مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: "أموال المقاصة" إبتزاز سياسي تنتهجه إسرائيل مع تفاقم الأزمات.. وكيف سترد القيادة الفلسطينية؟!

تقرير: "أموال المقاصة" إبتزاز سياسي تنتهجه إسرائيل مع تفاقم الأزمات.. وكيف سترد القيادة الفلسطينية؟!

تاريخ النشر: 2020-09-26 | 06:00

رام الله: رغم ما تعانيه القيادة الفلسطينية من أزمات إقتصادية حادة، وصعوبات سياسية بعد إتفاقات التطبيع الأخيرة التي وقعتها بعض الدول العربية، لا تزال إسرائيل تضغط على فلسطين مستخدمة ورقة أموال المقاصة.

قال  رئيس وزراء حكومة رام الله د. محمد اشتية، إن القيادة الفلسطينية ترفض كافة محاولات الابتزاز الإسرائيلية المتعلقة بأموال المقاصة، وأن على إسرائيل احترام كافة الاتفاقيات الموقعة.

وشدد أشتية على أهمية المساعدات الأوروبية والبريطانية التي تقدم لفلسطين، ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في ظل انحسار الدعم المالي الأمريكي والعربي.

وفي يونيو الماضي، أعلنت الحكومة الفلسطينية، رفضها استلام أموال المقاصة التي تشكل 60% من ميزانيتها الشهرية، وذلك التزامًا بقرار الرئيس محمود عباس وقف الاتصالات الأمنية والمدنية مع الحكومة الإسرائيلية.

كورونا تفاقم الأزمة

وعدم تسلم الحكومة الفلسطينية لأموال الضرائب (المقاصة) منذ مايو/ أيار الماضي امتثالًا لتعليمات الرئيس محمود عباس بوقف مختلف أشكال التنسيق مع إسرائيل، ومع إنتشار وتفشي فيروس كورونا بالضفة الغربية فاقم الأزمة أكثر ما عليه .

وأموال المقاصة هي إيرادات ضريبية فلسطينية على السلع الواردة من إسرائيل أو عبرها تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة وتحولها للخزينة الفلسطينية نهاية كل شهر بعد اقتطاع عمولة نسبتها 3% وتبلغ قيمة أموال الضرائب ما يقرب من 700 مليون شيكل شهريا.

وتسبب عدم تسلمها في عجز الحكومة عن صرف الرواتب بنسب كاملة ولجوئها لصرف أنصاف رواتب لـ (134 ألف) موظف عمومي فلسطيني منذ مايو/ أيار الماضي بما لا يقل عن 1750 شيكلا (502 دولار).

ولجأت الحكومة خلال شهور أزمة المقاصة الحالية إلى البنوك العاملة في السوق المحلية للحصول على السيولة المالية اللازمة للإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والمؤسسات الرسمية. 

إبتزاز سياسي

وبدوره قال أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني، في العلاقات الدولية، أسامة شعث: "إن أموال المقاصة التي تقتطعها سلطات الاحتلال من إيرادات الشعب الفلسطيني دائما ما كانت تستخدمها للابتزاز السياسي".

وأضاف شعت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "في عام 2002م ابتزت سلطات الاحتلال الشعب الفلسطيني بأموال المقاصة ومارست ضغوطا كبيرة على الرئيس الراحل ياسر عرفات وحاصروه في المقاطعة، ثم واصلت حكومة الاحتلال الابتزاز والمماطلة والتأخير في تحويل أموال المقاصة وأحيانا الاقتطاع منها حتى عهد قريب".

وتابع: "لكن مؤخرا وبتواطؤ بين الاحتلال وإدارة ترامب ازداد الخنق الاقتصادي لإجبار القيادة الفلسطينية على القبول بصفقة ترامب، وأكثر من ذلك بل ضغطت إدارة ترامب على الدول العربية بعدم تحويل أموال للشعب الفلسطيني لإذلالهم وإجبارهم على القبول بصفقة ترامب".

وتابع: "لكن الشعب الفلسطيني سيظل صامدا ومتجذرًا على أرضه ولن يركع كما قال الرئيس أبومازن في خطابه أمام الأمم المتحدة".

رفض جملة وتفصيلًا

ومن ناحيته قال القيادي في القائمة المشتركة، وعضو الكنيست الأسبق، محمد حسن كنعان، إن "إسرائيل حاولت منذ فترة طويلة وما زالت تحاول ابتزاز الشعب الفلسطيني والسلطة، من خلال استغلال ورقة أموال المقاصة الموجودة في يد الحكومة الإسرائيلية".

ووفق تصريحات لـ "سبوتنيك"، قال:  إن القيادة الفلسطينية، وحكومة محمد اشتية، أكدت أكثر من مرة، أنها ترفض هذا الابتزاز جملة وتفصيلًا، وأنها لن تخضع بأي حال من الأحوال لحكومة اليمين الفاشي وابتزازها المستمر".

وتابع: "وعلى الرغم أن فلسطين والسلطة هناك بحاجة ماسة لهذه الأموال، في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، والأعباء الضخمة التي خلفها فيروس كورونا، إلا أنه لا يمكن لها القبول بالرضوخ للحكومة الإسرائيلية".

وأكد أن "السلطة الفلسطينية تعلم جيدًا أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، هي من تقف خلف هذا الابتزاز، وكذلك رئيس اليمين الفاشي بنيامين نتنياهو، إلا أن الموقف الفلسطيني الرافض هو أفضل رد".

وتوقعت الحكومة الفلسطينية تسجيل عجز مالي بقيمة 1.4 مليار دولار في موازنة 2020، مدفوعة بالتبعات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا محليا.

وتبلغ الموازنة الفلسطينية للسنوات الماضية 4.5 مليارات دولار سنويا بالمتوسط، 85 بالمئة منها مصدرها الإيرادات الضريبية والجمارك ورسوم المعاملات الحكومية، بحسب بيانات سابقة لوزارة المالية.

وبلغ متوسط عجز الميزانيات الفلسطينية للسنوات الماضية، 400 - 500 مليون دولار سنويا، كان يتم تمويلها من خلال الاقتراض المحلي، عبر القطاع المصرفي الفلسطيني.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط