مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تفاصيل الاعتداء على طاقم صحيفة "الجارديان" من قبل شرطة حماس

تفاصيل الاعتداء على طاقم صحيفة "الجارديان" من قبل شرطة حماس

تاريخ النشر: 2015-06-19 | 17:24

امد/ غزة: ادلى الصحفي حازم بلعوشة بشهادته حول الاعتداء الذي تعرض له طاقم صحيفة "الغارديان" البريطانية في غزة يوم أمس الخميس بأحد مدارس الايواء بغزة:

في حوالي الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم الأربعاء الموافق 17 حزيران/يونيو 2015 توجهت مع فريق اجنبي مكون من صحفية استرالية الجنسية، ومصور صحفي بريطاني الجنسية من  صحيفة "الجارديان" البريطانية، والتي اعمل كمراسل لها في مدينة غزة لأحد مراكز الايواء التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الانروا" (مدرسة الزيتون) في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة، من اجل تصوير بعض مشاهد اللاجئين ضمن فيلم حول ذكرى الحرب بعد ابلاغنا من قبل إعلام الانروا عبر الهاتف أنه تم اخلاء كل اللاجئين من كل مدارس الاونروا، وانه لا يوجد لاجئين ممن فقدوا منازلهم خلال الحرب الاخيرة، وكان الهدف من زيارة المكان هو المعاينة وتصوير المكان والتاكد من رواية الانروا بهذا الخصوص.

عند وصولنا للمكان كانت هناك مشاهد خارج مبنى المدرسة مباشرة خروج بعض الاهالي وحزم امتعتهم على عربات وسيارات وبدأنا بالتصوير في الخارج وبدأ بعض المواطنيين بالحديث عبر الكاميرا انه يتم اخراجهم بالقوة وان لا مأوى لهم، كما خرج احدهم بعد عدة دقائق قائلاً امام الكاميرا لقد حاولت حرق نفسي بعد سكب البنزين علي وتم منعي وضربي من قبل الشرطة، وفجأة بعد مرور اقل من عشر دقائق من التصوير في خارج المبنى ونحن لا نعلم ماذا يدور داخل مبنى المدرسة وهل هناك شرطة في الداخل ام لا خاصة وان الباب الرئيسي للمدرسة كان مغلقا ولا يستطيع من هو خارجها ان يرى من بالداخل نهائياً.

ولم احاول انا او أي من الطاقم الاجنبي دخول المدرسة او الطلب من أحد بالدخول وكان الهدف هو التصوير من الخارج فقط لا غير، لنفاجأ بخروج مجموعة من الشرطة يتسلح معظمهم بالهروات وبعضهم باسلحة الكلاشنكوف وشخص اخر بالزي المدني ليتوجهو نحونا، ليبدأ احدهم وهو من تم التعرف عليه لاحقاً بأنه برتبة رائد على ما يبدو وأنه (الضابط المسئول) بلهجة تملؤها العنجهية والعنف هات ذاكرة الكاميرا ولا يسمح لكم بالتصوير هنا، فحاولت ان اساله من انت قال انا الشرطة، قلت له ولكنك ترتدي زياً مدنياً هل لي ان اعرف من انت، فقال لي انا المباحث (مش معبي عينك) ليبدأ احد العناصر الاخرى التي ترتدي زياً شرطياً وهو برتبة رائد ومن قوات حفظ النظام والتدخل للحديث بكل عنف ايضاً ومحاولا سحب الكاميرا من المصور البريطاني لاتدخل واقول له ماذا هناك ولماذا تريدون الكاميرا وما هو الممنوع هنا، ليتم سحبي منه بعد ذلك بكل عنف داخل مدرسة الاونروا، وبدأ الضابط الاول الذي يرتدي الزي المدني بالحديث معي داخل المدرسة ويدفعني بقوة من صدري ورفع يده محاولاً ضربي معتدياً علي لفظياً (بكفي فلسفة، انت واحد سافل، انت بتفكر حالك مين، انا بخبط ع رقبتك هنا) وبعدها سحب كرت الذاكرة من الكاميرا وابقى الكاميرا معنا.

واجرى مكالمة هاتفية امامنا بعد ذلك، قائلاً ارسلوا لي احد من اعلام الداخلية بسرعة، وتم ايقافنا داخل المدرسة محاطين بعناصر حفظ النظام والتدخل لمدة ساعة ونصف تقريباً بعد ان تم منعي من اجراء أي مكالمة هاتفية.

بعد مرور الوقت وعدم قدوم احد، حاولت ان اقول لاحد الضباط ان كان بالامكان ان اتحدث لاعلام الداخلية عبر الهاتف لانهاء الامر، الا انه رفض رفضاً قاطعاً.

اثناء انتظارنا حاول احد الضباط (برتبة رائد ايضاً) الاخرين الحديث معي بذات الطريقة قائلا (انت مين بتفكر حالك، ليش بتتفلسف هيك) لاجيبه انا لم افعل شيئاً، وانا لم اخطئ في حق احد، ليسب عليا انت واحد سافل ولا تستحي لارد عليه شكراً لك على اخلاقك العالية.

الضابط الثاني الذي سحبني بعنف داخل المدرسة كان يرمقني طوال الوقت بنظرات تملؤها الحقد والكره العميقين دون سبب، ودون أي نظق ببنت شفه وانا اتجاهله تماماً.

في حوالي الساعة الثالثة او قبلها بقليل جاء شخص بزي مدني على ما يبدو من اعلام الشرطة ليصادر الكاميراً واجهزة الصوت والذاكرة وبطاقتي الصحفية ويغادر المكان، في حين قال الضابط المسئول الان سنغادر المكان، سيتم نقلك إلى مركز العباس في حين يستطيع الاجنبيان المغادرة ورفض ذهابي بسيارتي الخاصة وتم نقلي إلى المركز بسيارة الشرطة، واستطعت احضار سيارة تاكسي عبر الهاتف لنقل الاجنبيان إلى الفندق. بعدما رفض الضابط ان يتم ذهاب أي منهما معي إلى مركز الشرطة.

خفية حصلت على هاتفي واستطعت ان ابعث برسائل إلى اكبر عدد ممكن من المسئولين في وزارة الداخلية لاسيما قسم الاعلام وبعض مسئولي حماس وبعض الزملاء والاصدقاء الصحفيين. ليتصل معي بعدها اعلام الداخلية ويتحدث معي ليسالني عن ما حدث واجبته بسرعة وتحدث بعدها مع ضابطين احدهما كان الضابط المسئول، وعلى ما يبدو ان المكالمة لم تفضي إلى شئ حيث انه تم نقلنا إلى مركز العباس.

في اثناء وجودنا كان هناك عدد من موظفي الاونروا بزيهم الرسمي ولم يتدخلوا او يعترضوا على ما نعترض له من احتجاز واعتداء واهانة داخل مدرسة الانروا.

حاول اثنان من عناصر الشرطة الحديث معي اثناء احتجازنا داخل المدرسة عن ما حدث لاوضح لهم اننا لم نعرف انهم بالداخل وان هدف التصوير لم يكن لهم وانما عن مراكز الايواء كجزء عن تبعات الحرب الاخيرة والتي خلفت الاف المشردين فقط، ليحاول احدهم الحديث مع الضابط المسئول باني ينهي الامر إلا انه قال له على مسمعي (هذا فيلسوف وسافل وبدي اربيه).

سمح لي العناصر المرافقة في سيارة الشرطة باستخدام هاتفي والحديث مع أي كان او ارسال رسائل او استقبال المكالمات التي كانت تصلني، والتي تحدثت خلالها اعلام الداخلية واخرين.

انتقلت إلى مركز العباس مع أربعة من عناصر الشرطة وذهب الصحفيان الاجنبيان إلى الفندق بسيارة التاكسي، لانتقل من غرفة تحقيق الى اخرى ليتم تسليمي لهم (على ذمة العمليات) ليتم تسجيل بياناتي الاساسية فقط، وبعدها رفض ضابط التحقيق ابقائي في الغرفة لحين انتهاء القضية وكانوا يقولون له انه هنا بسبب (خلاف مع الضابط المسئول) وانه سيخلى سبيله قريباً، ولكن ضابط التحقيق بعد ان حصل على بياناتي طلب بنقلي إلى النظارة، لاذهب بعدها الى الطابق العلوي حيث يوجد السجن، ويتم وضعي فيه بعد تسليمي لهم كل (الامانات)، كانت الغرفة يوجد بها اسره المكونة من طابقين (البرش) ويوجد بها 5 موقوفين او مساجين (لا ادري) وكانت الرائحة كريهة جدا داخلها برغم ان المكان كان على ما يبدو نظيفاً وحوائطها مبيضة حديثاً.

قبل دخولي النظارة تحدث إلي عبر الهاتف الناطق باسم وزارة الداخلية اياد البزم، وقال لي انه تحدث مع المسئولين وانه سيتم الافراج عني في التو واللحظه قبل دخولي للنظارة. وكان قبلها قد تحدث معي وكيل وزارة الخارجية في غزة ايضاً د. غازي حمد ووعدني بان يتابع الامر.

مكثت في داخل النظارة حوالي 45 دقيقة او يزيد، لم استطع ان احسب كوني لا املك ساعة او هاتف استطيع معرفة التوقيت منه، بعدها جاء شخص طلب مني الخروج، لاحصل بعدها على مقتنياتي ويتم السماح لي بالخروج من المركز وقال لي (افراج)

بعد خروجي من مركز الشرطة بدقائق واثناء سيري في الشارع ناداني شخص ممن كانوا يتحجزونني في النظارة وقال لي انهم يريدونك في الداخل، وعندما عدت إلى الداخل ذهبت إلى مكتب نائب مدير المركز وكان في ضيافته فوزي برهوم، الناطق باسم حركة حماس، الذي ابدى اسفه عن ما حدث وسمع بعض التفاصيل التي مررنا بها، وكان هناك حديث استمر قرابة الساعة ليتم بعدها اصطحابي بسيارته إلى الفندق واجرى اتصالاً مع نائب مدير المركز الشرطة مرة اخرى ليطلب منه الحصول على الكاميرا والمعدات، ليتصل نائب مدير الشرطة بدوره بالضابط المسئول في المدرسة على ما يبدو لنعود ادراجنا في سيارته مرة اخرى ليصل بعدها بدقيقة الضابط الذي اعتدى علي وهو من المباحث على ما يبدو ليسلم فوزي برهوم المعدات اثناء جلوسي داخل السيارة محاولا شرح له بعض تفاصيل ما حدث ليشير له بان الحديث ممكن ان يكون لاحقاً لنمضي مجدداً إلى الفندق ومعي المعدات كاملة مع الذاكرة الداخلية دون حذف منها أي شي بعد ان قدمت وعداً بان لا يتم نشر أي صورة فيها الشرطة على باب المدرسة.

حازم بعلوشة

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط