مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تفاهمات حماس دحلان بين الدوافع والتساؤلات

تفاهمات حماس دحلان بين الدوافع والتساؤلات

تاريخ النشر: 2017-07-07 | 14:25

ليس هناك من عاقل أو وطني في الساحة الفلسطينية لا يطمح أو يتطلع إلى إنهاء الأزمات الداخلية التي تعيشها ساحتنا منذ أكثر من عقد من الزمن . وبالتالي أن يبارك أية خطوة تقاربية فيما بين القوى السياسية الوطنية منها أو الإسلامية ، ولكن من حق هذا العاقل أوالوطني أن يسأل أو يتساءل ، لماذا تلجأ القوى عندما يحصل التقارب أو التفاهم فيما بينها إلى لازمة أن المصلحة الوطنية وحماية القضية وعناوينها ومواجهات التحديات وتعاظمها هي الدافع وراء هذا التقارب أو التفاهم . أليست المصلحة الوطنية وحماية القضية وتعاظم التحديات ومواجهتها خلال السنوات بل العقود السابقة كانت موجودة ؟ .

وإن كانت تلك اللازمة يجب الإبقاء عليها حاضرة على الدوام في تفاصيل الحياة السياسية والوطنية لعموم القوى والفصائل الفلسطينية ، ولكن يجب الانتباه والتنبه ألاّ تكون الشماعة التي تعلق عليها أسباب ومسببات الانقسام أو التقارب والتفاهم . وأجزم كما الكثيرين أنه وفي أغلب الأحيان والأوقات والمراحل ، أن التقارب والتفاهم بين الفصائل والقوى تمليه إما المصالح ، أو استجابة لضغوط خارجية على كلا الطرفين ، أو الإثنتان معاً . وهذه هي حال التفاهمات الأخيرة بين حركة حماس ودحلان ، حيث الدوافع التي وقفت خلف تلك التفاهمات وما سينتج عنها تحديداً في قطاع غزة ، هي التطورات السياسية الأخيرة منذ زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة السعودية في أيار الماضي ، والتي كان من أولى تداعيات الحرب السياسية والإعلامية والاقتصادية والتهديد باستخدام القوة ، بين كل من السعودية ومصر والامارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى ، وهي المتهمة بتصدير الإرهاب والإرهابيين وجعل الدوحة ملاذاً أمناً لقياداتهم وفي مقدمتهم " الإخوان المسلمين " وقيادة حركة حماس من ضمنهم ، وإشارة البدء كانت بما قاله الرئيس ترامب في وصفه حماس على أنها إرهابية ، إلى جانب كل من حزب الله وتنظيم داعش .

وإن حصلت تلك التفاهمات فهي غير كافية خصوصاً أنها جاءت على خلفية الصراع الذي تشهده الساحة العربية والإقليمية التي أسلفنا الحديث عنها ، من خلفية الاستحواذ على ورقة حماس بعد ضاقت بها المساحات بعد المطالبة الواضحة والصريحة أن تغادر قياداتها الدوحة ، مما يعني كف اليد القطرية إن لم نقل بترها أو قطعها عن الساحة الغزاوية ، وإنهاء أي وجود لها ، لا من خلال الإعمار أو المشاريع الأخرى سواء الاقتصادية أو السياسية التي بررت الدوحة تدخلها مع حركة حماس جاء وفق تفاهمات مع الإدارة الأمريكية على ذلك ، و" إسرائيل " ليست بعيدة عن ذلك . وعدم كفايتها لسببين ، أولهما أن تفاهمات حماس ودحلان قد بدت أنها جاءت في مواجهة السلطة وفتح ورئيسهما أبو مازن ، وهو المتهم من قبل حماس وغيرها أنه يتحمل مسؤولية مضاعفة معاناة أهلنا في قطاع غزة عبر الإجراءات العقابية التي اتخذها من موضوع الرواتب وصولاً إلى ملف الكهرباء . الأمر الذي سيزيد من تعقيد المشهد الداخلي على الساحة الفلسطينية ، وثانيهما أن هناك تشكك من قبل الفصائل حول أبعاد هذه التفاهمات وما سيترتب عليها من تقاسم للدور بين حماس ودحلان في قطاع غزة ، خصوصاً أن تسريع الخطوات في هذا الاتجاه أملته الخلافات وتطوراتها التي لا تزال تتدحرج بين الدول الخليجية زائد مصر ، التي أخذت على عاتقها وبمباركة حلفائها الخليجيين ، ولربما الأمريكي وعدم اعتراض " إسرائيل " في تطبيع علاقاتها المتدهورة مع حماس ، وهي المتهمة في إيواء عدد من المطلوبين الخطيرين للأجهزة الأمنية والقضائية المصرية .

تفاهمات حماس دحلان ، هل ستكون أفضل من سابقاتها ؟ ، وهل ما أفشلته الدول الإقليمية ومعها الكيان " الإسرائيلي " في السابق من اتفاقات بين حماس وفتح ، ستعمل على إنجاحه بين حماس ودحلان ؟ . وكم سيستمر شهر العسل المصري – الحمساوي ؟ ، خصوصاً بعد الهجمات الإرهابية في منطقة رفح والتي أدت إلى استشهاد عشرة من أفراد القوات المسلحة المصرية .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط