مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تفويض فخذلان.. ووطن ينزف

تفويض فخذلان.. ووطن ينزف

تاريخ النشر: 2018-03-24 | 09:16

أبناء الوطن الواحد.. الدم الواحد.. القضية الواحدة.. أبناء فتح- شهيدنا القائد عرفات: ماذا حلّ بنا وطنيًا، وسياسيًا، واقتصاديًا، وثقافيًا، واجتماعيًا؟

سؤال موجع، وإجابته مؤلمة، وددت لو نحيتُ نفسي عنها، ولم أتطرق له، ولكم تمنيتُ (إخوتي) ألا أسوق هذا الكلام، ولكن ليس لها من دون الله كاشفة!

سؤالي هذا يعود بي كثيرا بذاكرة مستبدّة لـأحد عشر عامًا عندما كنت في عمر الـتاسعة عشر متأهبًا، مستعدًا (كل وقت وحين) تفويض ووَهْب صوتي وكلي ثقة برئيسي محمود عباس، فخورًا ومعتزًا مثلي كباقي السواد الأعظم في حركتنا، حركة فتح، الأبية الشامخة، وطني العزيز دائمًا وأبدًا، وكنت حينها متأكدًا من قناعاتي بأن على يديه (بإذن الله) سيتحقق ولو جزء من حلمنا الكبير عبر تنفيذ برنامجه الانتخابي؛ مدافعًا عنه، مساندًا له ولبرنامجه، ملبيًا نداءه، ولم يخطر ببالي يومًا أن أنزع منه يدي..

ولكن (وكلي أسف) ما الذي غيّر فكري نحوه، وبدّل قناعاتي تجاهه، وأوقف جماح بُشرى تطلعاتي لإجراء الخير على يديه لوطننا وحركتنا؟ فما الذي جنته يداه نحونا جميعًا في الجنوب والشمال؟ كيف انهار معه كل شيء في وطننا، وضاعت أحلامنا، وطموحاتنا، بل الأسوأ زهرات شبابنا؟!

لا أملك (مثل كثيرين من جموع الشباب الغزاوي) إلا أن أطرح الأسئلة، مصارحًا نفسي عبر الواقع والمشهد العام المحزن، الذي حل بنا.

فبعد أن خاب التنبؤ، وبُددت الثقة، وتكسّرت أبواب الأمل، واكتفى متفرجًا، ثم ممسكًا معول هدم لوطننا.. وبعد أن ظهر المستور ليس مرة واحدة، بل على مراحل، فلا نملك سوى تقديم الأعذار علّنا نتقدم، ونستيقظ من غفلتنا، ولكن بلا فائدة.. سراب وفقط!

ماذا حل بنا (أصدقائي) خلال هذا الوقت الضائع المبكي من عمرنا؟ كيف أصبحنا نقدم (بكل جرأة)، زهرات شبابنا لمثل هذا الواقع المرّ بدلًا من أن ندفع به في تضحيات؛ فداء للوطن... إلخ؟

سيدي الرئيس! اعذرني إن فوّضتك (يومًا) بشيء، وعهدت نفسي به لك أمامك، أو لما تُمليه عليّ حركتنا، فقد كنتُ شابًا حالمًا، متطلعًا، يفكر ويأمل أن نزدهر معًا، لنسير باتجاه القدس، وشغوفًا لمستقبل يتسع لنا جميعًا، متسلحين بإرادة قوية، ووحدة وطنية متماسكة، نمارس فيها حقوقنا تحت سماء وطن واحد، وبيت واحد، وأسرة واحدة، ونقدم واجباتنا والتزاماتنا الأخلاقية والوطنية بما حُملناه من مسؤوليات حركتنا فتح.

واليوم، وبلا استثناء، جميعنا بقلب دام، وقهر عشش في القلوب والعقول، يعيش قلقًا، وتوترًا، واضطرابًا، وهمًا، ويأسًا، لأسوأ مرحلة يمر به وطننا الجريح، وحركتنا..

جميعنا (يا سادة) نجلس واجمين، وجلين، نفكر، ونفكر، ثم نفكر!.. تسيطر علينا التخوّفات التي لم يعد مصدرها العدو فقطـ (ويا ليتها!) بل ممن ذهبنا فرحين سعداء، آملين توّاقين نقدم له أصواتنا؛ تأييد غير المتقاعس أو المتخاذل.. إلى أن أتانا الليل الحالك، فأصبحت حياتنا مختصرًا للأرق، والتفكير، والوحشة، وملاذًا للأسى، والتعاسة، والتفجّع، ودمع لا ينقطع، سواء كان في حاضر كئيب لا يملك أي ملامح أو بشائر، أو مستقبل عشوائي متربص بنا..

باختصار.. ما الوطن؟ هو لست أنت وأنا، وهو وهم، الوطن الحضن الدافئ، والعشق الدائم.. الوطن الاستقرار، والأمان، والطمأنينة، فهو الّذي يحتوي جميع أبنائه، ويكون لهم ملجأً ومسكنًا لهم في جميع الأوقات.. لنا حقوق وواجبات تجاهه، فهو الأم الرؤوم التي تذب عن أبنائها، وتدافع عنهم من أيّة مخاطر تحدق بهم..

والآن.. ماذا فعل حارس الوطن، وحامي حماه.. وماذا فعلنا نحن، ونفعل اليوم؟!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط