مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تغيير اسم الوزارة

تغيير اسم الوزارة

تاريخ النشر: 2025-09-14 | 11:53

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة 5/9 أمراً تنفيذياً ينص على تغيير اسم «وزارة الدفاع» إلى « وزارة الحرب»، و كان قد طرح للصحافة فكرة التسمية في 25 آب /أغسطس. وقال حينها: «ربحنا الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية وقبلها وبعدها ربحنا كل شيء. وكانت تسمى وزارة الحرب، وهذا برأيي ما هي عليه حقاً، والدفاع جزء من ذلك. كان لدينا تاريخ مذهل من الانتصارات عندما كانت تسمى وزارة الحرب ثم غيّرنا اسم الوزارة إلى وزارة الدفاع، الآن نعيد تسميتها وزارة الحرب ». ذلك في إيحاء أن الأمر يتعلق برمزية تاريخية لانتصارات وبطولات وتضحيات، وليس من شأنها أن تُخبر عن مغامرات عسكرية أميركية محتملة. وإذا كان السبب الرئيسي يتعلق بالرمزية التاريخية فالرمزية مرشحة للتصاعد من ذكريات الانتصارات العسكرية الأمريكية إلى مظاهر احتفالية، تخلق بيئة مناسبة لغطرسة القوة التي قد تتجاوز الحدود إلى وقائع تستخدم فيها هذه القوة وتفرغ في حروب طاقتها المخزنة، يشير مضمون نص الأمر أن الهدف منه هو « إظهار القوة والعزيمة»، واعتبر الرئيس الأميركي ترامب أن كلمة دفاع ليست هجومية وليست عدوانية بما يكفي. بينما أكد وزير الحرب الأمريكي على أهمية الكلمات وتأثيرها، قائلاً إن التغيير ليس مجرد إعادة تسمية، بل هو استعادة لهوية الوزارة. وأضاف: «سوف نهاجم، لا ندافع فقط، فاعلية قتالية قصوى، لا قانونية فاترة، تأثير عنيف، لا تصحيح سياسي، سنُربي محاربين، لا مجرد مدافعين».

أثار هذا التغيير تساؤلات حول أسباب الأمر الرئاسي، والرسائل التي يريد ترامب إيصالها. ف ماذا وراء توقيع ترامب أمراً بتغيير اسم الوزارة؟. هل هي مسألة شكلية، ومجرد تسمية، واستبدال شعار بآخر، ولا تعكس أهدافاً عدوانية؟. أم لها سببها الحربي العدواني؟. ولها بعدها الميداني وأهدافها الاستراتيجية؟. أم استعراض للقوة الفائقة والقدارات الهائلة لترهيب الآخرين؟. الكثيرون يقولون العودة للاسم القديم له معناه ودلالته، حيث كانت الوزارة تحمل هذا الاسم قبل الحرب العالمية الثانية، وانفردت الولايات المتحدة بإلقاء قنبلتين ذريتين على مدينتين آهلتين بالسكان، فاستحقت تسمية وزارة الحرب عن جدارة، واسم وزارة الحرب يليق بالسياسة الأمريكية العدوانية، فقد كانت دائماً وزارة حرب ودمار.

تسمية وزارة الدفاع بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، لم تمنع الولايات المتحدة من شن الحروب، وإثارة التوتر، وعدم الاستقرار في كل أنحاء العالم، هنا كان تبديل الاسم أمراً شكلياً، وليس حقيقياً أن الهدف كان للتأكيد على دور الوزارة في منع نشوب النزاعات حسب زعم البنتاغون والمسؤولين الأميركيين.

وعن الترتيبات اللازمة قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن ميزانية الدفاع الأمريكية ستبلغ تريليون دولار لأول مرة في العام 2025، حيث تم الإعلان عن ميزانية ستكون أكبر ميزانية حرب أميركية سنوية حتى الآن. زيادة الانفاق العسكري، وتصنيع وتطوير الأسلحة الفتاكة، ومنظومات حرب عسكرية نووية، وانتشار عسكري واسع في مختلف أرجاء العالم، وتعزيز القواعد العسكرية، هذه مؤشرات على عقيدة عسكرية هجومية تبدو عجولة لتكون في أعلى درجات الجهوزية لحدث قريب، فالتصريحات المرافقة تثير هواجس ومخاوف حول توجيه ضربة عسكرية في مكان ما، وتخلق تصوراً أن واقعة ستحدث.

خلال مراسم توقيع الأمر التنفيذي، خاطب ترامب وزير الدفاع بيت هيغسيث، قائلا: «سأبدأ من الآن بمناداتك بلقب وزير الحرب» . لكن لقب وزير الحرب ونائب وزير الحرب سيبقى استخدامه ثانوياً في المراسلات الرسمية والاتصالات العامة. وستستخدم الوزارة الاسم الجديد في البداية كلقب ثانوي بينما تسعى الإدارة الأمريكية للحصول على موافقة الكونغرس لجعل هذا التغيير دائماً. وكان ترامب قد قال للصحفيين إنه واثق من دعم الكونغرس للفكرة. وفي مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض، أوضح ترامب أن الإدارة الأميركية اتخذت خطوة جديدة ضمن إعادة هيكلة البنتاغون، وأنه سيطلب من الكونغرس إجراء التعديلات القانونية اللازمة لاعتماد القرار ، وفي استهتار بالأنظمة والقواعد في الإدارة الأميركية تساءل ترامب عما إذا كان الأمر يحتاج بالفعل إلى موافقة الكونغرس. وقد قدم عضوان جمهوريان في مجلس الشيوخ، هما مايك لي من ولاية يوتا وريك سكوت من ولاية فلوريدا، وعضو جمهوري في مجلس النواب، هو غريغ ستيوب من ولاية فلوريدا، تشريعاً لإجراء التغيير.

وقد كانت وزارة الدفاع الأميركية تسمى وزارة الحرب منذ عام 1789 حتى ع ام 1949 بدمج الجيش والبحرية والقوات الجوية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، في ظروف وانقسام العالم إلى كتلتين متصارعتين، والخوف من تحول الحرب الباردة إلى حرب ساخنة، ومخاطر انتشار الأسلحة النووية.

ليس بالضرورة أن تسمية وزارة الدفاع تعبر عن عقيدة دفاعية بهدف ضمان أمن البلاد من أي اعتداء، فهذه إسرائيل ومعها الولايات المتحدة كلاهما يتبنى الحرب الاستباقية، وهو ما لا تؤيده الأمم المتحدة لأنه يخرق السلام على أساس من التوقعات التي قد لا تكون صائبة. يقول ترامب أنه يسعى إلى إنهاء الحروب لا سيما في غزة وفي أوكرانيا، وأنه يريد تحقيق السلام، ويتمنى الفوز بجائزة نوبل للسلام، لكن عقيدته في تحقيق السلام باستخدام القوة بدلاً من نجاحها في الوصول إلى السلام أغرقت الشرق الأوسط بالدماء، وأدت إلى اهتزاز صورة ترامب الساعي للحصول على جائزة نوبل للسلام وإنهاء الحروب، ربما سعيه للمجد الشخصي دعاه للقيام بـتغييرات لم تكن استراتيجية كما حلم، وبقيت في إطار التسمية فقط، حتى لو كانت بنيوية تطال أسس المؤسسة العسكرية لن تترك إرثاً يذكر به ، ولا اسماً راسخاً في صفحات التاريخ، إلا إذا كان مجرم حرب أو صانع حقيقي للسلام العالمي.

يشير بعض المحللين إلى توقيت التسمية الجديدة القديمة التي تأتي في أعقاب استعراض الصين العسكري في 3 سبتمبر/أيلول بمناسبة الذكرى الثمانين للانتصار على اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية، وبحضور الرئيس الصيني تشي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديميير بوتين والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، شكل لقاء الرؤساء الثلاثة قلقاً كبيراً لترامب، أظهرت فيه بكين كل منظوماتها العسكرية القتالية الحديثة، أظهرت الصواريخ الاستراتيجية أنها قوة ردع نووية، وُصف العرض العسكري بأنه تحد كبير وواضح للولايات المتحدة، واعتبر مستفزاً، ويحمل رسالة سياسية لواشنطن، بأنه تحالف قوي ي رسم ملامح نظام عالمي جديد ، يثير مخاوف الولايات المتحدة، واعتبر المحللون السياسيون أن توقيت التسمية يظهر استعداد واشنطن للرد على أي تهديد، ويضع بعض المحللين تسمية وزارة الحرب في سياق استعدادات أمريكية للعودة إلى عصر المواجهة المباشرة. إثر نجاح الصين في استعراضها العسكري. بينما فشلت الولايات المتحدة في استعراضات القوة، وأخر استعراض أميركي أقيم في العاصمة واشنطن في 14/6/2025 بمناسبة الذكرى الـ«250» لتأسيس الجيش الأميركي، بالتزامن مع عيد الميلاد الـ«79» لترامب وبدل أن يعكس العرض العسكري مظاهر القوة ويشيع في نفوس الأمريكيين الفخر والاعتزاز ويمنحهم الثقة بقدرات جيشهم على الدفاع عن مصالحهم الوطنية، عمّت البلاد احتجاجات حاشدة ضد ترامب وصفته بـالديكتاتور الطامح لأن يكون ملكاً.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط