مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تفجيرات غزة هي رسائل لا يمكن تجاهلها

قبل أيام هدد تنظيم الدولة الاسلامية ( داعش) بجعل قطاع غزة واحدة من مناطق نفوذه في الشرق الأوسط متهما حركة حماس بأنها غير جادة بما يكفي بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية. أي بما يوجب إزاحتها من الطريق.

وجاء ذلك في تسجيل فيديو صدر من معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا.

وفي رسالة موجهة إلى ما يسميه "طواغيت حماس"، قال عضو مقنع في التنظيم المتطرف "بإذن الله سنقتلع دولة اليهود من جذورها وأنتم وفتح وكل العلمانيين لا شيء.. زبد يذهب مع زحفنا وستحكم الشريعة في غزة رغما عنكم".

وأضاف "ما يصير اليوم في الشام وفي مخيم اليرموك خاصة إنما سيحدث في غزة ورب الكعبة".( موثق عن أمد)

فحماس هي منظمة اسلامية جهادية انبثقت عن حركة الإخوان المسلمين ومارست النضال ضد العدو الصهيوني الذي يحتل فلسطين. وعلى ما يبدو فإن هناك شكا كبيرا في إسلاميتها مما يدفع لقتالها  واعتبارها في النهاية زبدا يذهب جفاءً مع زحف داعش على غزة .

ولكن التهديد كما ورد في شريط الفيديو المسجل  أفاد بأن داعش " ستقتلع دولة اليهود " وتنفيذا لذلك بدأت بضرب حماس والجهاد الإسلامي بما يفيد أن قلع دولة اليهود يبدأ من هنا . ذلك انه ليس لهم عمليات أخرى تم توجيهها مباشرة لدولة اليهود .

لا بد وان تكون حماس هي العقبة الكأداء في طريق تحرير فلسطين حسب رأيهم  مما يوجب تحويلها إلى زبد يذهب جفاء على ايدي انصار داعش وانصار خراسان وكل الأنصار من هذه الشاكلة .

أين يكمن السر في التوجه لضرب حماس والجهاد الإسلامي أولا وفي قطاع غزة  بالتحديد؟

 

تقول التجربة أن هؤلاء إذا أرادوا الفتك بقرية ضربوا جوامعها ومصليها أولا فهم الأشد كفرا ونفاقا وهم الأشد ارتدادا . والإرتداد والنفاق يوجبان القتل ، ولا بأس أن يصاحب القتل بالإرهاب كي " يرهبوا عدو الله وعدوهم " ويخلقوا حالة من الرعب الذي يقتضيه تطبيق الشريعة الإسلامية واكتساب الجواري والإماء وقطع يد السارقين وجمع الزكاة لتصرف الأمير .

أما الحديث عن اقتلاع دولة اليهود فليس سوى الإسم الآخر لاقتلاع دولة حماس ، لأن الحديث التالي كله موجه لحركة حماس في غزة وكله موجه عن غزة وعن إقامة شرع الله في غزة فقط وليس غزة والضفة  .

هناك في غزة تبدأ عملية إقامة الإسلام والشريعة التي يرتضيها أمراء داعش ، ولكن هناك تقوم المذابح والمجازر إذا تمكنوا من الفعل . وهذا بالضبط ما يريدونه في القطاع إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا وهو بالفعل ما يريدونه في كل بقعة عربية وكما هو حاصل في العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر وحيث أمكنهم الفعل .

إنه الإسلام الأمريكي مجسدا في حركات منظمة ومعبأة ومسلحة وممولة وجاهزة للقتل وتقدم لها التسهيلات من النظم العربية الرجعية  وتركيا.

نعود لاستكمال الإجابة على سؤال لماذا حماس ؟

لماذا نفذوا عملية التفجير في القطاع وضد الحركات الإسلامية حصرا؟

إن حماس تمر في مرحلة تحول سياسي خطيرة شبيهة بالتي مرت بها منظمة التحرير ، وقد مرت منظمة التحرير في ذات التجربة ولذلك سلطت عليها الضغوط من كل شاكلة وطراز من أجل استكمال إعادة بناء نفسها ومواقفها على مقاسات ووصفات العرابين

كان هناك اجتياح جنوب لبنان  وطرد المنظمة (منتصرة ) من لبنان وبعد ذلك اغتيال عدد من القادة والهجوم على حمام الشط في تونس ...كانت هذه نيران لإنضاج التحول .

واليوم فإن هذه الحركات تمارس الضغوط الشديدة والتهديد والوعيد على حماس ونفذت عملية تفجير السيارات امس . وحماس تعلم أن السعودية وقطر وتركيا أدوات فعل حقيقي مع هؤلاء المأجورين للإسلام الأمريكي . وقد ترى حماس أن أفضل خياراتها للدفاع تكمن في مزيد من الإنخراط في الحلف الرجعي ومزيد من التحول السياسي عن تحرير فلسطين وقبول الهدنة والتعايش إلى جانب إسرائيل . وهذا ما تستهدفه  التهديدات وعمليات التفجير فهي عبارة عن رسائل لا يمكن تجاهلها . وقد قرأتها قيادة حماس جيدا .

ويظل تدمير القطاع من الداخل هدفا مهما يجب ان نخشى حصوله.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط