مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تفجير فاشل وسيناريو خائب

تفجير فاشل وسيناريو خائب

تاريخ النشر: 2018-03-15 | 09:41

المصالحة التى انتظرها الشعب الفلسطينى سنوات، وتكبّد بسبب فشلها الكثير من الخسائر والأرواح اتّضح أنها مجرد كارت محروق تلعب به الأطراف المتصارعة على جراح غزة، فلم يكن تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطينى رامي الحمدالله، وهو فى طريقه إلى غزة لافتتاح محطة مياه الصرف الصحى سوى سيناريو من سيناريوهات الانفصال على قطاع غزة أكثر وأكثر، مسارعة اتهام حركة حماس إن لم يكن بالمسئولية عن التفجير فبالتواطؤ هو جزء من المؤامرة، التى لم تنطلِ على الغزيين، وتفاعل عدد كبير من النشطاء وأعربوا عن استغرابهم من تحميل «حماس» المسئولية رغم مرور أكثر من 15 عاماً على اغتيال الرئيس عرفات وعجز «فتح» عن الوصول إلى القاتل، فراحوا يتندّرون عبر مواقع التواصل الاجتماعى على سيناريو فيلم تفجير الموكب الخائب وإخراجه الردىء، الذى لم يقنع أهالى غزة، لا من حيث الشكل ولا المضمون، خصوصاً أن التفجير لم يتمكن من تحقيق الخسائر المرجوة التى يريدها الفاعلون، وطال فقط إطارات السيارات، واستكمل الموكب طريقه إلى غزة لافتتاح المشروع الذى جاءوا من أجله.

ردود الفعل الدولية والعربية التى استنكرت وأدانت الهجوم واعتبرته حلقة فى سلسلة التعقيدات التى تشوب التسوية أمر يتّسق مع الأهداف المعلنة لهذه الدول، لكن سرعة الاتهام من قيادات فتح لحركة حماس كونها المسئول عن إدارة القطاع لم يقنع سكان غزة فهذه القيادات التى تخرج وتنادى بالمقاومة السلمية وترفض الخيار المسلح لمواجهة إسرائيل هى نفسها من تدعو إلى إسقاط حكم «حماس» الانقلابية فى غزة وتُحلل فرض العقوبات على قطاع غزة المتخم بالجراح، وأضعفه الحصار. هى شخصيات برعت فى تقمص الأدوار فتصب جام غضبها حينما يتعلق الأمر بالتعامل مع قطاع غزة وتظهر كالحمل الوديع عندما يتعلق الأمر بالاحتلال الإسرائيلى. تلك القيادات التى ما انكفأت تخرج عبر شاشات التليفزيون تكرّر عبارات التهديد والوعيد «إجراءات غير مسبوقة. حكم الظلام. القضاء على طالبان غزة»، هى ذاتها التى تلتزم الصمت فى كل مرة يرتكب فيها الاحتلال جريمة ضد الفلسطينيين أو حتى عندما يتعكر مزاح جندى أو مجندة إسرائيلية على أحد حواجز الضفة ولا يسمح لهؤلاء بالعبور، ولم يكن هذا الأمر بعيداً عن خطابات الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى المحافل الدولية والإسلامية والعربية فهى خطابات مكرّرة تحمل العبارات نفسها التى تؤكد المقاومة السلمية ورفض استخدام العنف فى مواجهة الإرهاب والتطرف كاستراتيجية للتعامل مع الاحتلال، لكن عندما يتعلق الأمر بغزة يتغيّر الخطاب من النقيض إلى النقيض، فيتحول «عباس» من رجل السلام إلى رجل الحرب الشرس الذى لا يُشق له غبار!.

قطع رئيس السلطة الفلسطينية زيارته إلى الأردن وتصريحات قيادات حركة فتح باتهام «حماس» وتسارع وتيرتها لإلصاق التهمة بالحركة وإظهارها مدانة أو متورّطة فى التفجير دون أى إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلى أو تحميله المسئولية أثارت شكوك وسخرية النشطاء، فهو المستفيد الوحيد من عملية التفجير كما عبرت عن ذلك بقية الفصائل، وهو المستفيد من ضرب الأمن فى قطاع غزة لتعطيل مسيرة المصالحة، خصوصاً أن هناك وفداً أمنياً مصرياً تزامن وجوده فى غزة ضمن جولات المباحثات مع «حماس»، ورغم أن الاحتلال الإسرائيلى يقف وراء تفجيرات مشابهة وقعت فى قطاع غزة، إلا أن التركيز على اتهام «حماس» كان الأبرز، وهو أمر مستبعد كون «حماس» ستكون فى المواجهة، فليس من الغباء الزج باسمها فى تلك المرحلة ولا الظروف الحالية، الأمر الذى أضاف بُعداً جديداً للحادث ومن يقف وراءه، فمن المستفيد من الزج بـ«حماس» فى حادث التفجير منذ الدقائق الأولى؟ وهل ثمة علاقة بين الاتهامات المباشرة لـ«حماس» ومن يقف وراء التفجير؟ ولماذا لم تُحمّل البيانات والاتهامات الاحتلال الإسرائيلى بالوقوف وراء الحادث، وهو المستفيد من إفشال المصالحة التى تسير على جمر؟!.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط