مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي .. من غرف التفاوض إلى قاعات المحاكم

تقرير: الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي .. من غرف التفاوض إلى قاعات المحاكم

تاريخ النشر: 2015-04-03 | 10:17

امد/ رام الله – الأناضول – عبدالرؤوف ارناؤوط: للمرة الأولى منذ بدئه عام 1948 يدخل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي منحىً قضائياً، ففي وقت لجأت فيه دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية فإن منظمات إسرائيلية عمدت مدعومة من حكومتها إلى تكثيف مقاضاة السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير، ومسؤولين فلسطينيين عبر القضاء الأمريكي بالإضافة إلى الجنائية.

وأصبحت فلسطين في الأول من أبريل/نيسان الجاري، عضواً رسمياً في المحكمة الجنائية الدولية، وينتظر المسؤولون الفلسطينيون إنهاء المدعية العامة للمحكمة، فاتوا بنسودا، دراسة تمهيدية (تحقيق أولي) أطلقتها في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، حول الحالة في فلسطين، قبل التقدم بإحالات ضد مسؤولين إسرائيليين بتهمة "ارتكابهم جرائم حرب" ضد الفلسطينيين.

وقال صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في تصريح لوكالة الأناضول، إن "الدراسة التمهيدية تعتبر مرحلة هامة للغاية، خاصة أن المدعية العامة في إطار دراستها لشروط الاختصاص والمقبولية تنظر أيضاً في القضايا الممكن الملاحقة على أساسها، وتباشر بتحديد الأشخاص الأكثر مسؤولية عن الجرائم الأكثر خطورة".

وبحسب الموقع الإلكتروني للمحكمة الجنائية، فإنها تختص بالنظر في جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجرائم العدوان.

ويقول مسؤولون فلسطينيون، إن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين إضافة إلى الاستيطان في الأراضي الفلسطينية هي "جرائم حرب".

ولم يسبق أن لجأ الفلسطينيون إلى مقاضاة إسرائيل دولياً، ما يجعل الانضمام إلى هذه المحكمة نقطة تحول في العلاقة الفلسطينية - الإسرائيلية من اعتماد كامل على المفاوضات التي استمرت أكثر من 20 عاماً دون تقدم إلى اللجوء للقضاء.

وفي هذا الصدد، رأى عريقات أن "هذه الإستراتيجية تعتبر نقطة تحول في التاريخ الفلسطيني المعاصر، باعتبارها استجابة لضرورة وطنية ملحة، وحقاً إنسانياً وقانونياً لحماية شعبنا وصموده، وشكلاً من أشكال الاشتباك القانوني مع الاحتلال، وتكريس سبل نضال شعبنا على جميع الجبهات".

وقال: "لم يعد بالإمكان الاستمرار بإستراتيجية المفاوضات والحل السلمي فقط، في ظل تملص إسرائيل من التزاماتها السياسية والقانونية والاتفاقات الموقعة، وفرضها لسياسة الأمر الواقع، من تكثيف الاستيطان، وتهويد القدس ومحيطها، وعمليات التطهير العرقي التي تقودها من هدم المنازل وتشريد سكانها، وإلغاء وجودهم عن الخارطة السياسية والجغرافية".

وبحسب عريقات، تعكف منظمة التحرير الفلسطينية بالتعاون مع خبراء القانون المحليين وفي الخارج، على إعداد ملفي الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، والاستيطان في الأراضي الفلسطينية لتقديمها إلى المحكمة.

وفي هذا الصدد، قالت اللجنة الوطنية الفلسطينية العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية فيما أسمته "ورقة موقف" وصلت نسخة منها لوكالة الأناضول:  " قررت دولة فلسطين انتهاج إستراتيجية تدويل قضيتها، من أجل تحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف، والعدالة التي طال انتظارها لشعبنا، وإنهاء عقود من الاستعمار، والتشرد، والتهجير، والطرد القسري، بما في ذلك الاعتداء الإسرائيلي الغاشم على أبناء شعبنا في قطاع غزة المحتل العام الماضي".

وتخشى إسرائيل الملاحقة القضائية لمسؤوليها وجنودها في حال قيام دولة فلسطين بإحالة دعاوي إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب "جرائم حرب".

وسعت الحكومة الإسرائيلية من خلال الضغط وعبر الاستعانة بالولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى لإقناع السلطة الفلسطينية بعدم المضي قدماً في طلب العضوية في المحكمة الجنائية الدولية، بحسب مسؤولين فلسطينيين.

وفي ظل إخفاقها في تحقيق مطلبها، فإن إسرائيل تلوح الآن بإجراءات ضد الفلسطينيين في حال التقدم بدعاوي ضد جنودها ومسؤوليها إلى المحكمة.

وبحسب تصريحات مسؤولين إسرائيليين، فإن الإجراءات تبدأ باحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية التي تجمعها، وقد تصل إلى حد ضم أراض في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية بأنها" مناورة سياسية، منافقة وساخرة".

غير أن الرد الإسرائيلي لم يتوقف عند بيانات الإدانة، إذ قالت منظمة "شورات هدين" الإسرائيلية (اليمينية وغير الحكومية) في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه للأناضول:  "لقد بدأنا بالفعل الرد على الجهود الفلسطينية للتحقيق مع ضباط الجيش الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية".

ولفتت "شورات هدين" (التي تعني بالعربية مركز القانون)، و تترأسها المحامية نتسانا دارشن ليتنر، على موقعها الإلكتروني إلى أنها" تعمل مع وكالات استخبارات غربية ( لم تحددها) ، ومؤسسات فرض القانون، وشبكة من المتطوعين حول العالم، لتقديم دعاوي قانونية نيابة عن العالم اليهودي"، وفق مراسل الأناضول.

ولا تكتفي هذه المنظمة بتقديم الدعاوي ضد الفلسطينيين في المحاكم الأمريكية، وإنما أيضاً في المحكمة الجنائية الدولية ذاتها.

وإسرائيل ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية.

ويتضح من الموقع الإلكتروني للمنظمة أنه منذ يناير/كانون الثاني 2014 تقدمت بقضايا إلى المحكمة الجنائية ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، ورئيس المخابرات العامة الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، ورئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله.

وتتهم المنظمة مشعل، والرئيس عباس، والرجوب، بارتكاب "جرائم حرب"، أما فرج، والحمد الله، فتتهمهما بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".

وحتى الآن لم تعلن المحكمة الجنائية الدولية أنها بدأت النظر في هذه الدعاوي غير أنها أعلنت أنها شرعت بتحقيق أولي حول الحالة في فلسطين.

ولكن وإن كانت المنظمة الإسرائيلية لم تنجح حتى الآن في المحكمة الجنائية، فإنها نجحت في قضية تقدمت بها إلى محكمة فيدرالية في ولاية نيويورك الأمريكية قررت في شهر فبراير/شباط المنصرم  أن تدفع السلطة الفلسطينية تعويضات بقيمة 218 مليون دولار أمريكي لعائلة قتلى أمريكيين سقطوا في عمليات وقعت في الأراضي الفلسطينية في الفترة ما بين 2002-2004 .

واتهمت المنظمة في دعواها تلك، السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بـ"تقديم الدعم للمسلحين الذين نفذوا هذه العمليات"، فيما استأنفت السلطة الفلسطينية ضد قرار المحكمة.

وقالت المنظمة إن "الفلسطينيين بانضمامهم إلى المحكمة الجنائية الدولية يسعون إلى ملاحقة مسؤولين وجنودا إسرائيليين وتقديمهم إلى المحكمة ".

وأضافت في تصريح صحفي "بعد أن أخفقوا في تحقيق أهدافهم المتطرفة من خلال المفاوضات المباشرة فإن الفلسطينيين يسعون الآن لنقل الصراع إلى الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات الدولية المتحاملة (على إسرائيل)".

ورأت أن "عضوية الفلسطينيين في المحكمة الجنائية هي تغيير لقواعد اللعبة، ولا يمكن تجاهل تهديد لوائح اتهام جرائم الحرب، لا توجد وسيلة متوفرة لدى إسرائيل لمنع أو الرد على اتهامات جرائم الحرب هذه أمام المحكمة الجنائية الدولية المنحازة ضدها".

وفي إشارة إلى ما ينتظر الجنود الإسرائيليين في حال تقديم الدعاوي الفلسطينية إلى المحكمة، قالت"شورات هدين": "لن يكون بإمكان الجنود السفر إلى الخارج وسيرتدعون عن الانخراط في الوحدات القتالية، وهو ما قد يؤدي إلى تدمير القوات المسلحة".

وأشارت إلى أنه في حال جرى ذلك "سيتم إصدار مذكرات اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين، وهو ما سيؤدي إلى كارثة دبلوماسية، وأنه إذا ما تم توجيه لوائح اتهام ضدها فإن إسرائيل ستخضع للعقوبات والعزلة الدولية ".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط