مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تفريغات 2005 وما فوق. ما هو الحل؟ "

بدايةً أود العودة إلى العام 2005م, وكيف بدأ موضوع التفريغات وطرق التوظيف والذي كان ينظر لهذا الموضوع (التفريغات) على أنه الحل لوقف نشاطات الانتفاضة بتسليم سلاح المقاومة, سلاح كتائب شهداء الأقصى, سلاح الشهداء والجرحى والمعتقلين والاستشهاديين الأبطال من أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد على أرضه ووطنه.

في ذلك الوقت عندما دعمنا سيادة الرئيس" محمود عباس أبو مازن "في ترشحه للانتخابات الرئاسية خلفاً لشمس الشهداء الخالد الرئيس والقائد الرمز ياسر عرفات "أبو عمار" رحمه الله ورفعنا شعار "خير خلف لخير سلف", فكانت الدعوة من قيادة حركة فتح وقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الانضمام إلى صفوف الأجهزة الأمنية والوزارات المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية, وجاءت هذه التفريغات استجابةً لهذا الطلب ودعماً لمسيرة السلام وخيار المفاوضات.

وقد تم استيعاب الآلاف من أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وخيرة أبناءها الشرفاء الذين لم يتوانوا ولو للحظة عن الواجب الوطني في سبيل حرية شعبنا من دنس الاحتلال.

وقد عملنا في أجهزة ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وقدمنا الشهداء والجرحى والمعتقلين والمعذبين ومبتوري الأطراف من خيرة شبابنا ممن باتوا بعد ذلك كله يعرفوا وللأسف "بقضية تفريغات 2005م".

علماً وللتذكير أن الغالبية العظمى ممن استشهدوا على يد الغدر والخيانة إبان الانقلاب الأسود الآثم هم من أبناء تفريغات 2005م الشرفاء وكلهم شرفاء ووطنيون, وللعلم أيضاً أنهم التزموا بأوامر السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" بلإلتزام بالشرعية الفلسطينية المتمثلة بقيادته, وللعلم أيضاً أنه تم ترقية بعض الأخوة الذين أصيبوا في معارك الدفاع عن الشرعية ومقرات السلطة الوطنية الفلسطينية و اعتماد الأخوة الشهداء رحمهم الله من تفريغات 2005م. و هنالك بعض الأخوة من تفريغات 2005 م . من أعتمد رسمياً لأن له معرفة أو واسطة ميزته عن سائر زملائه من أبناء هذا الملف. وما صُدمنا به وللأسف من قرارات الحكومة برئاسة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض وقيادة حركة فتح واللجنة المركزية للحركة الذين اعتبروا وصنفوا هؤلاء الأخوة المناضلين وأخوة الشهداء والجرحى بأنهم قضية وللأسف, ما هذه القضية أو الجنحة أو الجريمة التي ارتكبوها وعوقبوا عليها على مدار ثماني سنوات من عمرهم وهم الشهداء والجرحى ومبتوري الأطراف لأنهم دافعوا وقاتلوا وقُتلوا في سبيل الحفاظ على مقرات ووزارات السلطة الوطنية الفلسطينية وفي الدفاع عن الشرعية الفلسطينية بقيادة الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" الذي بيده الحل لهذه المشكلة المفتعلة والمصطنعة من أصحاب النفوذ والمتاجرين بأرزاق أهلنا وأطفالنا.

ومن المؤسف أن تأتي الأوامر من قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية بتثبيت بعض إخواننا من تفريغات 2005م بعد وفاتهم جراء مصيبةٍ أحلت بعوائلهم جرّاء حريق شب في منزلهم أو انفجار لمولد كهرباء أو استشهاد أحدهم, ألم يكن من الأجدر أن يكرم هؤلاء الأخوة "رحمهم الله" وتثبيتهم وهم أحياء؟!!! أم تريدون أن نتمنى الموت حتى تتكرموا علينا وتعتمدوا هذا الملف أو القضية المزعومة 2005م فأي منطق هذا؟!!!.

إنّ من العجائب والمفارقات أن يحاكم هؤلاء الأخوة في قوتهم ورزق عيالهم بدعوى أنّ هناك أخطاء اُرتكبت في طريقة تفريغهم أو توظيفهم, ومن الغريب أيضاً أن هذه الأخطاء تم اكتشافها بعد الانقلاب الأسود الآثم وبعد أن قدّم هؤلاء الأخوة من الشهداء والجرحى مالا يحسدوا عليه, ألم يكن من الأجدر والأصح أن يتم محاكمة ومعاقبة من كان مسؤولاً ورئيساً للحكومة ولوزارة المالية في ذلك الحين؟! وهو الأمر الصواب أن يعاقب و يسائل المسئول وليس الباحث والطالب للرزق وهذا حقه أن يعمل داخل أروقة ومؤسسات السلطة الشرعية التي دافع عنها بروحه ودمه وأستشهد من أجلها, لماذا لم نجد هؤلاء المسئولين وأصحاب التقارير الكيدية في هذه المعركة؟ ولماذا لم يُغبر أحدهم حذاءه "أكرمكم الله" أو بدلته الفاخرة في الدفاع عن وزارته أو مؤسسته؟ ومن الذي أمَّركم لتستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟.

السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" حفظه الله ،،،

 إنّ هذه المقدمة الطويلة بسطورها والتي لا ترقى للتعبير عن مدى امتعاضنا ومأساة أُسرنا الصابرة الصامدة في ظل هذا الوضع الاقتصادي المرير وفي ظل غطرسة سلطة الأمر الواقع في غزة.

سيدي الرئيس كل يوم وعلى مدار ثماني سنوات مضت من أعمارنا نسمع عن تشكيل لجنة مختصة للنظر ورفع التقارير لسيادتكم حول هذا الملف أو هذه القضية كما يحلوا للبعض بتسميته "قضية تفريغات 2005م" الشهير بمعاناة ومرارة آلام أصحابه, ولكن ومع كثير هذا العدد من اللجان المختصة لم نسمع من أحد ولم نرى حلاً عادلاً لهذا الملف.

 

سيدي الرئيس :

إنّ هذا الملف لا يحتاج إلى لجان أو ما شابه من هذه التسميات لحله بإنصاف, إنّ هذا الملف بحاجة فقط إلى قرار جريء من سيادتكم باعتماد هؤلاء الأخوة "منتسبوا 2005م" موظفين شرعيين كلٌ حسب مُسماه الوظيفي وتاريخ استيعابه مع إعطائه كافة حقوقه الشرعية والمالية والغير قابلة للتفريط بها أو المساومة عليها لأنها استحقاق لنا ولأبنائنا والتي لن نسامح بها أبداً. لأن أكل الحقوق غُصة ، و لن نقبل بها، و أنا أثق تمام الثقة سيدي الرئيس أنكم لا تقبلون بذلك الظلم أيضاً.

لذا نرجوا من سيادتكم رئيس دولتنا العتيدة السيد الرئيس "محمود عباس" أن ترفعوا توصياتكم لجهات الاختصاص بالعمل على اعتماد هذا الملف دون الحاجة إلى لجان تسويف ومماطلة لا تسمن ولا تغني من جوع. لأن جميع بيانات هؤلاء الموظفين مُدرجة ضمن ملفات جهات الاختصاص إن كانت الإدارة و التنظيم أو وزارة المالية للعسكريين أو ديوان الموظفين العام للمدنيين، و جميعهم يتلقون رواتبهم بناءً على هذه البيانات المحفوظة لدى جهات الاختصاص.

وإلى جانب هذا الموضوع هنالك أخوة لنا تم قطع رواتبهم بتقارير كيدية نجسة لا تنم إلا عن وجوه كاتبيها التي لا تخدم إلا أعداء السلطة الفلسطينية و لا تخدم إلا الاسرائيليين.هؤلاء أبوا الرضوخ لكيد أولئك الكائدين .وصبروا على الفقر والجوع وآثروا العيش بكرامةٍ على أن لا يعملوا في صفوف حكومة الأمر الواقع . والتزموا أكثر من غيرهم بالشرعية الفلسطينية المتمثلة بسيادتكم الأخ الرئيس, أفلا يستحق هؤلاء الرجال عناية سيادتكم في عودة رواتبهم ورتبهم ومستحقاتهم المالية وأن يعيشوا بأمن وأمان أسوةً بإخوانهم الموظفين؟. أعتقد جازماً نعم.

و لا يفوتنا سيادة الرئيس أن نَشُد على أيديكم في معركة الدفاع عن حقوق شعبنا الثابتة التي لا تقبل التفريط أو التنازل عنها. و نثمن قراراتكم الجريئة و المشروعة في الذهاب و الإنضمام الى المؤسسات و الهيئات الدولية .

فَسر على بركة الله و نحن من خلفك الجنود في خدمة شعبنا و قيادته الحكيمة.

 

وفقكم الله لما فيه خير البلاد و العباد

 و إنها لثورة حتى النصر

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط