مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تغيير متطرف لدى المستعمرة

تغيير متطرف لدى المستعمرة

تاريخ النشر: 2020-07-19 | 14:12

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

إذا لم يفهم قادة فلسطين التغيير الجوهري الذي يجتاح مؤسسات صنع القرار نحو اليمين المتطرف والديني المتشدد لدى المستعمرة الإسرائيلية لن يتمكنوا من وضع البرامج العملية والسياسية والكفاحية للصمود أولاً وإحباط مشاريع الاحتلال ثانياً وهزيمة المستعمرة المتفوقة ثالثاً.

لم يعد حزبا العمل وميرتس على مساوئهما وعجزهما وفشلهما في استكمال خطوات أوسلو في موقع صنع القرار، وتحولا إلى حزبين هامشيين، لا يملكان فرصة تجاوز نسبة الحسم ودخول البرلمان بدون التحالف مع الآخرين.

وتحولت أحزاب اليمين واليمين المتطرف والمتدينين إلى موقع صنع القرار، وهم يعملون على استكمال خطوات التوسع والاستيطان والالحاق، وإن اختلفوا على 1- الوسائل، 2- التوقيت، ولكنهم متفقون من حيث المبدأ والنتيجة، لاستكمال بلع الضفة الفلسطينية، رغم المعيقات التي تعترضهم، وأهمها وجود شعب فلسطيني على أرض الضفة الفلسطينية والقدس يصل عددهم إلى ثلاثة ملايين، ليسوا جالية أو أقلية يمكن دفعها للرحيل أو الهضم أو التصفية، وإن كان مخططات عدوهم لا تخلو من هذه الأهداف مجتمعة: الترحيل والهضم والتصفية.

في داخل مؤسسات صنع القرار لدى المستعمرة، تتم عمليات التغيير والتبديل، لشطب العناصر والكادرات المهنية والوسطية والمعتدلة بأصحاب رؤى متطرفة، هذا ما يفعله وزير التعليم الليكودي الداعشي المتطرف زئيف الكين، في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وهذا ما يفعله الوزير أمير أوحنا في جهاز القضاء، وهذا ما فعلته ميري ريغف في جهاز الثقافة والإعلام، هذا ما يقوله كتاب الأعمدة المراقبون للتحولات الجارية في بنية مؤسسات المستعمرة باتجاه التطرف السياسي والديني، وهذا ما يفسر المظاهرات في تل أبيب والاشتباكات شبه العنيفة بين الشبان وأجهزة الأمن على خلفية الوضع الاقتصادي الذي يجتاح المستعمرة بسبب الكورونا وتداعياتها الاقتصادية.

مظاهرات تل أبيب رفعت شعارات الأميركيين السود بقولهم «خلينا نتنفس» على خلفية موت جورج فلويد، وهي تعكس مدى الانقباض الذي يجتاح نفسية الشباب الإسرائيليين الذين يجدوا أن أولويات إدارة المستعمرة لا تستجيب لتطلعاتهم، بقدر ما تهتم بالمستوطنين والتوسع على حساب رفاهيتهم واحتياجاتهم، هذا هو جوهر الخلاف المستتر المعلن بين طرفي التحالف الحكومي: بين الليكود وكحول لافان، بين نتنياهو وبيني غانتس، واستغلال غانتس لفجوة الخلاف بينهما، وإعلان دعمه للمحتجين على سياسات الحكومة الاقتصادية، وبسبب هذا التباين لم يتمكن نتنياهو فرض موضوع الضم للغور والمستوطنات على جدول أعمال الحكومة، لأن الأولويات مختلفة بين الطرفين، بين الليكود وحليفه كحول لافان، بين نتنياهو ونائبه بني غانتس.
مقابل ذلك يجد نتنياهو نفسه في حال تصادم مع ناخبيه من متطرفي اليمين والمستوطنين والمتدينين المتشددين، في مواجهة قوى وسطية تختلف معه على الوسائل والتوقيت، في عملية الضم وحجمها وتوقيتها.

قراءة المجتمع الإسرائيلي والتحولات الجارية في بناه الاجتماعية والسياسية وتوجهاتهم، ضرورة ملحة على قادة المجتمع العربي الفلسطيني واستخلاص الدروس والعبر والتوصل إلى نتائج في كيفية مواجهة الجموح الإسرائيلي، فهل يتم ذلك بهذه السلبية السائدة لدى طرفي المعادلة فتح وحماس، وتمضية الوقت حتى الانتخابات الأميركية، وفكفكة حكومة نتنياهو، كما تراهن القيادة الفلسطينية المتنفذة في رام الله وغزة، وأن هذا هو الخيار الأسلم لحماية الذات والوضع الفلسطيني من أي انفعالات قد تكون ضارة أكثر مما هي عليه الآن؟؟ سؤال برسم الإجابة لدى الذين يقرأون ويكتبون داخل فلسطين!!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط