يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق، ولا يبدو أنهما باتا أقرب إلى قبول الخطوات الأكثر تعقيدا المفترضة للمرحلة التالية.
* ما الذي اتفق عليه الطرفان؟
وردت خطوات وقف إطلاق النار في ثلاث وثائق رئيسية.
وتعد الخطة المؤلفة من 20 بندا التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر أيلول الخطة الأكثر تفصيلا، وتبدأ بوقف لإطلاق النار تمهيدا لإنهاء الحرب بشكل تام. وتدعو الخطة في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حماس وعدم اضطلاعها بأي دور في حكم غزة وانسحاب إسرائيل من القطاع. ولم يوافق الطرفان بالكامل على جميع بنودها.
ووقعت إسرائيل وحماس في التاسع من أكتوبر تشرين الأول اتفاقا جزئيا يشمل البنود الأولى من خطة ترامب والتي تشمل تبادل الرهائن الإسرائيليين بسجناء ومعتقلين فلسطينيين ووقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيلي جزئي وزيادة المساعدات الإنسانية.
وجرى التصديق على خطة ترامب عبر وثيقة ثالثة وهي قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي أجاز أيضا إنشاء هيئة حكم انتقالي وقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
* كيف سارت الأمور؟
جرى إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء العشرين المتبقين والإفراج في المقابل عن مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين. واستغرق تسليم رفات الرهائن الذين لقوا حتفهم وقتا أطول، إذ بقيت جثة واحدة في غزة فيما جرى تسليم 27 جثة. وسلمت إسرائيل جثث فلسطينيين مقابل كل جثة إسرائيلية.
وهناك خلاف حول المساعدات. وتقول حماس إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة أقل من المتفق عليه. وتقول وكالات الإغاثة إن المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، وإن إسرائيل تمنع دخول كثير من المواد الضرورية. وتنفي إسرائيل ذلك وتقول إنها تفي بالتزاماتها بموجب الاتفاق.

وكان من المفترض فتح معبر رفح الحدودي مع مصر في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. ولا يزال المعبر مغلقا وتشترط إسرائيل إعادة رفات آخر الرهائن قبل السماح للفلسطينيين بدخول قطاع غزة والخروج منه.
ولا يزال القطاع في حالة خراب، ويسحب السكان القضبان الحديدية من تحت الأنقاض لإقامة خيام.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في ديسمبر كانون الأول إن عددا "مرتفعا على نحو صادم" من أطفال غزة ما زالوا يعانون من سوء التغذية الحاد، في حين أغرقت الأمطار الغزيرة آلاف الخيام وجرفت مياه الصرف الصحي والقمامة في جميع أنحاء القطاع، مما فاقم الأزمة الصحية.
وتواصلت بعض أعمال العنف. وشن مسلحون فلسطينيون هجمات على قوات إسرائيلية في غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل. وقال مسؤولون في مجال الصحة في غزة إن إطلاق النار من قبل إسرائيل على أشخاص قرب الخط الفاصل وخلال عمليات تقول إسرائيل إنها تستهدف حماس أسفر عن مقتل نحو 400 فلسطيني.
* ما هي القضايا التي لم يجر بعد الاتفاق عليها؟
من المفترض أن تقوم قوة دولية لتحقيق الاستقرار بتوفير الأمن والسلام داخل غزة، ولكن الأمور المتعلقة بتشكيلها ودورها وتفويضها لا تزال قيد البحث. وربما تلعب إندونيسيا وباكستان دورا. وتريد إسرائيل أن تتولى أي قوة من هذا النوع نزع سلاح حماس، وهي مهمة لا تتحمس دول كثيرة لإسنادها إلى قواتها.
ويفترض أن تدير هيئة تكنوقراط فلسطينية لا تمثل حماس المرحلة الانتقالية، ولكن لم تصدر أي إعلانات بشأن كيفية أو موعد تشكيلها.
ومن المفترض أن تجري السلطة الفلسطينية التي تدير أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل بإصلاحات غير محددة قبل أن تتولى دورا في غزة لاحقا، لكن هذه الإصلاحات لم تُعلن حتى الآن.
وبموجب خطة ترامب، ينبغي أن تعمل حكومة غزة تحت إشراف مجلس سلام دولي برئاسة ترامب. وقال الرئيس الأمريكي إنه سيُعلن عن المجلس في أوائل 2026، لكن تركيبته لا تزال غير واضحة.
ووفق خطة ترامب أيضا، من المفترض أن تنزع حماس سلاحها لكن الحركة لم توافق على ذلك، قائلة إنها لن تتخلى عن سلاحها إلا بعد قيام دولة فلسطينية. ويرتبط أي انسحاب إسرائيلي إضافي داخل غزة بتنفيذ هذا الشرط.
*هل سيصمد وقف إطلاق النار؟
أشارت إسرائيل مرارا إلى أنه إذا لم يتم نزع سلاح حماس سلميا، فإنها ستستأنف العمل العسكري لإجبارها على ذلك، وإن كانت العودة إلى حرب شاملة لا تبدو وشيكة.
ومع ذلك، يساور العديد من الإسرائيليين والفلسطينيين الشكوك في أن خطة ترامب لن تتحقق بالكامل وأن الحرب الحالية المتسمة بالجمود ستستمر إلى أجل غير مسمى.
ويخشى الإسرائيليون من أن تعيد حماس تسليح نفسها وأن تشكل تهديدا بشن هجوم آخر مثل ذلك الذي وقع في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
ويخشى الفلسطينيون من أن إسرائيل لن تكمل انسحابها من غزة أو تسمح بإعادة الإعمار الكامل، مما سيترك القطاع في حالة خراب وشعبه بلا مستقبل.
وتشير عمليات الانتشار العسكري وخطط البناء إلى احتمال تقسيم القطاع بحكم الأمر الواقع إلى منطقة تسيطر عليها إسرائيل مباشرة حيث تعمل على دعم الجماعات المناهضة لحماس، ومنطقة تسيطر عليها حماس بدون إعادة إعمار أو خدمات.
*ما هي فرص السلام الدائم؟
نادرا ما كانت ثقة الإسرائيليين والفلسطينيين ببعضهم أقل مما هي عليه الآن. ولم يبد حل الدولتين الذي تعتبره معظم الدول أفضل فرصة لتحقيق سلام دائم أبعد منالا مثلما هو الوضع حاليا، رغم الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطينية.
وتقر خطة ترامب بحق تقرير المصير وإقامة دولة بوصفهما طموحا للشعب الفلسطيني، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استبعد ذلك مرارا.
ومن المقرر إجراء انتخابات في إسرائيل في 2026، لكن لا توجد مؤشرات على أن أي حكومة جديدة محتملة ستقبل باستقلال فلسطيني.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط