مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير..قرار عباس رفع الحصانة عن "النواب الخمسة" يحدث "ثورة غضب" من تغوله

تقرير..قرار عباس رفع الحصانة عن "النواب الخمسة" يحدث "ثورة غضب" من تغوله

تاريخ النشر: 2016-12-16 | 06:18

أمد/ رام الله - قدس برس: أثار قرار رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، رفع الحصانة البرلمانية عن خمسة من نواب من كتلة "فتح" البرلمانية في المجلس التشريعي، مؤخرًا، ردود أفعال غاضبة في الأوساط السياسية والحقوقية.

ففي الوقت الذي وصفت فيه منظمات حقوقية القرار بأنه "خطير" ويمهّد لما اعتبرته بداية انهيار النظام السياسي الفلسطيني برمته، شدّد برلمانيون فلسطينيون على "انعدام أي صلاحية للرئيس عباس على المجلس التشريعي".

ورغم تأكيد المستشار القانوني لرئيس السلطة، حسن العوري، رفع الحصانة البرلمانية عن النواب الخمسة، وهم؛ محمد دحلان، ناصر جمعة، نجاة أبو بكر، شامي الشامي وجمال الطيراوي، إلا أن الأخير أكد عدم تلقي النواب أي قرار رسمي من المجلس التشريعي أو من عباس يفيد بنزع الحصانة البرلمانية عنهم.

ونقلت وسائل إعلامية عن حسن العوري المستشار القانوني لعباس، تأكيده على أن "الرئيس استجاب لطلب النائب العام رفع الحصانة البرلمانية عن عدد من النواب في المجلس التشريعي، لاستكمال التحقيق معهم بخصوص شكوى تقدم بها مواطنون وقضايا أخرى"، وفقا للعوري.

الطيراوي: لم نبلغ رسميًا برفع الحصانة من أي جهة

من جانبه، قال النائب عن حركة "فتح"، جمال الطيراوي، إن البرلمانيين الخمسة لم يُبلغوا بقرار رسمي سواء من الكتل البرلمانية أو من رئيس كتلة "فتح" أو الجهات القضائية برفع الحصانة، مضيفا "ما يدور من حديث حول هذا الأمر سمعنا به عبر الإعلام فقط".

وأفاد الطيراوي في حديث لـ "قدس برس"، بأن قرار نزع الحصانة عن أي نائب بالتشريعي يتعارض وينتهك أحكام نص الدستور الفلسطيني ويتجاوز النظام الداخلي للمجلس الذي يوكل صلاحية ذلك للتشريعي نفسه، وليس للسلطة التنفيذية.

وأشار إلى أنه في حال صدور القرار بشكل رسمي فسيتم اللجوء إلى الأطر السياسية والقضائية لإلغائه، والتعامل معه وفق الآليات والقانون الفلسطيني.

وأضاف "لا يوجد أي مبرر أو مسوغ قانوني لرفع الحصانة البرلمانية عن أي نائب بالتشريعي، والاتهامات تقف خلفها المؤسسة الأمنية بالضفة الغربية (...)؛ فالاختلافات وتباين وجهات النظر أمر طبيعي، لكن تجاوز القانون وتغول السلطة الأمنية على المؤسسة التشريعية غير مقبول".

واعتبر الطيراوي، أن رفع الحصانة "اعتداء وامتهان لكرامة وكبرياء المواطن الفلسطيني، الذي انتخب النواب، واعتداء على حقوقهم"، بحسب وصفه.

الصالحي: منح عباس صلاحية رفع الحصانة "مخالفة"

وأشار النائب في البرلمان الفلسطيني، بسام الصالحي، في حديث لـ "قدس برس" إلى أن قرار المحكمة الدستورية برمته (منح صلاحية رفع الحصانة لرئيس السلطة) يخالف القانون الأساسي.

وأوضح الصالحي، أن "حساسية وهشاشة" واقع النظام السياسي الفلسطيني، وحالة الانقسام القائمة تزيد من الحاجة الماسة للحفاظ على القانون الأساسي.

ودعا إلى التمسك بالقانون الأساسي والمبادئ الدستورية؛ خاصة فيما يتعلق بولاية المجلس التشريعي وحصانة النواب، والحفاظ على مكانة السلطة القضائية والتشريعية وبقائها منفصلة عن التنفيذية.

رئاسة "التشريعي": لا صلاحية لعباس على المجلس

وصف أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، قرار رفع الحصانة بـ "الاستبدادي"، معتبرًا في بيان له أن القرارات والسلوكيات الاستبدادية والدكتاتورية لا تبني وطنًا حرًا أو تدشن سلطة وطنية تصون الحريات وتحمي الحقوق.

وطالب بحر الفصائل الفلسطينية كافة لتحمل مسؤولياتها والضغط على الرئيس عباس للتوقف عن التدخل في أعمال المجلس التشريعي، واحترام مبدأ الفصل بين السلطات التي نص عليها القانون الأساسي الفلسطيني.

من جانبه، شدّد حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، على "عدم وجود أي صلاحية قانونية أو دستورية لرئيس السلطة محمود عباس، في رفع الحصانة عن نواب البرلمان".

وأوضح خريشة في حديث لـ "قدس برس"، أن الحصانة مبدأ دستوري ورفعها عن أحد النواب ملك للمجلس التشريعي وفق المادة (رقم 53) في القانون الفلسطيني.

واستطرد "صلاحيات الرئيس تتمثل في سن القوانين وإصدار المراسيم الرئاسية، ولا صلاحية له في رفع الحصانة عن أي نائب (...)، والمحكمة الدستورية التي استند لها تحوم حول تشكيلها شكوك كونها شكلت وفق اللون السياسي".

وأكد أنها "شُكلت بطابع معيّن ليتم استخدمها لأغراض سياسية فقط"، مبينًا أن إجراءات رفع الحصانة "تبدأ بطلب من النائب العام للمجلس التشريعي وترفع بموافقة ثلثا النواب على الطلب.

وأضاف "علمنا عن قرار رفع الحصانة عن النواب الخمسة من خلال وسائل الإعلام الأجنبية، ولم يطلعنا الرئيس عباس على التهم الموجهة ضدهم أو مسببات رفع الحصانة".

وشدد خريشة على أن القرار (رفع الحصانة) "لتحقيق غايات سياسية، وهيمنة واضحة من قبل السلطة التنفيذية على التشريعية، وخطوة أولى باتجاه عسكرة المجتمع وإلغاء الحياة الديمقراطية، ومقدمة لحل المجلس التشريعي".

ودعا لاجتماع عاجل للمجلس التشريعي وهيئة الكتل والقوائم البرلمانية، وأن يكون لها موقف إزاء رفع الحصانة عن النواب الخمسة من كتلتي "فتح" و"التغيير والإصلاح" البرلمانية.

حقوقي: "التشريعي" وحده من يملك صلاحية نزع الحصانة عن نوابه

واعتبر مجلس "منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية" في بيان أصدره أمس الأربعاء، أن قرار رئيس السلطة محمود عباس، "يأتي في سياق حالة التصدع والتفكك المستمر في النظام السياسي الفلسطيني بكافة مكوناته".

فيما رأى مدير عام مؤسسة "الحق" (حقوقية غير حكومية)، شعوان جبارين، أن الإشكالية القانونية والدستورية واضحة في قرار رفع الحصانة، وأن هذه الصلاحية حصرًا للمجلس التشريعي المعطل.

وأضاف في حديث لـ "قدس برس"، "تعطيل التشريعي جاء بقرار سياسي وليس على قاعدة ما هو خارج عن الإرادة، وفي ذلك تعطيل لمؤسسة رقابة وتشريع وتغييبه ضرر كبير على الحالة الفلسطينية برمتها".

ووصف قرار المحكمة الدستورية بمنح رئيس السلطة صلاحية رفع الحصانة البرلمانية عن أي عضو في المجلس التشريعي، بأنه "قرار يشوبه عوار كبير في جوهره ومضمونه".

وبيّن أن المحكمة الدستورية هب "موضع تساؤل في التشكيل وفي إطار التفسير، وتحولت لأداة وفي ذلك مساس في منظومة النظام السياسي بالفصل بين السلطات، وهنا تبرز خطورة التدخل في القانون والقضاء"، بحسب تصريحاته.

وقال "قرار رفع الحصانة عن نواب فتح، امتداد لخلافات سياسية داخل الحركة، وهذا منطق خطير ويؤسس لمنظومة جديدة بتوجه جهة تنفيذية لحصر كل السلطات بيدها".

وذكر الحقوقي الفلسطيني أن ذلك يعني "تجاوز لفصل السلطات والشراكة واحترام سياسية القانون، وفيه خطورة غير مسبوقة على الحقوق والحريات".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط