بعد تقرير فضائح الفساد، لجنة إدارة غزة تحت النار، إما أن تعلن موقفا واضحا من تهم طالتها، أو ترحل قبل أن يلحقها العار الوطني..!

تقرير: إعادة تقييم الرهان الأميركي وصعود الدور الصيني في الاستراتيجية الأمنية السعودية

تقرير: إعادة تقييم الرهان الأميركي وصعود الدور الصيني في الاستراتيجية الأمنية السعودية

تاريخ النشر: 2026-09-25 | 15:51

 الرياض:نشرت منصة Responsible Statecraft بتاريخ 22 سبتمبر 2026 تحليلاً سياسياً للأكاديمي والباحث المتخصص في اقتصاد وسياسات الشرق الأوسط جان-فرانسوا سيزنك (Jean-François Seznec)، تناول فيه مسار العلاقات الأمنية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في ظل المواجهة العسكرية مع إيران. ويرى الكاتب أن اتساع قدرة طهران وحلفائها على تهديد البنية التحتية السعودية، مقابل محدودية القدرة الأميركية على توفير حماية كاملة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، يدفع الرياض نحو إعادة تقييم مظلتها الأمنية الأحادية والاتجاه نحو تنويع شراكاتها الإقليمية والدولية، مع منح الصين دوراً متزايد الأهمية دون إحلالها محل واشنطن كحامٍ عسكري مباشر.

فجوة القوة والحماية: حدود الضمانات الأمنية الأميركية

تستند الأطروحة المركزية لسيزنك إلى وجود فجوة هيكلية بين القدرات العسكرية الهجومية الضخمة للولايات المتحدة في المنطقة، وبين قدرتها الميدانية على حماية المنشآت النفطية والمدن والموانئ السعودية من الضربات الإيرانية أو الهجمات الصادرة عن حلفائها.

ويستشهد الكاتب بهجوم بقيق عام 2019 والهجمات التي استهدفت خط أنابيب "شرق-غرب" ومحيط إمارة الفجيرة، باعتبارها محطات كشفت عن دقة الأسلحة النوعية المستخدمة، ووضعت حدوداً للضمانات الأمنية الأميركية في لحظات الأزمات الحادة. ويرى سيزنك أن عدم الرد العسكري الأميركي المباشر على هجوم بقيق حينها أسس لشكوك استراتيجية لدى الرياض حول مدى فاعلية الاعتماد الحصري على واشنطن لحماية أمنها القومي.

الجغرافيا النفطية الشاسعة كعامل هشاشة بنيوية

يسلط المقال الضوء على أن معضلة الأمن النفطي السعودي لا تقتصر على نقطة اختناق واحدة مثل مضيق هرمز، بل ترتبط بطبيعة انتشار المنظومة النفطية على مساحات جغرافية واسعة. فالمنشآت الموزعة بين المنطقة الشرقية ومسارات خط الأنابيب الممتد نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، تظل عرضة للتهديدات من اتجاهات متعددة، بما في ذلك التهديدات الحوثية من اليمن، مما يجعل تأمين هذه الشبكة بالكامل أمراً معقداً يتجاوز البدائل الجغرافية التقليدية.

التعقيدات السياسية للاتفاقيات مع واشنطن

يتطرق المقال إلى البعد السيادي والتقني في العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن مشروع الاتفاق النووي المدني بين واشنطن والرياض أصبح أكثر تعقيداً. وبحسب قراءة سيزنك، فإن ربط الإدارة الأميركية لمستقبل هذا الملف أو التفاهمات الدفاعية الكبرى بمينامس وتفاهمات إقليمية تتضمن التطبيع مع إسرائيل، يجعل الحصول على المكتسبات الاستراتيجية الأميركية مشروطاً بمتطلبات سياسية صعبة التمرير في الظروف الإقليمية الراهنة.

الاستراتيجية السعودية: تنويع الشراكات لا القطيعة

يؤكد سيزنك أن الرياض لا تتجه نحو قطع علاقاتها مع واشنطن أو التخلي عن السلاح والاستثمار الأميركي، بل تسعى لتشييد النموذج "الأمني التعددي". وفي هذا السياق، يقدم الكاتب الأمثلة التالية:

  • الأبعاد الإقليمية: يُبرز الكاتب اتفاق الدفاع المشترك المبرم في مكة بين السعودية وباكستان وتركيا، باعتباره محاولة لإيجاد طبقات ردع إضافية واستقلالية استراتيجية، مع إشارته إلى أن الفعالية العملية لهذا التحالف الثلاثي لم تُختبر ميدانياً بعد.

  • الدور الصيني الصاعد: يرى الكاتب أن الصين تمثل الشريك الأكثر أهمية في معادلة التوازن الجديدة؛ نظراً لكونها أكبر مستورد للنفط الخليجي، وامتلاكها علاقات وثيقة مع طهران، فضلاً عن دورها الوسيط في استئناف العلاقات السعودية-الإيرانية عام 2023.

الصين: شريك استراتيجي صاعد لا بديل عسكري

يجزم سيزنك بأن الصين لا تملك البنية التحتية العسكرية أو الرغبة السياسية لتحل محل الولايات المتحدة كحامي عسكري مباشر للخليج. بدلاً من ذلك، يتوقع الكاتب أن يتوسع الدور الصيني عبر:

  1. تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية وتصدير التكنولوجيا.

  2. توسيع مجالات التعاون الدفاعي والعسكري المحدد.

  3. التوظيف الدبلوماسي لعلاقاتها المتوازنة مع طرفي الخليج (الرياض وطهران) لإدارة الاستقرار الإقليمي.

ويخلص التحليل إلى أن المواجهة الراهنة في المنطقة تُسرّع من التحول نحو نظام إقليمي متعدد الشركاء، يتراجع فيه نموذج المظلة الأمنية الأميركية الأحادية لصالح شبكة مرنة تضم واشنطن وبكين وإسلام آباد وأنقرة.

 

×
أخبار
تحليل استراتيجي: تآكل «المحظور النووي» وسيناريوهات التطبيع العقائدي في جنوب آسيا والشرق الأوسط الصين تتفوق على الولايات المتحدة في معركة النفوذ بالشرق الأوسط ترامب: اجتماع مثمر للغاية مع شي و"أمور هائلة" ستحدث بين أميركا والصين الكرملين: اجتماع بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة قريبا لإنهاء الحرب تقرير: إعادة تقييم الرهان الأميركي وصعود الدور الصيني في الاستراتيجية الأمنية السعودية "فورين أفيرز": المفاوضات العاجلة مع إيران السبيل الوحيد لمنع كارثة طاقة وركود عالمي" "الجنائية الدولية" تؤكد تحصين عملها ضد العقوبات الأمريكية بتدابير مالية وتقنية استباقية عبري: خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة.. "مذكرة دفاع" أمام قاعة شبه فارغة إسلام آباد: اجتماع رؤساء أركان السعودية وباكستان وتركيا سيبحث سبل دعم المملكة مندوب أمريكا بالأمم المتحدة ينتقد انسحاب وفود خلال كلمة نتنياهو ويقارنه بالموقف من إيران خوري رداً على نتنياهو: من يغلق كنيسة القيامة ويستهدف الكنائس والأراضي والوجود المسيحي لا يمكنه أن يدّعي حمايته غضب واستنكار واسع في السويد رفضاً لاستضافة ناطق عسكري إسرائيلي سابق في معرض يوتيبوري للكتاب الجدار والاستيطان: 942 حاجزا وبوابة عسكرية للاحتلال في الضفة وسط توسع منظومة الإغلاق شهيد وإصابات إثر غارة لجيش الاحتلال على مركبة في خانيونس عراقجي يتحدث عن خطة 7 أيام لمقترح اتفاق بين أمريكا وإيران صحيفة عبرية تكشف تحولاً جذرياً في خطاب نتنياهو: 12 كذبة وتغييب "السلام" سوندرز: الأونروا تواجه عجزا ماليا بـ100 مليون دولار وندعو لدعمها مسؤول أمريكي: عبور أكبر كمية من النفط مضيق هرمز منذ يوليو أطراف "اتفاقيات إبراهيم" تعقد أول اجتماع لها منذ هجمات 7 أكتوبر لبحث تعزيز التعاون بينها أبو ردينة: مصادقة الاحتلال إقامة وحدات استيطانية جديدة بالخليل تصعيد خطير في التوسع الاستيطاني الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قانون يحد من صلاحيات ترامب في حرب إيران سابقة..هولندا تشدد القيود على منتجات المستوطنات وتفتش حقائب المسافرين بحثا عنها جيش الاحتلال يعلن مقتل جنديين بانفجار مسيّرة في شمال قطاع غزة استطلاع: 62% قلقون من تراجع مكانة إسرائيل الدولية..وآيزنكوت يقفز الأنصاري: اتهامات نتنياهو لقطر محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكات حكومته في فلسطين قوات الاحتلال وفرق المستوطنين تواصل حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في الضفة والقدس "استخبارات 23 دولة أوروبية تحذر: الصراع مع إيران يغذي موجة هجينة من التجسس والهجمات بالوكالة" مبادرة أمريكية لإنشاء صندوق بقيمة 10 مليارات دولار لتجاوز مضيق هرمز اعتقال الفنانة سوزان ساراندون خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين أمام الأمم المتحدة الأمم المتحدة: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط