مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تفاصيل حوار القفص الزجاجى..مرسي لـ"مستشاره": "خلى الجزيرة تشد حيلها شوية"..وأسعد يرد: "ماتقلقش ياريس"

تفاصيل حوار القفص الزجاجى..مرسي  لـ"مستشاره": "خلى الجزيرة تشد حيلها شوية"..وأسعد يرد: "ماتقلقش ياريس"

تاريخ النشر: 2014-02-26 | 11:48

مرسى أثناء محاكمتهمرسي داخل القفص

امد/ القاهرة: انفردت «اليوم السابع» بتفاصيل مهمة لحوارات دارت بين الرئيس المصري المعزول محمد مرسى وعدد من قيادات الجماعة داخل القفص الزجاجى أثناء محاكمة مرسى والقيادات فى قضية التخابر ووادى النطرون، وهى حوارات تكشف عن خطط الجماعة واتجاهات التنسيق لتنفيذ خطوات ومخططات عنيفة، كما تكشف عن الخطط الإعلامية للجماعة، مع قناة الجزيرة القطرية. وأيضا تمارس القيادات الشغب ويهتفون للتغطية على حوارات جانبية، تنقل رسائل بين مرسى وقيادات مكتب الإرشاد من جهة، وبين القيادات فى الخارج من الصف الثانى والثالث، للتصعيد والعنف، وهو ما تكشف عنه وقائع تؤكد تنفيذ بعض ما ورد فى هذه الحوارات.

قبل سرد ما حصلت عليه «اليوم السابع» من تسجيلات وحوارات للرئيس المعزول «مرسى» وقيادات جماعة الإخوان داخل القفص الزجاجى فى قضيتى التخابر ووادى النطرون، وما تضمنته من معلومات خطيرة وحساسة تجمع خيوط المؤامرة، تجيب عن الكثير من علامات استفهام الواقع السياسى المضطرب داخليًا وخارجيًا- نشير إلى أن موقعة القفص الزجاجى بدأت فى جلسة الأحد 16 فبراير الماضى بحديث المحامى كامل مندور- الضلع الرابع فى هيئة الدفاع عن المتهمين- لهيئة المحكمة، وقال: «عايز أبلغ هيئة المحكمة الموقرة بهدوء شديد أن الاحتكام لدائرة صوتية تعمل على نظام كهربائى يديرها رجال فنيون لا يوفر لحضراتكم السيطرة الكاملة على الصوت، ورجال الأمن يتحكمون هم أيضًا بالدائرة الكهربائية».. القاضى قاطع كامل مندور وقال له: «إذا كان الفنيون دول مش عاجبينك.. طيب يا ابنى إنت وهو سيبوا الجهاز ده خالص وامشوا بعيد»، وبالفعل تحرك رجال الهندسة الصوتية، وتركوا جهاز الصوت مفتوحًا، وهنا سأل كامل مندور المتهمين: «هل الصوت واصل إليكم؟».

لم يجب المتهمون على كامل مندور لأنهم انشغلوا فور فتح الصوت بأن يهتفوا بهتافهم المعتاد «يسقط يسقط حكم العسكر»، وهنا تدخل الدكتور محمد سليم العوا، وبدأ بتوجيه الحديث إلى القاضى قائلا: «الحل كله يتمثل فى إزالة الزجاج المانع للصوت، ونلتمس إزالته نيابة عن كل المحامين الحاضرين جميعًا والمتهمين كلهم، لأن الحاجز يعيق الدفاع فى التواصل مع المتهمين، ويمنعهم أيضًا من متابعة الإجراءات التى تتخذها المحكمة فى الجلسة الأولى، فالقفص يبطل إجراءات المحاكمة بأكملها، ويخل بحقوق الدفاع».

بدأت أجواء التوتر تسود القاعة بعد حديث «العوا»، وبينما كان القاضى يستأنف الحديث مع كامل مندور، كان هناك صوت غريب يصدر من قفص الاتهام، وهو صوت غير مألوف، لم أسمعه من قبل، فوجهت نظرى تجاه القفص، فإذا بجهاد الحداد، نجل عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية السابق، يضرب القفص الزجاجى برجله مرتين متتاليتين، ثم يرفع علامة رابعة، وينصرف بعدها مباشرة إلى داخل القفص.

شعر القاضى فى وسط حالة التوتر المتزايدة بأن أجواء الشغب قد تزيد بالقاعة، وهو ما دفعه لأن يتحدث بصوت حاد، ويطالب بالعودة لإجراءات الجلسة وقال: «لسه هنسمع المرافعة ونسمع كلامكو بعد كده، نرجع بقى لشغلنا الأساسى»، ولكن قبل أن يستأنف القاضى إجراءات الجلسة بتلاوة باقى أمر الإحالة، كان صوت محمد مرسى يظهر للمرة الأولى بشكل متواصل فى القاعة، وقال: «اللى بيحصل ده مهزلة، وإنتو خايفين من إيه؟ اللى خايف يروح.. ليه المهزلة دى.. إذا استمرت المهزلة ما تقعدوش.. ما تحضروش المحاكمة ويقضى الله ما يشاء.. دى مهزلة، وليه تشتركوا فى المهزلة.. يا دكتور عوا.. ليه نكمل فى المهزلة دى وهما خايفين من ظهورى.. مش عايزنى أظهر.. ما لهمش سند جماهيرى زيى.. هم خايفين إنى أخرج للشعب والجمهور.. اللى عايز حاجة يواجهنى.. أنا مش شايف رئيس المحكمة، والله العظيم بجد مش شايفه.. مش عارف أشوفه من الزجاج».. وبعد أن انتهى مرسى من الحديث، صفق جميع المتهمين، وهللوا داخل القفص، ورفض القاضى ذلك وقال: «مش هينفع كده، هو كل واحد هيتكلم يصقفوا له».

بعد أن سردنا جزءًا من مزايدات مقصودة وواضحة للتغطية على وقائع خطيرة تحدث خلف القفص الزجاجى، ما تحت أيدينا نقلته لنا مصادر مسؤولة تصاحب الرئيس المعزول ليل نهار، وروت لنا حديثه مع عدد من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية أثناء وجودهم فى قفص الاتهام قبل بدء محاكمتهم فى قضية التخابر المتهم فيها مرسى و35 من قيادات وأعضاء الجماعة الإرهابية بالتخابر مع جهات أجنبية، للإضرار بمصالح البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، ضمن خطة خطيرة تتبناها الجماعة لإعادة «مرسى» للحكم مرة أخرى.

المصادر أشارت إلى أنه فور دخول «مرسى» ورفاعة الطهطاوى قفص الاتهام الصغير، ووجود باقى قيادات الجماعة الإرهابية فى القفص الآخر الكبير، يتوجه عدد من قيادات الجماعة إلى قفص «مرسى»، وبالتحديد بمنطقة الباب الفاصل بين القفصين للحديث معه عن آخر المستجدات التى تتخذها الجماعة على أرض الواقع، وتحركات أعضاء الجماعة، وروت المصادر أنه فى جلسة التخابر الماضية فوجئ باقتراب «مرسى» من منطقة الباب الفاصل بين القفصين، وتحدث مع أسعد الشيخة، وقال له «إيه يا شيخة خلى الجزيرة تشد حيلها شوية»، فرد عليه الأخير قائلًا: «ماتقلقش يا ريس الناس شايفه شغلها وهنتواصل معاهم عشان يكون فيه ضغط أكتر الأيام اللى جايه»، مشيرًا إلى أن «مرسى» رد عليه فى صمت، وهز رأسه فى إشارة منه إلى موافقته عما قاله.

ما سبق خطير للغاية، يكشف ويؤكد أمرين ربما يغيبان عن الكثيرين: الأول هو أن «الجزيرة» كما وضح للجميع بعد 30 يونيو خرجت عن أصول المهنية والإعلام، وتتبنى أجندة سياسية تخدم هدفًا واضحًا وصريحًا، هو الضغط على النظام المصرى والسلطات المختلفة لتبنى مطالب الإخوان الإرهابية، والإفراج عن «مرسى»، وتحسين شروط التفاوض مع الجماعة.. ثانيًا: هناك حلقة وصل وربط وخلايا تنقل الرسائل والاتصالات بين مرسى تحديدًا، والإخوان بشكل عام إلى قناة الجزيرة عبر وسائط.. وربما القبض على خلية الماريوت الأخيرة ساهم فى تقليص هذه الخلايا، وكشف تلك المخططات، وإحباط إيصال الرسائل المختلفة.. وبعيدًا عن أن «مرسى» لا يرى أو يسمع ما تبثه الجزيرة بحكم وجوده فى السجن، فهو لا يشاهد سوى التليفزيون المصرى، لكن إجابات «الشيخة» عليه تكشف أن هناك آخرين ينقلون لهم ما يحدث فى الخارج، وما تذيعه «الجزيرة» عنهم، وعن تحركاتهم فى مصر والخارج.

المصادر أضافت أنه عقب انتهاء «الشيخة» من حديثه، اقترب عصام العريان من قفص «مرسى»، ورد على الرئيس المعزول قائلًا: «مش عايزك تقلق ياريس، أوروبا كلها معانا، وكمان المصانع بدأت الإضرابات ورجالتنا بدأوا يشتغلوا وينفذوا الخطة وهنخلص قريب».

وأشارت المصادر إلى أن «العريان» كان يقصد الإضرابات التى تحدث حاليًا على أرض الواقع من إضراب بعض عمال المصانع وسائقى أتوبيسات النقل العام، بالإضافة إلى الإضرابات فى بعض المصالح والهيئات الحكومية.

وفى الوقت الذى كانت جماعة الإخوان تعتبر انقطاع الكهرباء وأزمات الوقود مؤامرة فإن الدكتور عصام العريان، القيادى بالجماعة، الذى تحدث لباقى القيادات وقت المحاكمة عما يحدث حاليًا من انقطاع الكهرباء والمياه بصفة مستمرة خلال الفترة الماضية، واستغلاله فى صالح مخططات الجماعة، وشحن المواطنين ضد الحكومة، وزيادة غضبهم حتى يثوروا على النظام، وهو ما سيساعد على نجاح مخططاتهم لإعادة الرئيس المعزول محمد مرسى إلى الحكم مرة أخرى بعد الإعلان عن مرحلة انتقالية لمدة عامين يعود فيها «مرسى» لمنصبه بكامل الصلاحيات، على أن يرشح نفسه مرة أخرى، وتتم عودة العمل بمجلسى الشعب والشورى، وتشكيل حكومة انتقالية.

وعقب انتهاء حديث «مرسى» وأسعد الشيخة و«العريان»، قام الأخير بتجميع قيادات الإخوان الموجودين فى القفص الكبير، وظلوا يهتفوا لـ«مرسى»: «اثبت يابطل سجنك بيحرر وطن»، وهو الأمر الذى اضطر رئيس المحكمة إلى إغلاق الميكروفونات لمنع وصول الصوت إلى قاعة المحكمة، واستكمال الجلسة.

ما يكشفه انفراد «اليوم السابع» عن استخدام التشويش والأصوات المرتفعة، والشغب فى الجلسة، هو نوع من التشويش الذى يسمح لمرسى والعريان والشيخة وغيرهم، من تبادل الرسائل والخطط، والتى تظهر فى جلسات واجتماعات التحالف الموالى للإخوان. وبالرغم من فشل هذه الخطط، فإن هناك أملاً يسعون لنقله، وهو إعادة المعزول محمد مرسى إلى الحكم، وهو خيال مفرد لأنه يتضمن أيضا حسبما علمت «اليوم السابع»، خططاً لإعادة هيكلة أجهزة الدولة، وتصفية كل خصوم الجماعة فى السياسة والجيش، والقضاء، وهو ما يسعون للتمهيد له بما يجرى الآن. وما تكشفه اليوم السابع.

خطة جماعة الإخوان التى تنفرد «اليوم السابع» بكشف تفاصيلها لإعادة «مرسى» للرئاسة، تضمنت إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وإلغاء المحكمة الدستورية، وإلغاء اللجنة العليا للانتخابات وإشراف موظفى الدولة على الانتخابات، وفصل جميع أعضاء مجلسى الشعب والشورى الذين أيدوا ثورة 30 يونيو، بالإضافة إلى الهجوم على الكنيسة إعلاميًا من خلال إضرار الكنيسة بمصالح الأقباط، والتلويح بالمقاطعة الاقتصادية للأقباط، والتزام الكنيسة بتقديم اعتذار للشعب المصرى عن دورها فى ثورة 30 يونيو، والتفتيش على الكنائس.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط