مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"نحن لسنا جواسيس"..

تقرير: رفض عشائري للمشاركة في خطة "اليوم التالي" الإسرائيلية لقطاع غزة

تقرير: رفض عشائري للمشاركة في خطة "اليوم التالي" الإسرائيلية لقطاع غزة

تاريخ النشر: 2024-07-03 | 20:31

غزة: تنص خطة إسرائيل لليوم التالي في غزة بعد الحرب على إدارة القطاع بالتعاون مع عشائر محلية ذات نفوذ، بحسب ما أكدت وكالة "رويترز"، في تقرير مساء الثلاثاء. لكن المشكلة، بحسب الوكالة، هي أن لا أحد يرغب في أن يُرى وهو يتحدث إلى العدو في مكان ما زالت تتمتع فيه حركة حماس بنفوذ قوي جداً.

وتتعرض إسرائيل لضغوط من واشنطن لوقف نزيف الخسائر البشرية وإنهاء هجومها العسكري بعد نحو تسعة أشهر، لكنها لا تريد أن تتولى حماس المسؤولية بعد الحرب. ومن ثم، يحاول المسؤولون الإسرائيليون رسم مسار لما بعد توقف القتال.

وبحسب تصريحات علنية لمسؤولين إسرائيليين بارزين، فإن إحدى الركائز الأساسية للخطة يتمثل في تشكيل إدارة مدنية بديلة تضم جهات فلسطينية محلية ليست جزءاً من هياكل السلطة القائمة، ومستعدة للعمل مع إسرائيل.

لكن المرشحين المعقولين الوحيدين في غزة لهذا الدور، وهم رؤساء العشائر المحلية القوية، غير مستعدين للمشاركة، وفقاً لمحادثات أجرتها "رويترز" مع خمسة أفراد من العشائر الكبيرة في غزة، ومن بينهم رئيس إحدى العشائر.

وقالت تهاني مصطفى، المحللة البارزة في الشأن الفلسطيني في مجموعة الأزمات الدولية، وهي من مركز أبحاث مقره بروكسل، إن إسرائيل "تبحث جاهدة عن عشائر وعائلات محلية على الأرض للعمل معها... وهم يرفضون". 

وقالت تهاني التي لها اتصالات ببعض العائلات وأصحاب المصلحة المحليين الآخرين في غزة، إن العشائر لا تريد المشاركة، ويرجع ذلك جزئياً إلى خوفها من انتقام حماس. 

وهذا التهديد حقيقي لأنه، على الرغم من هدف إسرائيل الصريح من الحرب المتمثل في تدمير حماس، ما زال للحركة أفراد فاعلون يفرضون إرادتها في شوارع غزة، وفقاً لستة من السكان تحدثوا مع رويترز.

ورداً على سؤال عن النتيجة التي سيحصل عليها أي رئيس عشيرة ذات نفوذ في غزة إذا تعاون مع إسرائيل، قال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي لـحماس في غزة: "أتوقع أن يكون الرد مميتاً لأي عشيرة أو جهة ترتضي أن تنفذ مخططات الاحتلال، أتوقع أن يكون الرد مميتاً من قبل فصائل المقاومة".

واعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتحديات، الأسبوع الماضي، قائلاً في مقابلة مع "القناة الـ14" العبرية، إن وزارة الجيش حاولت بالفعل التواصل مع العشائر في غزة لكن حماس قضت على المحاولات.

 وأضاف أن وزارة الجيش لديها خطة جديدة، لكنه لم يذكر تفاصيل سوى الإشارة إلى عدم رغبته في مشاركة السلطة الفلسطينية التي تحكم حالياً الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت "رويترز" أنها لم تتمكن من التأكد مما إذا كانت جهود إسرائيل للعمل مع العشائر مستمرة.

 وناقش وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت خطط ما بعد الحرب في اجتماع عُقد في واشنطن، الأسبوع الماضي، مع مسؤولين أميركيين.

 وقال غالانت في مؤتمر صحافي خلال الزيارة: "الحل الوحيد لمستقبل غزة هو أن يحكمها الفلسطينيون المحليون. لا يتعين أن تكون إسرائيل، ولا يتعين أن تكون حماس". ولم يذكر العشائر تحديداً.

وأحال مسؤول من مكتب رئيس الوزراء رويترز إلى تعليقات نتنياهو المعلنة السابقة عن هذه النقطة. ولم ترد وزارة الجبش الإسرائيلية على أسئلة رويترز.
عشائر قوية

في غزة، يوجد عشرات من العائلات صاحبة النفوذ تعمل بوصفها عشائر منظمة تنظيماً جيداً. وكثيرون منها لا روابط لهم رسمية بـحماس. 

وتستمد العشائر قوتها من السيطرة على النشاط الاقتصادي، وتتمتع بولاء مئات أو آلاف من الأقارب. ولكل عائلة زعيم له لقب "المختار".

واعتمد الحكام الاستعماريون البريطانيون لفلسطين قبل إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948 بشكل كبير على هؤلاء الزعماء (المخاتير) في الحكم.

وبعد السيطرة على غزة عام 2007، قلّصت حماس من قوة العشائر. لكن هذه العشائر احتفظت بدرجة من الاستقلالية، بحسب ما جاء في تقرير رويترز.

وتتحدث إسرائيل بالفعل مع بعض التجار في غزة لتنسيق الشحنات التجارية عبر نقطة تفتيش في الجنوب. ويتردد السكان في الكشف عن أي تعاملات مع إسرائيل.

ووصف أفراد من عشائر غزة التقارب مع إسرائيل بأنه كان محدود النطاق، وتعلق بقضايا عملية داخل غزة نفسها، وركز على شمال القطاع، حيث تقول إسرائيل إنها تركز جهودها في الحكم المدني.

وقال أحد زعماء العشائر في غزة لـرويترز، طالباً عدم ذكر اسمه، إن المسؤولين الإسرائيليين اتصلوا بمخاتير آخرين، لكن ليس هو، في الأسابيع القليلة الماضية. 

وقال إنه علم بالأمر لأن متلقي المكالمات أخبروه بها. وأضاف أن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يبحثون عن أشخاص لهم احترام ونفوذ للمساعدة في توصيل المساعدات إلى شمال غزة. 

وأضاف: "أتوقع ألا يستجيب أي من رؤساء العشائر والمخاتير لهذه الألاعيب."

وأوضحت الوكالة أن هذا الشخص الذي تلعب عشيرته دوراً رئيسياً في الزراعة والاستيراد في غزة، ليس له أي صلة رسمية بـحماس.

وفي اتصال آخر بين إسرائيل وأصحاب النفوذ من سكان غزة، اتصل مسؤولون من وزارة الجيش الإسرائيلية في الأسبوعين الماضيين باثنين من كبار أصحاب الأعمال في قطاع الأغذية في غزة، وفقاً لمصدر فلسطيني مطلع على الاتصالات. 

ولم يتضح ما الذي يريد الجانب الإسرائيلي التحدث عنه. 

ورفض أصحاب الأعمال، وهم من شمال غزة، التعامل مع الإسرائيليين، بحسب المصدر. 

وقال عضو بارز في عشيرة أخرى إن المسؤولين الإسرائيليين لم يتصلوا بعشيرته، لكنهم لن يجدوا إلا الصدود إذا فعلوا ذلك. 

وقال عضو العشيرة الذي ليس له أي صلة رسمية بـحماس لـرويترز: "نحن لسنا جواسيس، وإسرائيل يجب أن توقف هذه الألاعيب".

وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي في تعليقات، الأسبوع الماضي، إن الحكومة فوّضت الجيش الإسرائيلي لمهمة إيجاد "قيادة محلية ترغب في العيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، ولا تكرس حياتها لقتل الإسرائيليين".

وفي حديث تُرجم إلى الإنجليزية في مؤتمر، قال إن تلك العملية بدأت في الجزء الشمالي من قطاع غزة، ومن المرجح أن نرى نتائج في وقت قريب.

وإلى جانب الإدارة المدنية، تشمل الركائز الأخرى لخطة إسرائيل لغزة بعد الحرب جلب قوة أمنية من الخارج للحفاظ على النظام والسعي إلى الحصول على مساعدة دولية في إعادة الإعمار، والبحث عن تسوية سلمية طويلة الأجل.

وتقول الدول العربية التي تحتاج إسرائيل إلى دعمها إنها لن تتدخل ما لم توافق إسرائيل على جدول زمني واضح لإقامة دولة فلسطينية، وهو الأمر الذي يقول نتنياهو إنه لن يُرغم على القيام به.

وقال مسؤولان أميركيان لـرويترز، إن نتنياهو قد لا يكون أمامه خيار سوى تسليم مهمة الأمن للسلطة الفلسطينية.

 وأضاف المسؤولان اللذان طلبا عدم كشف هويتيهما، نظراً لحساسية الأمر، أن إسرائيل لم تضع بعد خطة واقعية لحكم وإدارة الأمن في القطاع بعد الحرب.

وأظهر استطلاع لـ"المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية" أن بعض سكان غزة يلقون باللوم على حماس في إشعال الحرب، فيما اقترب البعض الآخر أكثر ناحية الحركة غضباً من الهجوم الإسرائيلي، ولا سيما مع التزام الجماعة المعلن بتدمير إسرائيل.

وتدرك حماس أنها من غير المرجح أن تحكم بعد الحرب، لكنها تتوقع الاحتفاظ بنفوذها. 

وقال أحد سكان القطاع إنه رأى أفراداً من الشرطة التابعة لـحماس يتجولون في شوارع مدينة غزة في يونيو (حزيران)، ويحذرون التجار من رفع الأسعار. 

وأضاف طالباً عدم ذكر اسمه خوفاً من العواقب، أنهم كانوا يرتدون ملابس مدنية بدلاً من الزي المتعارف عليه ويتنقلون بدراجات. 

وقال أربعة من سكان المدينة تحدثوا إلى رويترز، إن مسلحي حماس تدخلوا للسيطرة على شحنات المساعدات، وقتلوا بعض الشخصيات المعروفة المنتمية إلى العشائر في بداية العام الحالي، بعدما حاولوا الاستيلاء على شحنات في مدينة غزة. 

وأحجمت حماس عن التعليق على عمليات القتل. وفي أبريل (نيسان) ذكرت حماس أن أجهزتها الأمنية اعتقلت العديد من أعضاء جهاز الأمن الموالي للسلطة الفلسطينية. 

وذكر ثلاثة أشخاص من المقربين للسلطة الفلسطينية أن المعتقلين كانوا يرافقون شحنة مساعدات في طريقها إلى شمال قطاع غزة.

وقال مايكل ميلشتاين، وهو كولونيل سابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ويرأس حالياً منتدى الدراسات الفلسطينية بمركز موشيه ديان للأبحاث في إسرائيل: "لا يوجد فراغ في غزة، وحماس لا تزال القوة الأبرز".

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط