مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: اللاجئون الإريتريون في إسرائيل.. قلق أممي واتهامات للشرطة

تقرير: اللاجئون الإريتريون في إسرائيل.. قلق أممي واتهامات للشرطة

تاريخ النشر: 2023-09-09 | 10:00

تل أبيب: قالت صحيفة "هآرتس" العبرية يوم الجمعة، إنَّ إسرائيل تحتجز منذ الثلاثاء الماضي أكثر من 50 إريترياً رهن الاعتقال الإداري، وسط قلق أممي، واتهامات للشرطة الإسرائيلية بالتقصير في حماية الجاليات.

وشهدت تل أبيب يوم السبت الماضي، اشتباكات عنيفة بين طالبي اللجوء المناهضين للحكومة الإريترية في وأنصارها في مناطق وجودهم بالضواحي الجنوبية للمدينة.

وأفادت الصحيفة، أنَّ وضع المعتقلين معرف قانونياً بـ"المحتجزين"، وهو اعتقال غير محدود زمنياً، ولا يلزم الحكومة توفير تمثيل قانوني لهم، وفقاً لما هو وارد في "قانون الدخول إلى إسرائيل".

وأفادت الصحيفة أن الحكومة قررت نقلهم للمسار الإداري بعد أن تبين أن المحاكم الإسرائيلية لن تمدد اعتقالهم دون أدلة واضحة تثبت تورطهم في المواجهات التي حدثت بينهم في تل أبيب.

وبدلاً من إطلاق سراح الذين لا توجد أدلة ضدهم، وتقديم لوائح اتهام ضد من خرقوا القانون، قررت لجنة وزارية التخلي عن المسلك القضائي واعتقال الموقوفين إدارياً.

وصادق وزير الأمن القومي الإسرائيلي، ايتمار بن غفير على القرار بعد استئناف الإريتريين المعتقلين على احتجازهم إلى المحاكم الإسرائيلية، التي كانت ستفرج عنهم.

قلق أممي
وكانت مفوضة شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قد عبرت، الأربعاء، عن "قلقها من استخدام الاعتقال الإداري غير المحدود زمنياً للمشتبه بمشاركتهم في أحداث تل أبيب".

وقالت المفوضية إن "تحمل المسؤولية عن أحداث السبت الماضي أمر مهم، لكن في الوقت نفسه، فإنَّ أي قرار له تأثير على جميع طالبي اللجوء الإريتريين أو إعادتهم إلى دولتهم الأصلية، هو قرار مناف للقانون الدولي، وقد تكون له تبعات دراماتيكية على الأشخاص، خصوصاً وأن الوضع في إريتريا لم يتغير".

ونشرت قناة "كان" العبرية على منصة "X" صباح الاثنين، صوراً لشاب إريتري خلال مواجهات السبت الماضي في تل أبيب، يحمل بيده مسدساً ويلبس زياً باللون الأحمر، يرمز إلى المتظاهرين الإريتريين الموالين للنظام في أسمرة.

 

وعززت الصور رواية الشرطة الإسرائيلية التي قالت إنَّ أفرادها قاموا بالفعل بإطلاق الرصاص الحي خلال محاولاتهم فض الاشتباكات بين مؤيدي النظام الإريتري ومعارضيه، والتي حدثت في مناطق جنوب تل أبيب.
لكن وفق المعلومات المتوفرة لدى الشرطة فقد تم تسجيل حادثتي إطلاق فقط نار من قبل جنودها في حين بلغ عدد المصابين بنيران حية، والذين وصلوا إلى مستشفيات تل أبيب، 15 مصاباً.

الاستنتاج المباشر وفق القناة العبرية، هو أن بعض المشاركين في المواجهات استعملوا الأسلحة النارية، وقاموا بإطلاق النار في شوارع تل أبيب.
وبحسب القناة، بلغ مجمل عدد الإصابات في أحداث السبت ما يقارب الـ200، وصل منهم إلى المستشفيات 150 مصاباً.

وأفاد بيان الشرطة الإسرائيلية الصادر بعد المواجهات أن "العنف ضد الشرطة أدى إلى إصابة 49 من أفرادها بجروح، نُقل بعضهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج".

وأضاف البيان: "خلال الاضطرابات، ألقيت الحجارة والعصي وغيرها من الأسلحة على أفراد الشرطة، وعلى مواطنين إريتريين وخلال الأحداث الصعبة، قام رجال الشرطة الذين شعروا بأنهم في خطر حقيقي بإطلاق النار، وانتشلوا أنفسهم من الحشد الذي كان يقترب منهم".

خلفية المواجهات
بدأت الاحداث عندما تقدمت السفارة الإريترية في تل أبيب بطلب إلى السلطات الإسرائيلية لإقامة مهرجان في منطقة جنوب تل أبيب حيث تقطن أغلبية الجالية الإريترية، وهو ما وافقت عليه الشرطة الإسرائيلية.

بعد ذلك تقدمت مجموعة من الجالية الإريترية المعارضة للنظام والقاطنة في تل أبيب، بطلب إلى الشرطة الإسرائيلية للتظاهر في مكان قريب من مقر الاحتفال، وحصلت هي الأخرى على تصريح للتظاهر في المنطقة نفسها وبالتزامن مع المهرجان.

واستعدَّت الشرطة الإسرائيلية لتأمين وحماية الحدثين تحسباً لمواجهات شبيهة في دول مختلفة حول العالم.

وأرسلت شرطة تل أبيب قوات كبيرة، وفق معاييرها، إلى المنطقة حيث نقلت إذاعة "كان" عن ضابط رفيع بالشرطة الاثنين الماضي، أن الشرطة توقعت وصول أعداد المشتركين في الحدثين إلى ألف شخص وبناء على ذلك قامت بوضع برنامج عملها، لكن عدد المشاركين من كلا الطرفين بلغ 2700 شخص على الأقل.

وكانت صحيفة "هآرتس" نشرت قبل يوم من المواجهات مقالاً عن النشاطات الإريترية في تل أبيب، ونقلت عن مصادر وسط الجالية الإريترية أنَّ الأجواء مشحونة جداً داخل الجالية، وحذرت من مواجهات دموية في حال عدم إلغاء احتفال السفارة.

وقبلها بأسبوع أرسل برهاني نجاسي رئيس جمعية "أمل جديد لإريتريا" رسالة إلى شرطة إسرائيل حذر فيها من مغبة حصول مواجهات دامية بين الأطراف، فيما إذا قامت الشرطة بالموافقة على طلب السفارة.

وذكر تجاسي أنه كانت هناك مواجهات خلال السنوات الماضية بين مؤيدي ومعارضي الحكومة داخل الجالية، محذراً من أنه في أعقاب الأحداث الأخيرة في السويد وتورينتو وفي جاليات إريترية مختلفة حول العالم، وفي ظل وجود تهديدات من قبل مؤيدي النظام في إسرائيل ضد كل من يعارض النظام من اللاجئين الإريتريين داخل إسرائيل، فإنَّ هذه الاحتفالات قد تتسبب بإراقة الدماء.

وأدَّت هذه المعلومات إلى تصاعد الاتهامات للشرطة الإسرائيلية بعدم القيام بواجبها المهني لتوفير الأمن والحماية لسكان مناطق جنوب تل أبيب الفقيرة، وتحديداً منطقة المحكمة المركزية القديمة، حيث تنتشر أغلبية الجاليات الخاصة بالعمال الأجانب أو مهاجري العمل غير الشرعيين أو طالبي اللجوء.

الإريتريون في إسرائيل
وفقاً لبيانات هيئة السكان والهجرة، وصل إلى إسرائيل حتى شهر يونيو 2023، 64 ألفاً و319 متسللاً (على حد تعبير الهيئة).  

وفي نهاية عام 2019، كان هناك 31 ألفاً و547 متسللاً مسجلاً في إسرائيل، (دون احتساب الأطفال المولودين لهم في إسرائيل)، 98٪ منهم مواطنون أفارقة، منهم 71٪ إريتريون و20٪ سودانيون. وفي نهاية عام 2022، كان هناك 28 ألفاً و100 متسلل مسجل في إسرائيل.

ووفقاً لمعطيات هيئة السكان والهجرة الأخيرة من يوليو الماضي، هناك 17 ألفاً و850 طالب لجوء إريتري في إسرائيل، إلى جانب 3 آلاف و260 طالب لجوء سوداني و2,098 طالب لجوء بالغ من دول إفريقية أخرى، جنباً إلى جنب مع نحو 8 آلاف طفل من طالبي اللجوء الذين يدرسون في نظام التعليم الإسرائيلي، وحوالي 4 آلاف و700 طالب لجوء سوداني حصلوا على وضع مؤقت في البلاد، معظمهم بعد حكم المحكمة العليا لعام 2021.

والغالبية العظمى من المهاجرين الأفارقة وصلت في العقد الماضي عبر الحدود المصرية الإسرائيلية قبل أن تقوم إسرائيل ببناء جدار على طول الحدود مع مصر، ووقف حركة الهجرة من دول إفريقية عديدة إليها.

جزء كبير من طالبي اللجوء أو المتسللين الأفارقة، بحسب السلطات الإسرائيلية، غادر إسرائيل خلال السنوات الماضية بعد أن قامت السلطات بتقديم حوافز لهم للمغادرة من بينها تخصيص مبلغ 3 آلاف و500 دولار لكل من يختار المغادرة.

وفيما يتعلق بإريتريا فهي تقع ضمن الدول التي لا يخضع مواطنوها في الخارج إلى الفحص والمراجعة للحصول على صفة "لاجئ" بحسب تصنيف الأمم المتحدة، وفقاً للمحامي يوسي افي جور المختص بقضايا اللاجئين والخبير في شؤون الهجرة.

وقال يوسي: "في العادة، عند وصول اللاجئين إلى إسرائيل تفحصهم وحدة مختصة بوزارة الخارجية، بعدها يتم فحصهم وفق معايير وضعتها الأمم المتحدة. بخصوص بعض الدول كإريتريا وكوريا الشمالية، يكفي أن تثبت فقط أنك إريتري لتحصل على ترتيب وضع إقامة في إسرائيل، ولكن دون الحق في العمل، ودون الحصول على اية امتيازات صحية".

مع الوقت وبعد تقديم عدة التماسات للمحكمة العليا، تغيرت بعض المعايير، ولكن ما زالت التأشيرة المعطاة للاجئين الإريتريين متواضعة من حيث ما يمكن لهم الحصول عليه في إسرائيل.

وتطبق الحكومة الإسرائيلية سياسة "عدم الإعادة إلى الدولة الأم" على اللاجئين من إريتريا والسودان وأوكرانيا، بمعنى أنها لا تجبرهم قسراً على مغادرة أراضيها، وفي الوقت نفسه لا تعني هذه السياسة منحهم أي امتيازات.

ووفقاً للمعطيات الموجودة لدى الجمعيات الحقوقية الإسرائيلية، فالسلطات الإسرائيلية لم تقم بالتحقق في طلبات اللجوء الإريترية حتى اليوم وتكتفي باستمرار الوضع القائم.

ولاءات الإريتريين بإسرائيل
وقال المحامي افي جور لقناة "الشرق"، إن السبب الرئيسي وراء وصول اللاجئين الإريتريين أو مهاجري العمل الإريتريين إلى إسرائيل هو نظام التجنيد الإلزامي المعمول به في إريتريا والذي يشكل أهم الأسباب وراء اتخاذ القرار بالهرب، بناءً على الملفات التي قام بمعالجتها خلال السنوات الماضية.

وأضاف: "من خلال الملفات التي قمت بمتابعتها، يشكل جزء من اللاجئين الإريتريين في إسرائيل والعالم، مصدر دخل مالي للعملة الأجنبية بالنسبة لإريتريا"، لافتاً إلى أنَّ بعض الإريتريين يحولون 2% من معاشهم الشهري إلى عائلاتهم في البلاد.

ووفق انطباعاته، فإنه عند الحديث عن مؤيدي النظام الإريتري داخل الجالية الإريترية في تل أبيب فقسم كبير منهم هم من المجموعة التي تقوم بإجراء تحويلات مالية شهرية إلى الدولة الأم.

وأعاد حجم الدمار الهائل الذي تركته المواجهات الإريترية في جنوب تل أبيب، إلى الواجهة النقاش الدائر في إسرائيل بشأن استقبال اللاجئين فيها.

كما شكلت المواجهات بالنسبة للعديد من داعمي التعديلات القضائية مادة إضافية لمهاجمة المحكمة العليا، والنظام القضائي في إسرائيل الذي يقوم بتكبيل يد الحكومة الإسرائيلية خلال السنوات الماضية ومنعها من طرد اللاجئين من مناطق جنوب تل أبيب ومن إسرائيل.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط