مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: اسرائيل لن تدخل بمواجهة عسكرية مع حماس

تقرير: اسرائيل لن تدخل بمواجهة عسكرية مع حماس

تاريخ النشر: 2014-02-25 | 13:00

أمد/ تل أبيب : قال خبراء اسرائيليون، ان اسرائيل لن تدخل في مواجهة عسكرية مع حماس التي خرجت من حربها الاخيرة بموقف "قوي نسبيا"، قبل ان تنتقل من "الضعف" الى "القوة" بعد تغير تحالفاتها الاقليمية.

ونشر معهد الأمن القومي الإسرائيلي تقريراً قدم من خلاله خبراء سياسيون إسرائيليون قراءة في الوضع الحالي لحركة حماس ومخارجها للبقاء أو المواجهة المندفعة والتوازنات الجديدة في المنطقة.

واعتبر الخبراء أن حماس خرجت من المواجهة مع إسرائيل في 2012 بموقف قوي نسبياً تمثل بالرد الدولي والإقليمي على المعركة، ما شكل دليلاً على قدرتها على الاعتماد على حلفائها الجدد، والمطالبة لنفسها بدرجة إضافية في الشرعية الإقليمية.

وهذه المواجهة ، بحسب المعهد، أكدت شبكة علاقات الحركة الجديدة المتطورة مع مصر بقيادة الإخوان المسلمين، وتجلى ذلك في رد الرئيس مرسي على الحرب، الذي تمثل بسحب السفير المصري من تل أبيب، ووصف العملية على غزة بأنها "عدوان غير مقبول"، وإرسال رئيس الحكومة هشام قنديل لغزة، كل ذلك شكل تغيراً في الموقف المصري الرسمي لصالح حماس.

وأضاف تقرير المعهد أنّ هذا الدور الهام الذي لعبته مصر خلال الحرب، إضافة للرؤية السائدة آنذاك بأنّ صعود الإخوان المسلمين أمر لا يمكن وقفه في الشرق الأوسط بشكل عام، أدى لتقوية الإحساس بأن حماس موجودة في الجانب المنتصر للربيع العربي، بعد أن قلصت درجة علاقتها مع سوريا أحد أهم حلفائها، مما أثر على علاقتها مع إيران.

واثر ذلك توجهت الحركة لخلق شراكة جديدة مع مصر تحت حكم الإخوان المسلمين ومع قطر، حيث شكلت حرب غزة 2012 اختباراً للاصطفاف الجديد الذي سلكته الحركة، واتضح يومها أنّ هذا الخيار ايجابي بشكل كبير، وفق الخبراء الاسرائيليين.

واعتبر الخبراء ان حماس نجحت بتسخير الدعم الإقليمي لها والخطوات الإسرائيلية برفع جزء من القيود الاقتصادية في المحافظة على مكانتها في القطاع، واعتمدت على الطابع السريع في الحرب الذي عكس عدم رغبة إسرائيل بالمخاطرة في مواجهة طويلة من شأنها أن تؤدي لسقوط عدد كبير من الضحايا، ما ساهم بحدوث صعود مؤقت في شعبية حماس، بالتزامن مع تآكل كبير في التأييد الهش أصلاً الذي تتمتع به السلطة الفلسطينية بسبب الأداء الحكومي غير الموفق، والجمود السياسي، وفقدان الزخم في معركتها على الساحة الدوليّة، على حد تعبير التقرير.

من القمة إلى القاع

وقال الخبراء أن الحركة انتقلت من القوة للضعف، فقد وجدت نفسها معزولة أكثر فأكثر من الناحية السياسية والمالية عندما اتضح لها أنّ حلفاءها الجدد ضعفاء أو متقلبون، كما أنّ العزلة الإقليمية أساءت لقدرة الحركة على السيطرة على غزة بشكل فعال.

وأشاروا إلى أنّه مع إقصاء مرسي وصعود سلطة جديدة مدعومة من الجيش بمصر اهتزت العلاقات بين مصر وحماس خلال أسابيع معدودة، بعد أن كانت الحركة تستند عملياً على علاقتها الوثيقة مع الإخوان المسلمين الذين فقدوا عزهم حيث اتخذت مصر خطوات متشددة جداً لتقليص تنقل الأشخاص والبضائع، وأصبح معبر رفح يعمل وفق شروط "قاسية".

وبحسب الخبراء، فان كل ذلك أدى لخلق صعوبات اقتصادية في وجه سكان غزة، وشكل ضغطاً كبيراً على حماس، والمعركة ضد الأنفاق وانتقال البضائع والأشخاص شكلت خسارة مباشرة لمداخيل الحركة وجناحها العسكري كتائب القسام.

وأشار الخبراء إلى أنّ دور قطر كداعم لحركة حماس وغزة من الناحية السياسية والاقتصادية يتأثر بشكل سلبي بالتحولات الجارية فيها ذاتها. وفي أعقاب التغير القيادي في قطر، فانه من المتوقع أن تحدث عملية إعادة تقييم جديدة لسياستها الخارجية، وتكون أقل حيوية لدعم الإخوان المسلمين وحماس، فيما نجد أن تركيا الحليفة الأخرى لحماس منشغلة بمشاكلها الداخلية وبالحرب الدائرة في سوريا، وإن كانت تنوي الاستمرار بدعم حماس، فان ذلك له مدلول سياسي.

وقال تقرير المعهد أن "المتغيرات الدراماتيكية في البيئة السياسيّة والأمنيّة دفعت حماس لإجراء عملية بحث عن إستراتيجية جديدة، بعد حوار داخلي عميق في كيفية مواجهة الأزمة، ويبدو أنها تقف أمام خيارين رئيسيين: اما خطة عمل بنهج صقري، او إدارة الأزمة، لأنه في ظل الدعم المتدهور أكثر فأكثر والتهديد الكامل في استئناف المفاوضات، من الممكن ان تختار تصليب مواقفها، وتعمل على تجديد الشراكة الإستراتيجية مع طهران".

وثمة أصوات داخل الحركة تدفع باتجاه المصالحة مع ايران مثل محمود الزهار، الذي سيعيد مكانته المفقودة مؤخراً، لكن من المعروف أن التصالح مع الجمهورية الاسلامية لن يكون سهلا، بالنظر للتغيير في زعامتها مع انتخاب روحاني، والحرب الدائرة في سوريا، والتأثير القوي للعقوبات الدولية المتواصلة على اقتصادها، وفق التقرير.

تراجع إيران

ويرجح التقرير ألا تكون إيران مؤهلة للقيام بدور الراعي السياسي والمالي لحماس بعد أن أدارت مصر وقطر الظهر للحركة، وفي ضوء التوتر السائد بينهما، فمن شأن إيران أن تخط نهجاً قاسياً حيال حماس، بعد أن قررت توثيق علاقتها مع الجهاد الإسلامي، وتقديم العون لها.

واشار التقرير الى انه إذا شعرت حماس بأنها معزولة ومنبوذة على الهامش بسبب استمرار القيود المربكة للحياة والمفروضة على غزة، فمن شأنه أن يغريها ويدفعها باتجاه محاولة تخريب المفاوضات بين إسرائيل والسلطة، وبوسعها أن تفعل ذلك ببساطة بإفساح المجال أمام التنظيمات الأخرى للعودة لمهاجمة إسرائيل، أو تتورط مباشرة بذلك كوسيلة للحفاظ على موقعها في جبهة الصراع، لكن من شأن ذلك دفعها لمواجهة ستلحق ضرراً كبيراً بها سواء التأييد الشعبي، أو البنى التحتية الإقتصادية والعسكرية الخاصة بها، ولن تساهم كثيراً في تعزيز مكانتها في المنطقة.

وقال الخبراء في تقريرهم إن هناك مساراً آخر مقبولا أكثر بالنسبة لحماس حيال ضعفها النسبي في المجالين السياسي والعسكري، يتمثل بإدارة الأزمة، فمن خلال إدراكها ان الساحة الداخلية غير مستقرة، ومصلحتها الرئيسة هي الحفاظ على قوتها في غزة، فإنها قد تختار حالة الإنتظار بعد إعطاء الأولوية للاستقرار ولاستمرار سيطرتها على غزة.

ويرى الخبراء ان إدارة الأزمة تتطلب المزيد من الحرص للحفاظ على وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وبدلاً من أن تتورط مباشرة في الجهود الرامية لتخريب المفاوضات، فستفضل الانتظار لأن تنهار من تلقاء ذاتها، وفي الوقت نفسه تواصل دفع ضريبة كلامية على المصالحة الداخليّة دون أن تقدم على أي خطوة عملية لتحقيقها، في ضوء أن السلطة الفلسطينية ترفض إشراك حماس طالما أنه لم يتم التوصل لاتفاق مع إسرائيل يتيح لها أن تقدمه كإنجاز سياسي لها.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط