مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير أمريكي "يشرعن التهويد" بعد الصمت الفلسطيني!

تقرير أمريكي "يشرعن التهويد" بعد الصمت الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2019-03-14 | 04:44

كتب حسن عصفور/ أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، تقريرها السنوي حول ما تسميه "حالة حقوق الانسان في العالم"، الذي أدخل تغييرا جوهريا في الموقف الرسمي لإدارة واشنطن تجاه الأراضي المحتلة منذ العام 1967، وتعاملت معها ما بين أنها أراضي تخضع للسيطرة الإسرائيلية، كما وصفها للجولان السوري المحتل، واسقطت "عمدا" صفة الاحتلال عن أراضي الضفة والقدس وقطاع غزة.

وتكتمل المهزلة بما حاول مسؤول أمريكي تفسير ما لا يفسر، بأن التقرير يتحدث عن حالة حقوق الانسان، وليس عن الحالة السياسية، وكأن ما سبق من تقارير منذ العام 1967 حتى تاريخه كانت لا تدرك هذا "الاكتشاف العبقري".

وكي لا نبقى في دائرة البحث التفسيري لما جاء في التقرير، نحدد بوضوح شديد، انه التعبير المكثف لرؤية الإدارة الأمريكية لما هو قائم، كجزء تفسيري لـ "صفقة ترامب الإقليمية الكبرى"، بما سيعيد النظر في كيفية التعامل مع تلك الأراضي وفقا لكونها ما بين "أراض متنازع عليها"، فيما يتعلق بالجولان حيث تعبير السيطرة يحدد ذلك، بينما تعاملت مع الأراضي الفلسطيني كجزء من عملية تقاسم سياسي – وظيفي بين إدارتين، استنادا للتغير العملي من قبل سلطات الاحتلال، التي منحت الإدارة المدنية لدولة الكيان "حق التعامل مع الفلسطينيين واليهود" في الضفة الغربية بصفتهم "مواطنين".

وكان مثيرا للدهشة السياسية، كيف تجاهلت سلطة الحكم المحدود، برئاسة محمود عباس التصدي لموقف سلطة الاحتلال، ووقف كل اتصال معها بعد أن ألغت عمليا طبيعة الاتفاقات الموقعة من جهة، وشرعنت الوجود الاستيطاني، باعتباره "وجود يهودي" له ذات الحقوق للمواطن الفلسطيني، والأخطر أنها اعتبرت نفسها "مرجعية كلا الطرفين"، تفصل بينهما او تمنحهما "حقوق" وفق ما تراه مناسبا.

سلطة عباس، وادواتها التنفيذية في العلاقات التفاوضية والتواصل مع دولة الاحتلال، تجاهلت هذا الانقلاب الخطير في تغيير "صفة المستوطن الى صفة المواطن" في الضفة الغربية، هو الذي ساهم موضوعيا فيما وصلت اليه الإدارة الأمريكية في تقريرها، بإسقاط صفة الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية.

ويبدو، ان سلطة المقاطعة، لم تدرك جوهر القرار الإسرائيلي، لأنها لا ترى في المحتلين "العدو المركزي"، وتتعامل معه كـ "شريك" في المصير، لكنها تختلف معه كأي جار يختلف مع جاره حول بعض الملفات، في مواجهة "الخطر الأكبر" الذي تجسده القوى الفلسطينية المعارضة للنهج العباسي بكل أركانه.

تمرير تغيير صفة المستوطنين، والاستمرار في التعامل مع الإدارة المدنية لسلطات الاحتلال، عبر وزارة الشؤون المدنية ووزيرها حسين الشيخ، وكأن ما حدث "سوء تقدير" يمكن التفاهم حوله، كان المقدمة العملية لما أصدرته واشنطن، فلم تدرك تلك الجهات الرسمية، انها بذلك ساهمت عمليا بتغيير صفة الأراضي الفلسطينية المحتلة الى أراضي تقاسم وظيفي، بينها وبين "المشروع التهويدي" عبر أداته التنفيذية المؤقتة "الإدارة المدنية".

تقرير أمريكا هو جرس الإعلان عن بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من "صفقة ترامب الإقليمية"، بعد القدس والاعتراف بها عاصمة لدولة الكيان الإسرائيلي، ومعها إسقاط قضية اللاجئين عبر الحرب السياسية المنظمة ضد وكالة "الأونروا"، ثم العمل على فصل الضفة عن قطاع غزة، ومساهمة سلطة الحكم المحدود عمليا بذلك الفصل، عبر الشراكة مع المحتل في حصار القطاع، كمقدمة موضوعية لترسيخ الفصل الوطني.

والآن تعلن رسميا، البدء في تنفيذ القسم الرابع الخاص بالتقاسم الوظيفي في الضفة الغربية، ليعاد تعريفها وفقا "لمواطنيها اليهود والعرب"، عل أساس الكثافة السكانية والاعتبارات الأمنية، بحيث تصبح حدود "الحكم الذاتي المتطور" ضمن أراضي ما يعرف اليوم بمناطق "أ، ب "، ونسبتها ما يقارب الـ 42% من الضفة الغربية، (دون القدس المحتلة، التي ستكون ضمن حسابات س مختلفة)، وعليه تكون الإدارة الأمريكية مررت مسبقا رؤيتها السياسية المستقبلية عبر تقرير خاص، تتلاعب بتفسيره، دون ان تمس حقيقته المراد بها لتعبيد طريق تنفيذ القسم الرابع من الخطة الأمريكية، ليكون الإعلان الرسمي ليس سوى عملية إجرائية لاستكمال القسم الخامس المتعلق بالتطبيع والسلام الإقليمي دون الثمن الحقيقي.

ولذا، لو أريد حقا مواجهة الخطر السياسي المتسارع في تنفيذ المخطط التصفوي للمشروع الوطني، يجب على سلطة المقاطعة، وقبل فوات الآوان ان تعمل على:

* وقف كل اشكال الاتصال مع الإدارة المدنية لسلطة الاحتلال، وخوض حرب سياسية على ما قامت به لتغيير الواقع القائم خروجا على كل ما هو في نص الاتفاق.

*مع قرارها بوقف المقاصة، رغم خطيئته السياسية الكبرى، يجب الإعلان رسميا وقف التنسيق الأمني بكل مظاهره.

*العمل على تشكيل فرق حماية شعبية في كافة مدن وبلدات الضفة الغربية، كي تكون رديفا لمنع أي مرور للمستوطنين منها وعلى طرقها، ونقل حركة التصدي الشعبية لجيش الاحتلال.

إعادة تعريف مهام الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتحديد دورها وفقا للمرحلة السياسية الجديدة.

* ان تقوم اللجنة التنفيذية واستنادا لصلاحياتها بتطبيق قرار المجلسين الوطني والمركزي بتعليق الاعتراف المتبادل بين المنظمة ودولة الكيان.

* ممارسة حقيقية لقرار مقاطعة كل المنتج الإسرائيلي.

إعادة استخدام تعبير العدو المحتل الى اللغة السياسية – الإعلامية الرسمية.

* الدعوة فورا الى لقاء وطني عام، لبحث خطوط المرحلة المقبلة، فيما يتعلق بالمواجهة السياسية الشاملة، التي تتضمن فيما تتضمن، اعلان دولة فلسطين والاتفاق على تشكيل مؤسساتها الانتقالية، وحكومتها الخاصة، ويعاد النظر في التكليف القائم الى حين عقد اللقاء والاتفاق العام.

* خلال اللقاء، يتم تشكيل لجنة مصغرة لوضع الاستراتيجية الوطنية العامة لما بعد اعلان دولة فلسطين، وكيفية التعامل مع الواقع الجديد.

خطوات يمكن تنفيذها فورا، لو كان هناك قرار حقيقي، وإرادة بالتصدي للخطر القادم، ودون ذلك، بالمضي بما هو قائم، ليس سوى مشاركة فعلية في تنفيذ مشروع العدو القومي بكل اركانه، إسرائيليا وأمريكيا.
وعندها يصدق القول، لا عزاء للمتخاذلين!

ملاحظة: مطاردة أجهزة حماس الأمنية لشباب حراك بدنا نعيش، يمثل جريمة سياسية لا يجب ان تستمر...القمع ليس حلا والإرهاب ليس طريقا فلن تكسر إرادة من قرر ان لا يموت جوعا!

تنويه خاص: محاولة البعض المعارض لتعيين د. محمد إشتية كوزير أول لحكومة عباس القادمة، الإساءة لشخصه وأسرته فعل مدان بالمطلق...عارضوا ما يحلو المعارضة وفق قانون "الاختلاف حق"، ومن له ما يدين ليذهب الى القضاء!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط