مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: الاعتراف بفلسطين يجر فرنسا وإسرائيل إلى "أسوأ أزمة" في تاريخهما

تقرير: الاعتراف بفلسطين يجر فرنسا وإسرائيل إلى "أسوأ أزمة" في تاريخهما

تاريخ النشر: 2025-09-28 | 19:53

باريس: أحدث الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية من قِبل باريس صدمة كبيرة في العلاقات الفرنسية-الإسرائيلية، التي كانت متوترة بالفعل بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

ويتوقع مراقبون أن تتخذ تل أبيب عقوبات تجاه باريس خلال الأيام المقبلة، ما قد يعيد اختلال التوازن في العلاقات بين البلدين، دون أن يلحق أضرارًا عميقة بالدبلوماسية الفرنسية-الإسرائيلية.

تسونامي دبلوماسي

وفق ما ذكرته قناة "بي إف أم"، تعتبر إسرائيل الاعتراف الفرنسي بمثابة تسونامي دبلوماسي.

ونقلت القناة عن الباحث ديفيد ريجوليه-روز، من المعهد الفرنسي للتحليل الإستراتيجي والمتخصص في الشرق الأوسط، قوله: "نتنياهو يحمّل ماكرون المسؤولية عن موجة الاعترافات الأوروبية بدولة فلسطين، بعد أن تبعت كل من: بلجيكا، ولوكسمبورغ، ومالطا، وأندورا، وموناكو، خطوة فرنسا، الإثنين 22 سبتمبر؛ وقبلها: بريطانيا، وكندا، وأستراليا، والبرتغال".

أما المؤرخة والمتخصصة في إسرائيل والعلاقات الدولية، فريديريك شييلو، فقالت: "فرنسا وإسرائيل تمران بأسوأ أزمة في تاريخهما؛ إسرائيل، الرافضة تمامًا لفكرة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، حذّرت قبل الإعلان الرسمي بأنها لن تبقى صامتة".

وفي أول رد فعل رسمي، قال نتنياهو، الأربعاء، "لا شيء يلزم إسرائيل… الخضوع المخزي لبعض القادة للإرهاب الفلسطيني لا يلزم إسرائيل بأي شكل؛ لن تكون هناك دولة فلسطينية"، في تصريح يعكس موقفه الرافض للاعتراف.

خيارات تل أبيب

يمكن لتل أبيب أن تستخدم عدة أدوات للتعبير عن غضبها، منها استدعاء سفيرها من فرنسا، أو عدم تجديد تأشيرات الدبلوماسيين الفرنسيين في القدس، أو حتى إغلاق القنصلية الفرنسية هناك، التي تعمل كنقطة اتصال مع الفلسطينيين بشكل شبه مستقل عن السفارة الفرنسية بتل أبيب.

وصرحت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية شارين هاسكل، في بداية سبتمبر/أيلول، لقناة "فرانس إنفو" بأن هذا الخيار "موجود على طاولة رئيس الوزراء".

من جهتها، حذّرت شييلو من احتمال اتخاذ إجراءات أكثر جدية، من شأنها أن تضر بصورة فرنسا في المنطقة، كما يمكن أن تتوقف إسرائيل مؤقتًا عن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع فرنسا، وهو ما سيكون له أثر كبير على مكافحة الإرهاب.

الرد الفرنسي

من جهتها، تؤكد وزارة الخارجية الفرنسية أنها لم تتلقَ أي إشعار رسمي من السلطات الإسرائيلية حتى الآن، لكنها مستعدة للرد بحزم إذا حدث ذلك.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، باسكال كونفافرو، أن فرنسا "سترد بقوة كبيرة إذا تم اتخاذ أي إجراء ضد مصالحها".

أما الرئيس ماكرون، فيسعى إلى إبقاء الأمور هادئة، مؤكدًا أن فرنسا ملتزمة بشراكتها مع إسرائيل كدولة صديقة، وأن أي رد فعل عدواني سيكون "ضارًا وغير منتج".

وأضاف في مقابلة حصرية مع "بي إف أم": "نقترح طريقًا للسلام، وهذا لا يعني القيام بردود فعل عدائية… سيكون ذلك مضرًا تمامًا".

ويشير المسؤول الفرنسي عوفر برونشتاين، المكلف بتقريب وجهات النظر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، إلى أن أي خطوة إسرائيلية لن تتم دون موافقة الولايات المتحدة، الحليف الرئيس لإسرائيل.

 استعادة الهدوء

الباحث ديفيد ريجوليه-روز يرى أن الأزمة بين ماكرون ونتنياهو قد تخلق تأثيرًا مؤقتًا على طبيعة العلاقات، لكنها لا تهدد الأساس التاريخي للعلاقة الفرنسية-الإسرائيلية.

وأضاف: "أكدت فرنسا، مرارًا، دعمها لأمن إسرائيل، بما في ذلك بعد أحداث 7 أكتوبر، عندما كان ماكرون من أوائل الزعماء الذين شددوا على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وتؤكد شييلو أن الأزمة الحالية ليست كافية للتأثير على المدى الطويل، وأن طبيعة العلاقات غالبًا ما تتجاوز الخلافات الشخصية بين القادة؛ بمجرد مغادرة هؤلاء القادة المشهد السياسي، ستتمكن الدبلوماسيات من استعادة الهدوء بسهولة أكبر.

وأكد مصدر دبلوماسي للقناة أن الاتصالات بين فرنسا وإسرائيل "مستمرة ولم تتوقف أبدًا"، ما يعكس رغبة الطرفين في الحفاظ على الحوار رغم الأزمة الراهنة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط