مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير الخارجية الأمريكية إنذار لـ "قيادة" فلسطينية تائهة!

تقرير الخارجية الأمريكية إنذار لـ "قيادة" فلسطينية تائهة!

تاريخ النشر: 2021-03-31 | 03:18

كتب حسن عصفور/ لعلها المرة الأولى التي تقوم بها إدارة أمريكية بتمرير قرار خاص في مجلس الأمن حول الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس بتاريخ 23 ديسمبر/ كانون الاول 2016، عندما امتنعت عن التصويت، ما اعتبر في حينها "موقف تاريخي".

وكان الاعتقاد أن انتقال الموقف الأمريكي من "جدار الصد" لمطاردة دولة الاحتلال، الى السماح بالإجراءات الدولية ضد "دولة وحيدة" تخالف الشرعية الدولية" منذ وجودها عام 1948، بعد أن خالفت قرار التقسيم والجزء الخاص بمدينة القدس، وقضية اللاجئين، وكانت أمريكا على رأس قوى الحماية الدولية للكيان الشاذ سياسيا وقانونيا ومحتلا لأرض وشعب.

ولكن، يبدو أن الامتناع "التاريخي" عن التصويت كان حدثا مارقا في السياسة الأمريكية، وكأنه محاولة ترضية من إدارة بايدن في حينه لامتصاص حجم الكراهية والغضب الذي تفجر عربيا من سياسية احتضان "الجماعة الإخوانية"، ومحاولة هز الاستقرار السياسي العربي ب تشجيع الإرهاب والتطرف، خاصة في سوريا ومصر وقبلهما العراق، تحت ذريعة "التغيير الديمقراطي".

ومع وصول ترامب، واعتقاد البعض العربي "ضيقي الأفق"، ان الجديد السياسي الأمريكي قادم، خاصة مع إرسال إدارته عناوين الذهاب الى "حل سياسي" للصراع الفلسطيني العربي مع إسرائيل، حتى تكشف الأمر عن خطة التهويد والضم وتقسيم المقسم الفلسطيني، عبر ما عرف إعلاميا بـ "صفقة ترامب"، وبدأ التنفيذ العملي من خلال الاعتراف بالمفهوم الصهيوني لـ "مسألة القدس" واعتبارها عاصمة للكيان، في أول كسر عملي لما ورد في قرار الأمم المتحدة 181 حول مدينة القدس، وما تلاها من قرارات لاحقة حتى وصول ترامب.

والواقع أن إدارة أوباما كان أول من كسر "طابو سياسي" حول القدس أكتوبر 2015، بعد اتفاق كيري مع الأردن وإسرائيل (في غياب كلي للسلطة الفلسطينية) لتركيب الكاميرات، حيث بدأت خارجية أمريكا تستخدم تعبير "الحرم القدسي / الهيكل)، وكان صمت الرسمية الفلسطينية أول قرار صريح بتمرير مخطط تهويد الحرم القدسي وساحة البراق وحائطها.

ومنذ انتخاب بايدن، ورغم "تهليل" الرسمية الفلسطينية للتغيير الرئاسي، وصل الى أن اعتبر بعضهم أن موقف الرئيس عباس من ترامب كان أحد أسباب التغيير، سذاجة سياسية لا أكثر، فجاء الرد سريعا عبر وزارة الخارجية الأمريكية، التي بات "يهوديا" على رأسها، بالتأكيد على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، وعدم فتح قنصلية في القدس الشرقية كونها ستبقى ضمن السفارة، مع التفكير بفتح مكتب "تسهيلات" للفلسطينيين لا أكثر.

ولن نتوقف أمام موقف أمريكا من قرار "الجنائية الدولية" التي قررت فتح تحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها حكومة الكيان منذ 1948 وقبلها حتى تاريخه، ولكن التطور الأخطر سياسيا وقانونيا، ما ورد في تقرير خارجية بلينكن الذي صدر يوم 30 مارس / آذار 2021، حيث أسقطت تعبير الأراضي المحتلة عن الضفة والقدس وقطاع غزة، وكان التبرير أكثر انحطاطا سياسيا من التغييب، عندما اعتبرت أن الأهم هو "الوصف الجغرافي" وليس الاعتبار السياسي القانوني.

رسائل القرار الأمريكي تستبق قرار الجنائية الدولية باعتبار أنها ليست أرض محتلة، وهي إغلاق ملف محاسبة إسرائيل وكسر كل قرار الشرعية الدولية (الجمعية العامة ومجلس الأمن والمنظمات التابعة لها)، ومقدمة عملية لحصار أي قرار فلسطيني خاص لتنفيذ قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012 بقبول فلسطين دولة مراقب، وحددت حدوده الجغرافية قرار المحكمة الجنائية الدولية في الضفة العربي والقدس وقطاع غزة.

هل ستدرك "الرسمية الفلسطينية" مخاطر التقرير الأمريكي وتبدأ في إعادة صياغة خطة تنفيذ إعلان دولة تحت الاحتلال، وتعمل على الخلاص من الانقسام بصفته "الدجاجة التي تبيض ذهبا" لإسرائيل.

 الرئيس عباس أغرق المشهد بلعبة الانتخابات وأحدث شروخا مضافة فوق الشروخ الانقسامية، ليس في الواقع الفلسطيني بل وصلت الى عمق حركة فتح، بعيدا عن كل الغوغاء الناكرة لحقيقة ما أصاب طليعة الثورة، فكسر عامودها الفقري.

قبل الندم الكبير وقد يكون الأخير...اذهبوا الى الصدام الكفاحي مع العدو القومي بديلا لاختراع صدام مع الذات الوطنية...لو أريد حقا حماية "بقايا المشروع الوطني"...وغيرها لن ينفع ندما بل يستوجب معاقبة وحسابا...!

ملاحظة: فجأة خرج بعض من حماس ليهدد أنه لن يسمح بتأجيل الانتخابات...والأغرب أن يرى الحديث عن مسألة حق أهل القدس في المشاركة كما كان قبل التعديل...الغريب أن اسم قائمة الحركة "القدس موعدنا"...على هيك صار بدها توضيح شو قصدكم!

تنويه خاص: جيد "انتفاضة" مؤسسات المجتمع المدني ضد مراسيم الرئيس عباس القراقوشية...لكن الملفت ليش الآن مش أيامها...ما يكون الأمر مرتبط بتجديد قنوات الدعم وشروطه...فسروها بس مش على طريقة "مفسر الأحلام".

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط