مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير خاص - الانتخابات المحلية في الضفة تكريس للانقسام وتفرد باتخاذ القرار

تقرير خاص - الانتخابات المحلية في الضفة تكريس للانقسام وتفرد باتخاذ القرار

تاريخ النشر: 2017-05-16 | 19:15

أمد/ غزة - ترنيم خاطر: في أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2016 أقرت المحكمة العليا الفلسطينية إجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية دون قطاع غزة، قرار عمق واقع الانقسام الفلسطيني الذي ألقى بظلاله عشر سنوات على الحالة الفلسطينية.

قال الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة لـ (أمد): " اجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزة هو اهمال تام لقطاع غزة، واسقاطها من جميع الحسابات السياسية، وتجاهل مليوني انسان، وهي خطوة في الاتجاه الخاطئ، منوهاً إلى أن ذلك قد يكون له تداعيات سلبية على نصيب غزة من صندوق البلديات، ومن المساعدات المقدمة من الدول المانحة".

وأشار الى أن السلطة الفلسطينية تجري الانتخابات استجابة لضغط المانحين، والذين اشترطوا دعم البلديات بإجراء الانتخابات، مشيراً إلى أن دخول حركة حماس والتي تعتبر منافساً قوياً، لا يخدم الهدف من الانتخابات، ولا يصب في مصلحة السلطة التي تريد أن تستأثر بالمواقع القيادية، حيث رأت في امتناع حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية فرصة لكي تحقق ما تصبو إلية وتفوز برئاسة البلديات".

وحول أسباب عدم مشاركة بعض الفصائل في الانتخابات المحلية أوضح أبو شمالة، أن حركة حماس لها مبرراتها في عدم المشاركة في الانتخابات، فهي ترى في قرار إلغاء الانتخابات قبل ستة أشهر سبباً كافياً لعدم المشاركة، أما الجهاد الإسلامي فهي تقاطع الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية بشكل كلي، بينما اعترضت الجبهة الشعبية على إجراء الانتخابات في الضفة دون القدس وغزة، ويلتقي الجميع على ضرورة إصلاح النظام السياسي الفلسطيني قبل الشروع بأي انتخابات محلية أو تشريعية".

وقال، أن عدم مشاركة قطاع غزة بسكانه المليونين هو فشل جديد لجهود المصالحة بين حركتي حماس وفتح، واستحالة تحقيقيها في ظل المعطيات الراهنة، ويؤكد أن بين غزة والضفة الغربية المسافة شاسعة ما بين غزة والضفة الغربية من حيث الاختلاف الاقتصادي والتطور الحياتي والتكوين الوجداني، وهذا كله يدفع في اتجاه تكوين مجتمعين متناقضين بحيث يصعب توحيدها على مصلحة وطنية واحدة.

ونوه أبو شمالة أن عدم الثقة بقدرة المنتخبين الجدد على التغيير، وعدم الاقتناع بصحة مسار السلطة الفلسطينية، وامتناع حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية عن المنافسة حولها إلى قبائلية وعشائرية بعيداً عن البعد الوطني، إضافة إلى عدم الاطمئنان إلى نزاهة الانتخابات، وقلة الثقة بالإجراءات الانتخابية كلها، وانشغال الرأي العام في الضفة الغربية بقضية الأسرى.

من جهتها أوضحت الكاتبة والمحللة السياسية رهام عودة لـ (أمد)، أن ضعف الإقبال على الانتخابات نتيجة شعور المواطن الفلسطيني باليأس والإحباط من الصراعات السياسية بين فتح وحماس، وفقدان الأمل بحدوث تغيير وإصلاح حقيقي في عمل البلديات في ظل الانقسام الفلسطيني، إضافة إلى عدم مشاركة عدد كبير من الفصائل وعلى رأسها حركة حماس مما أدى إلى عدم تشجيع تلك الفصائل المواطنين للمشاركة في الانتخابات بفعالية.

وأشارت، إلى أن لجنة الانتخابات المركزية حاولت عدة مرات التوسط من أجل إقناع حركة حماس بضرورة تنفيذ الانتخابات البلدية في نفس الوقت مع الضفة الغربية، لكن حركة حماس رفضت ذلك لعدم اعترافها بصلاحية حكومة التوافق، وتشكيكها في نزاهة تلك الانتخابات البلدية قبل حدوثها، لذا سيتم عقد الانتخابات على مرحلتين، لحين حل الخلاف بين حماس وفتح ويتم بعدها عقد المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية في قطاع غزة، فما حدث هو تأجيل الانتخابات في غزة وليس إلغائها، حيث لا يوجد مشكلة قانونية إذا تمت الانتخابات البلدية على مرحلتين حسب اقتراح لجنة الانتخابات المركزية.

وأوضحت عودة، أن عدم مشاركة قطاع غزة في الانتخابات البلدية يعتبر أكبر فشل لجهود المصالحة، واستمرار للانقسام الفلسطيني، وتعزيز لمشروع الفصل الكامل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا له مؤشرات خطيرة تدل على أن الانقسام الفلسطيني سيتسمر لأعوام أخرى وأن غزة ستشهد مزيداً من خطوات العزل والفصل عن الضفة الغربية في المستقبل القريب".

بدوره قال مدير مركز مسارات للدراسات السياسية صلاح عبد العاطي:" أن إجراء الانتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة يكرس الانقسام الفلسطيني، وعدم اجرائها في القدس يشرعن الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى السيطرة على مدينة القدس".

وأشار في حديث لـ (أمد)، أن إجراء الانتخابات المحلية سبقها العديد من المحاولات، التي فشلت نتيجة لتفرد الرئيس وإجراء تعديلات على قانون الانتخابات، وتشكيل محكمة انتخابات دون توافق وطني، منوهاً أن محكمة العدل العليا الفلسطينية أصدرت قراراً بتأجيل الانتخابات في تشرين الأول /أكتوبر من العام 2016، بسبب الاختلاف على القوائم، وسقوط القائمة بسقوط المرشح".

وأوضح عبد العاطي أن اتهام السلطة الوطنية لحركة حماس برفض اجراء الانتخابات هو جزء من الخصومات والمناكفات السياسية، فهي لم تبذل أي مساعي حقيقية، ولم تقم بواجبها في تهيئة الظروف والفرص، وما حدث هو تكريس لحالة التفرد في صناعة القرار، مشيراً إلى نسبة المشاركة الضئيلة مؤشر على تراجع اهتمام المواطن في بناء النظام السياسي، وفي جدية النظام السياسي ".

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية مخيمر أبو سعدة لـ (أمد):" أن الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية قررت إجراء الانتخابات بمعزل عن قطاع غزة، كما أن حماس قاطعت الانتخابات بالضفة، ولم تسمح بإجرائها في القطاع لعدة أسباب أهمها اعتقال عدد كبير من مرشحيها".

وأستبعد أبو سعدة استجابة حركة حماس لدعوة رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد لله، بالمشاركة في الانتخابات، مؤكداً أنه ليس من المناسب أن توافق حماس بعد أن أجريت الانتخابات، ولا معنى لموافقتها الآن بعد أن قاطعت الانتخابات بالضفة".

وأوضح أبو سعدة، أن حركة حماس متخوفة من تأثيرات الظروف الاقتصادية والحصار على إمكانيتها في الفوز في انتخابات البلديات والمجالس المحلية، متابعاً أنه لن يكون لدى الحركة أي فائزين في الانتخابات بالضفة إلا إذا كان هناك بعض المستقلين المحسوبين عليها.

وبيّن أبو سعدة، أن قرار محكمة العدل العليا القاضي بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزة، من شأنه أن "يساهم في تعزيز الانقسام الفلسطيني، ويُدخل الحالة السياسية الفلسطينية في ما وصفه بـ"المتاهات الجديدة" ، مشيراً إلى أن قرار القضاء الفلسطيني يذهب باتجاه "تشريع الانقسام وتعميقه".

وأفادت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بأن نسبة الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية بالضفة الغربية بلغت 50% من إجمالي من يحق لهم الاقتراع، والبالغ عددهم 787,386 ناخب وناخبة.

وكانت المحكمة "العليا" الفلسطينية في رام الله، قد قررت في أكتوبر 2016، استكمال إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية، وإلغائها في قطاع غزة، مبررة قراراها بـ "عدم قانونية محاكم الطعن في غزة".

وجرت آخر انتخابات بلدية في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط؛ حيث رفضت حركة "حماس" المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في قطاع غزة.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط