مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لم تسر كما رغب..

تقرير: ترامب مصاب بالممل من حرب إيران..و جمود المفاوضات وزيارة الصين عوائق أمامه

تقرير: ترامب مصاب بالممل من حرب إيران..و جمود المفاوضات وزيارة الصين عوائق أمامه

تاريخ النشر: 2026-05-09 | 09:09

واشنطن: وصفت مجلة "ذا أتلانتك" شعور دونالد ترامب بشأن حرب إيران بـ "الإحباط

والملل"، معتبرةً أنها "لم تسر وفق توقعاته"، فبينما يعلن انتصارات متتالية، "يسود القلق والتردد خلف الأبواب المغلقة" داخل البيت الأبيض، وسط تحد يواجه الرئيس الأميركي يتمثل في كيفية إنهاء الصراع في ظل "تعنت" طهران ورفضها تقديم التنازلات التي يطالب بها.

وقالت المجلة إن "ترامب يرغب بشدة في إنهاء حرب إيران"، مشيرة إلى أنه أعلن النصر عدة مرات، كان آخرها قبل 3 أسابيع عندما أعادت طهران فتح مضيق هرمز لفترة قصيرة، وتمديد وقف إطلاق النار بدلاً من تنفيذ تهديداته، التي وصفتها بـ "الكارثية"، باستئناف العمليات العسكرية.

وأوضحت "ذا أتلانتك"، في تقرير، أن الإدارة الأميركية تخلت بشكل مفاجئ، الأسبوع الماضي، عن عملية "مشروع الحرية"، لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، معتبرة أن التراجع جاء "بسبب مخاوف من أن تؤدي العملية إلى مواجهات عنيفة وتصعيدية".

ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب "سئم" من الحرب، التي أثبتت أنها أصعب بكثير واستمرت لفترة أطول مما كان يتوقع، فيما يراقب حزبه الجمهوري بـ"قلق" ارتفاع أسعار الوقود وتراجع نسب التأييد الشعبي.

كما أشارت إلى أن الرئيس الأميركي لا يريد التورط في صراع في الشرق الأوسط كما فعل بعض أسلافه، ولا يريد أن تعرقل الحرب قمته المرتقبة الأسبوع المقبل في الصين.

"ترامب لا يستطيع إقناع إيران"

مجلة "ذا أتلانتك" نقلت عن 5 مساعدين ومستشارين لترامب قولهم إنه "مقتنع بأنه يمكنه الإعلان عن أي اتفاق باعتباره انتصاراً، لكنه في الوقت الحالي لا يستطيع حتى إقناع طهران بالجلوس على طاولة المفاوضات، فيما لا تزال واشنطن تنتظر ردها على المقترح الأخير، وهو مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تُعد في جوهرها تمديداً لوقف إطلاق النار أكثر من كونها معاهدة لإنهاء الصراع".

ورأت المجلة أن ترامب يواجه سؤالاً محيراً: كيف يُنهي حرباً في ظل إصرار الخصم على موقفه؟، وفي حين يسعى الرئيس الأميركي لإيجاد مَخرج، استغل المتشددون في طهران الحرب لتعزيز قبضتهم على السلطة، فيما يبدو أن إيران مصممة على تنفيذ ما برعت فيه تاريخياً، وهو إحراج رئيس أميركي.

ووفقاً لمستشاري ترامب، لم يتوقع الرئيس أن "تتطور الأمور بهذا الشكل"، موضحين أنه "بعد العملية العسكرية التي أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من كاراكاس، وجّه ترامب أنظاره نحو إيران، وصرَّح لمقربين منه بأنها ستكون فنزويلا أخرى".

واعتبرت المجلة أن "ترامب كان يريد إعادة رسم خرائط العالم، متوقعاً تحقيق النصر خلال أيام أو أسبوعين على الأكثر، إلا أن إيران لم تستسلم، بل هاجمت جيرانها في الخليج وسيطرت على مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من نفط العالم، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة ودخول الصراع في طريق مسدود، أعقبه وقف إطلاق نار هش".

"الصبر ليس من صفات ترامب"

وأشارت المجلة إلى أن "ترامب بدا أمام الرأي العام واثقاً من موقفه، وظل يعلن عن النصر الوشيك شبه يومياً، وهو ما تماشى مع تصريحات وزير الحرب بيت هيغسيث، لكن خلف الأبواب المغلقة، كانت النبرة أقل حدة"، حيث يعتقد المسؤولون الأميركيون أن "الحصار البحري على الموانئ الإيرانية ينجح في خنق اقتصاد طهران"، فيما رجّح مسؤولان أن "طهران ستُجبر على التفاوض لمواجهة خطر انهيار الاقتصاد".

لكن المجلة أوضحت أن "السؤال الحقيقي يكمن في التوقيت"، حيث توقع خبراء أن إيران قادرة على تحمل تداعيات الحصار البحري لعدة أشهر، وليس أسابيع، فيما أشار تقييم استخباراتي أميركي قُدم لصنّاع القرار، الأسبوع الماضي، إلى أن طهران قد تتمكن من الصمود لـ4 أشهر على الأقل.

وحذرت المجلة من أنه "إذا حدث ذلك واستمر إغلاق مضيق هرمز، فستستمر الأسعار في الارتفاع في الغرب، بما في ذلك في الولايات المتحدة خلال عام انتخابات التجديد النصفي، وحينها سيكون السؤال: أي الطرفين قادر على تحمّل أكبر قدر من الصعوبات الاقتصادية؟".

وذكرت "ذا أتلانتك" أن "الصبر ليس من صفات ترامب"، ونقلت عن أحد مستشاريه، والذي يتحدث معه بانتظام، قوله إن الرئيس الأميركي "يشعر بالملل" من الحرب، بينما أشار آخرون إلى شعوره بـ"الإحباط" من تعنت إيران.

 زيارة الصين وخيارات ترامب

وذكرت المجلة أن ترامب، رغم الجمود في المفاوضات، متردد في استئناف العمليات العسكرية، بحسب ما نقلت عن مساعديه ومستشاريه.

ولفتت إلى أن ترامب، وفق مستشاريه، "يسعى لكبح أي عمل عسكري قبل زيارته إلى بكين الأسبوع المقبل للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ، في ظل استياء بكين من الحرب وإغلاق مضيق هرمز، ويريد أن يتمكن من الإعلان عن انتهاء القتال أثناء السعي لعقد صفقات تجارية جديدة مع شي".

ومما يزيد الوضع تعقيداً، بحسب مستشاري ترامب، أن "الولايات المتحدة استنفدت إلى حد كبير قائمة أهدافها العسكرية المهمة، حيث اضطر أحياناً لتهديد أهداف مدنية، مثل محطات الكهرباء والجسور ومحطات تحلية المياه لمواصلة التصعيد، حتى أنه هدد في إحدى المرات قائلاً: ستموت حضارة بأكملها الليلة"، وهو ما وصفته المجلة بأنه "تهديد صريح بارتكاب جرائم حرب".

وأضاف التقرير أن ترامب لديه خيارات لغزو محدود برياً، مثل الاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب أو مهاجمة جزيرة خرج، مركز قطاع الطاقة الإيراني، لكنه متردد في المخاطرة بحياة الجنود الأميركيين.

واعتبرت المجلة أن "الرئيس الأميركي يواصل تحديد مواعيد نهائية لإجبار إيران على الرضوخ، لكن طهران تستمر في تحديه"، لافتة إلى أنه على مدى أسابيع، لوّح ترمب باستئناف الهجمات، لكنه كان يجد دائماً طريقة للتراجع.

"ترامب يمتلك جميع الأوراق"

وأفادت المجلة بأن المسؤولين الأميركيين يقرون سراً بأن القيادة الإيرانية منقسمة، وأنهم لا يعرفون بالضبط مع مَن يتفاوضون أو مَن يملك صلاحية إبرام اتفاق في طهران.

وحاول الوسطاء الباكستانيون استئناف المحادثات، لكن الحرس الثوري الإيراني تجاهل إلى حد كبير العناصر الأكثر اعتدالاً في طهران، وانتهت المفاوضات الرسمية، التي قادها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، دون التوصل إلى اتفاق، بحسب المجلة.

كما أشارت المجلة إلى أن جولة مفاوضات أخرى، كانت مقررة نهاية الشهر الماضي، لم تُعقد بعد أن غادر الوفد الإيراني إسلام آباد قبل وصول المسؤولين الأميركيين، وهو ما اعتُبر "توبيخاً واضحاً".

ووفقاً للتقرير، يواصل البيت الأبيض تصوير الحرب علناً على أنها تسير بشكل جيد، ونقلت المجلة عن المتحدثة باسمه، أوليفيا ويلز، قولها: "ترامب يمتلك جميع الأوراق، ويُبقي بحكمة جميع الخيارات مطروحة لضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً. الحصار الناجح للغاية يُخنق اقتصاد إيران، والولايات المتحدة أثبتت تفوقها البري والبحري والجوي".

وأكد التقرير أن ترامب، حتى دون اتفاق رسمي، يفكر في إعلان نصر حاسم والمضي قدماً، مشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو قال الأسبوع الماضي إن الحرب انتهت، لكن القيام بذلك الآن سيترك أهداف الصراع، كما حددها الرئيس ومساعدوه في أوقات مختلفة، دون تحقيق.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط