مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تقرير: أين موسكو من المواجهة بين الرياض وطهران؟

تقرير: أين موسكو من المواجهة بين الرياض وطهران؟

تاريخ النشر: 2016-01-09 | 05:51

أمد/ موسكو - تقرير روسيا اليوم: الخلافات بين إيران والدول العربية في تصاعد ملحوظ، وتواصل دول مقربة من السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران على خلفية الأزمة الأخيرة بين البلدين المحوريين في المنطقة.

في أوروبا والولايات المتحدة هناك خشية من تصعيد الصراع العربي الإيراني، وبالتالي فشل التسوية السورية. وعلاوة على ذلك، هناك مخاوف من بداية لحرب جديدة واسعة النطاق.

يقول وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير في مقابلة مع صحيفة "بيلد" إن الصراع بين البلدين يمكن أن يضيع كل الجهود لتسوية الأزمة في سوريا.

ووفقا لوزير الخارجية الألماني، فإن منطقة الشرق الأوسط برمتها لا سيما المملكة العربية السعودية وإيران "تتحمل المسؤولية" أمام المجتمع الدولي الذي "لسنوات عديدة يشارك بشكل فعال في تسوية النزاعات المترابطة في المنطقة".

وتتابع وسائل الإعلام الرائدة في العالم الأحداث بحذر، وتشير دير شبيغل الألمانية إلى أن العلاقات بين البلدين متوترة منذ ما يقرب الـ 40 عاما، ولا يمكن حل النزاع إلا إذا توصل الطرفان إلى حل وسط. وتسرد وسائل الإعلام المقربة من المملكة الأسباب وراء التوتر وتشير إلى تضارب المصالح بين البلدين في سوريا واليمن والعراق ودعم طهران لأطراف في هذه البلاد.

بدورها، تلفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن نقطة تحول حدثت في العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وأن من الواضح أن واشنطن غير راضية عما يحدث، ولكنها تفضل عدم الإدلاء ببيانات صارمة ضد الرياض.

الشعور العام من خلال متابعة الصحافة العالمية هو التأكيد على أن الصراع يؤثر ليس على مصالح البلدين المتناحرين فقط، بل وعلى الأوضاع الأخرى في المنطقة أيضا. على سبيل المثال، الجنرال المتقاعد في قوات المشاة البحرية والقائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، أنتوني زيني لا يستبعد تطور الصراع إلى حرب شاملة يمكن أن توقف الإبحار إلى الخليج العربي والحد من حرية الملاحة وتنقل موارد الطاقة.

ويرى الأمريكيون أن ما يحدث قد يصرف الانتباه عن المعركة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" وقد يثير عدم الاستقرار الداخلي في دول المنطقة المدعومة من قبل واشنطن.

لكن ماذا بالنسبة لروسيا إزاء هذا التوتر وأين موسكو من هذه الأزمة؟

لدى الخبراء الروس توقعات بشأن الموقف الروسي المستقبلي إزاء هذه المواجهة التي يصفها المحللون في روسيا بالمواجهة "السنية الشيعية".

التطورات الأخيرة تقلق موسكو. بمقدار ليس أقل من الدول الغربية. كان هذا جليا عندما أعربت موسكو على لسان مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية الروسية عن استعداد الكرملين للتوسط في النزاع بين دول الشرق الأوسط.

تقول موسكو إنها وفي سياق إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، تمكنت من إنشاء ما يسمى بمجموعة فيينا بمشاركة المملكة العربية السعودية وإيران وتأمل بأن هذه الآلية سوف تواصل عملها لصالح إيجاد تسوية سياسية في سوريا.

ويقول الباحث الروسي من معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية في موسكو غيورغي ميرسكي إنه "لا ناقة لروسيا ولا جمل في هذه الأزمة، ويكون المحلل بهذا التقييم استنسخ مواقف أمريكية سابقة تجاه أزمات مماثلة في العالم.

ويشير الخبير الروسي إلى أن روسيا "ليست بحاجة إلى الوقوف لا إلى جانب الشيعة ولا إلى جانب السنة.. إنها حرب دينية.. علينا ألا ننسى أن نسبة المسلمين الشيعة من بين مسلمي العالم هو 15٪ فقط، في حين أن السنة - 85٪. وفي روسيا، الغالبية العظمى من المسلمين هم من السنة. لذلك، فإن الوقوف إلى جانب الحليفة إيران من الناحية السياسية سيأتي بنتائج عكسية، ونحن بذلك سوف نجيش العالم العربي ضدنا".

وفي المقابل، يضيف الخبير أنه لا يمكن الوقوف في هذا الصراع إلى جانب المملكة العربية السعودية، وترك إيران لوحدها في أوقاتها العصيبة.. طهران تصالحت للتو مع واشنطن، ووقعت على الاتفاق النووي وسترفع عنها العقوبات وقد تتطور بسرعة وتعيد علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، ولا يجوز إطلاقا الابتعاد عن إيران في هذا الوقت.

ووفقا لكبير الباحثين في مركز الأمن الدولي في معهد الاقتصاد الدولي والعلاقات الدولية فلاديمير سوتنيكوف، فإنه لا ينبغي لروسيا التدخل في صراع ديني، فهذا الأمر بحسب الخبير قد يؤثر على وضعها في المنطقة بعد أن باشرت الأخيرة حربها ضد الإرهاب في سوريا.

رغم هذا فإن المحلل يعتقد أن موسكو تستطيع تقديم "المساعي الحميدة لتأسيس عملية دبلوماسية بعيدا عن الأشياء الدينية".

وهنا يشارك الخبير الروسي الجنرال الأمريكي أنتوني زيني الرأي بشأن المخاوف من أن الصراع بين الرياض وطهران قد يصرف الانتباه عن قتال تنظيم "داعش" والتوصل إلى تسوية سلمية في سوريا.

ويضيف الخبير أنه وعلاوة على ذلك، فإن مصالح واشنطن واللاعبين الغربيين الآخرين الذين يشاركون بطريقة أو بأخرى في الوضع حول سوريا، ناهيك عن المصالح الروسية، تتطلب ألا تكون مثل هذه الصراعات بين الخصمين الجيوسياسيين الكبيرين في المنطقة.

سوتنيكوف لا يستبعد تحول الصراع إلى مواجهة ساخنة في العراق أو في سوريا، حيث يتواجد الحرس الثوري الإيراني أو المستشارون العسكريون إذا استمرت الأزمة بين البلدين.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط