مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير - في ظل الحديث عن وقف التسهيلات البنكية ..موظفو السلطة في غزة بين فكي عباس والبنوك

تقرير - في ظل الحديث عن وقف التسهيلات البنكية ..موظفو السلطة في غزة بين فكي عباس والبنوك

تاريخ النشر: 2017-04-30 | 21:08

أمد/ غزة - خا ص - ترنيم خاطر: مع اقتراب موعد صرف رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة ، تتجدد معاناة الموظف أحمد حسن (35 عاماً) ففي الشهر الماضي تقاضى جزءاً من راتبه الشهري المقدر بـ 3000 بقيمة 1800 شيكل أي ما يعادل 70%، بل تفاقمت معاناته بعد اقدام البنك الذي يتقاضى منه راتبه، على خصم المعاملات البنكية والقروض.

يقول حسن لـ" أمد "، أنه أقدم قبل ثلاث سنوات على الحصول على قرض حتى يتمكن من بناء شقة يستقبل بها مع أولاده الستة، موضحاً أنه اضطر للدخول في مثل تلك المعاملات لعدم قدرته على توفير المستلزمات المالية التي يحتاجها البناء".

وأوضح، "أنه منذ زواجه قبل عشر سنوات يعيش في شقة بالإيجار، حيث تعتبر تكاليف الإيجارات مكلفة، والشهر "خلف الباب"، كما يقول، ومرت السنين على هذا الحال حتى قررت الحصول على قرض والبناء لتتخلص من أعباء الايجار".

وأشار حسن إلى :"أنه بالكاد يستطيع سد احتياجات أسرته من مأكل ومشرب وملبس والتزامات منزلية أخرى، في حال حصوله على راتب كامل دون خصم، متسائلاً: كيف سأستطيع تدبير أموري مع اقتطاع 30% إضافة إلى خصم قسط البنك ؟؟".

وتتشابه معاناة أحمد حسن مع الموظف محمد يوسف الذي أصيب بالصدمة حين تلقى 700 شيكل من مجمل راتبه المستحق لشهر مارس الماضي، والمقدر بـ 2600 شيكل، ويضيف لـ "أمد" لم أتلقى إلا 60% من الراتب، وتم خصم 1400 شيكل قسط للقرض التي قمت بأخذه قبل سنة لإعادة ترميم بيتي، لا أعرف كيف سأوفر لأفراد أسرتي احتياجاتهم".

وقال الموظف وهو أب لسبعة أطفال" كان الأجدر أن تتوقف البنوك موقتاً عن الخصم، بدلاً من اجبار الموظفين على الدخول في مستنقع الديون المالي، منوهاً إلى أن الكثير من زملائه توجهوا نحو القروض لتأمين احتياجات أسرهم باعتباره الطريق الوحيد المتاح خاصة مع ضعف الوضع المادي للجميع فالكل يُعاني ذات الهم الاقتصادي، وفق تعبيره.

ولا تختلف كثيرا معاناة الموظفة أم سائد زهد (35 عاماً) وتعمل في سلك التعليم وتتقاضى راتباً قدره 3 الاف شيكل، تقول لـ "أمد" اضطرت مع الحاح زوجها إلى الاقتراض من البنك، مبلغاً بقيمة 10 الاف دولار لسداد الديوان المتراكمة عليهم، على أن يَخصم بشكل شهري 1200 شيكل بالإضافة إلى خصومات الكهرباء والماء والاتصالات.

وأوضحت في البداية كان الأمر مقبولاً إلى حد ما، ولم يؤثر كثيراً في تأمين مستلزمات الحياة، لكن مع قيام السلطة الوطنية بخصم 30% من الراتب، أصبح كل ما يتبقى من الراتب هو 1200 شيكل وهذا المبلغ غير كافي لتوفير احتياجات أسرتي خاصة مع عدم عمل زوجي، مطالبة السلطة بالعدول عن هذا القرار حتى يتمكن الموظفين من سداد ديونهم".

من جهته، قال الموظف مروان حمد رداً على قرار الخصم من رواتب الموظفين أن ما تبقى له من راتب لا يكفي لمنتصف الشهر، مبيناً أنه يتقاضى راتب 2700 شيكل، خصمت السلطة منه 600 شيكل، كما خصم البنك 800 شيكل قيمة قسط القرض الشهري الذي حصل عليه مؤخراً، و200 شيكل لشركة الكهرباء وخصومات أخرى، وكل ما تبقى معه هو 660 شيكل".

وأشار بغضب أن أسرته المكونة من ستة أفراد تحتاج إلى ضعفي الراتب الذي حصل عليه بعد الخصم لتدبير أمور حياتهم الشهرية، خاصة أن لديّه طلاب في الجامعات ويحتاجون رسوم للجامعة وكتب ومواصلات وغيرها".

بدوره أوضح الخبير الاقتصادي معين رجب أن الموظفين يلجئون إلى الاقتراض من البنوك بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها، وعدم قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم مما يدفعهم إلى أخذ القروض من البنوك لتأمينها، أو بهدف اقامة أحد المشاريع لتحسين واقعهم المعيشي".

وأضاف أن التسهيلات البنكية المقدمة من البنوك لعملائه من الموظفين كونهم يتقاضون رواتب شهرية من خلال البنك شجع الموظفين على الحصول على القروض، وهو ما أدى إلى ارتفاع أعداد المقترضين من البنوك، منوهاً إلى أن إجمالي القروض البنكية التي حصل عليها عملاء البنوك العاملة في فلسطين، حتى نهاية العام الماضي 2016، نحو 6,865 مليار دولار أمريكي موزعة بين الضفة الغربية و قطاع غزة.

وبيّن رجب أن عدم استقطاع البنك قيمة الاستحقاق الشهري على القرض يعود بالضرر على البنك والمواطن معاً، فالأخير كلما تأخر في السداد تزداد قيمة الفائدة، أما البنك فيُشير إلى أن خسارته تكون أقل ويُمكنه احتمالها.

وأوضح أن خصم أي قسط بنكي من رواتب الموظفين يجب أن يتم من خلال نظام محدد لا يؤدي إلى إرباك حياة الموظفين بعده وكذلك عدم إلحاق الأضرار بأي طرف كان.

ودعا السلطة في رام الله ووزارة المالية بأن تقوم باستقطاع جزء من رواتب الموظفين البالغ عددهم ما يقارب 50 ألف موظف وفق آلية معلن عنها وليس بشكل مفاجئ كما يحدث الآن".

من جهته أوضح الخبير الاقتصادي نهاد نشوان لـ"أمد": " أن ما يزيد عن 80% من موظفي السلطة الوطنية هم أسرى للقروض والتسهيلات المصرفية فمعظمهم أرباب أسر، وعليهم التزامات مالية وأسرية، مما يدفعهم للحصول على قرض سواء من البنوك أو مؤسسات الإقراض لبناء شقة تؤويه أو لشراء سيارة يعمل عليها ليحسن من وضعه المعيشي".

وأضاف أن قرار اجراء الخصومات على رواتب موظفي السلطة الوطنية جاء في ظل تكبل الموظفين بالقروض والخدمات المصرفية من مدين دوار، وبطاقات التسهيلات وغيرها من الخدمات، مؤكداً أن قطاع غزة يتجه الي معايير مبهمة غير واضحة المعالم تشير إلى انهيار اقتصادي محقق اذا ما استمر هذا الواقع الحالي، وهذا بخلاف الإجراءات القادمة والتي ستزيد الواقع سوء".

وتوقع شهوان في حال استمرت الخصومات على رواتب موظفي سلطة رام الله في غزة أن يتم ايقاف كافة التسهيلات البنكية خاصة أن رواتب الموظفين بواقعها الحالي لا يسمح لهم الاستفادة من تلك التسهيلات، كما أنها لا تسمع بكفالة الأخرين، فالراتب المتبقي لا يكفي لأي معاملة بنكية".

وطالب البنوك بضرورة اعادة النظر في أقساط القروض المفروضة على الموظفين، واعادة جدولتها بما يتوافق مع الواقع الحال، بدون فوائد إضافية خاصة أن ما يتبقى بعد الخصومات لا يكفي لتوفير لقمة العيش".

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تطال الخصومات رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة فبعد أحداث حزيران 2007 وقرار الرئاسة في حينها بعدم توجه الموظفين الى أعمالهم، بدأت الخصومات على الموظفين بوقف علاوة المواصلات والعلاوات الإشراقية للكادر المدني والتي تتراوح ما بين 88 إلى1000 شيكل، وتواصلت الخصومات لتطال خصم علاوة القيادة والمخاطرة عن العسكريين وتتراوح ما بين 200 إلى 950 شيكل حسب الرتبة وصولاً الى وقف الترقيات العسكرية والمدنية منذ ثلاث سنوات واعتمادها في الضفة الغربية بحجة أنهم ليسوا على رأس عملهم وليس آخرا الخصومات الحالية.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط