مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تغييرات جذرية أجرتها إدارة ترامب على العلاقة مع "الرسمية الفلسطينية"..بين التجاهل الكامل والأمل الأمني!

تغييرات جذرية أجرتها إدارة ترامب على العلاقة مع "الرسمية الفلسطينية"..بين التجاهل الكامل والأمل الأمني!

تاريخ النشر: 2017-02-12 | 06:20

أمد/ رام الله: أدخلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغييرات كبيرة جدية على السياسة الأميركية تجاه الفلسطينيين تمثلت في الامتناع حتى اليوم عن إجراء أي اتصالات سياسية رسمية، أو الرد على الرسائل التي وجهها الرئيس محمود عباس، ومنها رسالة تهنئة لترامب بالفوز، ورسالة تهنئة ثانية بتوليه منصب الرئاسة بعد تنصيبه، بما تضمنته من استعداد فلسطيني للعمل مع الإدارة الجديدة من أجل تحقيق تقدم في عملية السلام.

وجمّد ترامب مساعدة مالية بقيمة 221 ميليون دولار عن العام الماضي. وامتنعت إدارة ترامب أيضاً عن إدانة سلسلة كبيرة من مشاريع التوسع الاستيطاني الإسرائيلية.

ودأبت الإدارات الأميركية السابقة على فتح خطوط اتصالات مع السلطة الفلسطينية عقب كل انتخابات، بما في ذلك دعوة الرئيس الفلسطيني الى البيت الأبيض، وقيام وزير الخارجية الأميركي بسلسلة من الزيارات للأراضي الفلسطينية.

وبلغ عدد الزيارات التي قام بها بعض وزراء الخارجية من الحزبين الجمهوري والديموقراطي العشرات، مثل مادلين أولبرايت، وكولن باول، وكوندوليزا رايس، وهيلاري كلينتون، وجون كيري.

وقال مسؤولون في الرئاسة الفلسطينية إن رايس، وزيرة الخارجية في عهد الرئيس جورج بوش الابن، زارت الرئاسة الفلسطينية أكثر من 25 مرة، وأن كلينتون زارتها أكثر من 20 مرة، وكذلك فعل كيري.

وأجرى وفد أمني برئاسة مدير الاستخبارات العامة اللواء ماجد فرج الأسبوع الأخير لقاءات مع مسؤولين أمنيين أميركيين. وجاء إرسال فرج الى واشنطن بعد رفض إدارة ترامب الاستجابة للدعوات الفلسطينية الى فتح خطوط اتصال وعقد لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين. لكن لقاءات فرج مع الجانب الأميركي اقتصرت على التعاون الأمني، ولم تتضمن أي ترتيبات او تفاهمات سياسية.

ولا يخفي الفلسطينيون قلقهم من المرحلة التالية. ونقلت "الحياة" اللندنية عن استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور أحمد جميل عزم توقعه، أن توجه إدارة ترامب ضغوطاً على الفلسطينيين في المرحلة المقبلة لقبول القواعد التي يضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي للعملية السياسية، ومنها إجراء مفاوضات مباشرة في ظل استمرار البناء في المستوطنات، والتوقف عن التوجه الى الأمم المتحدة وتقديم مشاريع قرارات تدين إسرائيل، والتوقف عن مقاضاة إسرائيل في المنظمات والمحاكم الدولية.

وقال: "اعتقد أن إدارة ترامب ستوجه المزيد من الضغوط على الفلسطينيين، وستشترط أي دعم مالي بقبول المقاربة الإسرائيلية". وأضاف: "ربما تهدد بالمزيد من العقوبات على الفلسطينيين، مثل نقل السفارة الى القدس في حال عدم استجابتهم هذه الشروط".

لكن بعد لقاء مسؤولين أمنيين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمسؤول المخابرات الفلسطينية ماجد فرج في واشنطن، يشعر المسؤولون الفلسطينيون بارتياح نسبي، ويعد أول اتصال بين واشنطن والسلطة الفلسطينية بعد تسلم ترمب السلطة.

وقال مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إن الجانب الفلسطيني يأمل أن يفتح هذا اللقاء الأبواب الموصدة لاحقًا، وتوقع استئناف العلاقات شيئًا فشيئًا بعد لقاء ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء، وتابع أن «الأميركيين يعرفون جيدًا أنهم إذا أرادوا صنع استقرار في المنطقة فإنه لا يمكنهم تجاهل الفلسطينيين. فمع من سيتفقون على صنع السلام إذا لم نكن على طاولة المفاوضات؟».

ووفق هذا الطرح، يراهن الفلسطينيون على أن التجاهل الذي أبدته إدارة ترمب لهم لن يطول، وقد بدأ يتلاشى عمليًا مع لقاء فرج بمسؤولين أمنيين في واشنطن. لكن فرج أو أي مسؤول فلسطيني رفض التعقيب على نتائج زيارته إلى واشنطن ومحتواها، كما لم تعقب واشنطن على ذلك.

وعلى الرغم من أن اللقاء قد يبدو اعتياديًا في ظل الدعم المالي الكبير الذي تقدمه واشنطن للأمن الفلسطيني، وإشرافها لسنوات على بناء المنظومة الأمنية الفلسطينية، لكنه يكتسب أهمية خاصة، لأنه يعني أن الفلسطينيين غير مرفوضين، ولا يمكن إهمالهم للأبد. وقد بدأ الفلسطينيون يستشعرون تغييرًا في مواقف ترمب، فبالإضافة إلى استقبال فرج في واشنطن، لم ينقل ترمب السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس كما وعد سابقًا، ولا يتوقع أن يقوم بذلك في وقت قريب على الأقل، كما أنه انتقد الاستيطان الإسرائيلي بشكل واضح قبل لقاء نتنياهو في واشنطن.

وقال ترمب في لقاء مع صحيفة «إسرائيل اليوم» الإسرائيلية، قبل أيام من لقائه نتنياهو في واشنطن، إن البناء في المستوطنات لا يخدم عملية السلام، وإنه يجب على إسرائيل أن تنحاز إلى المنطق في تصرفاتها. كما انتقد ترمب في المقابلة الصحافية البناء في المستوطنات، قائلاً إنه يقلص من مساحة الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية، التي يتفاوض عليها الجانبان منذ عقدين.

وقد جاءت هذه التطورات بعد أن اشتكت القيادة الفلسطينية من أنها حاولت التواصل مع الرئيس دونالد ترمب منذ انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن دون جدوى.

وأكد مسؤولون فلسطينيون، وعلى رأسهم كبير المفاوضين صائب عريقات، في وقت سابق، أن إدارة ترمب لا ترد على رسائل الفلسطينيين. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي رفض الفريق الانتقالي الخاص بترمب لقاء مسؤولين فلسطينيين زاروا واشنطن.

وأثار لقاء فرج - أول مسؤول فلسطيني رسمي التقى مسؤولين في إدارة ترمب - التكهنات حول مستقبل الرجل في السلطة الفلسطينية، خصوصًا أن كثيرًا من الترشيحات الإسرائيلية السابقة صبت في صالحه كخليفة محتمل للرئيس عباس.

وبشكل لافت تدخل فرج في كل الملفات الأمنية والسياسية الأبرز، مثل المفاوضات مع إسرائيل، والعلاقة مع الولايات المتحدة، والمصالحة مع حركة حماس، وأشرف أيضًا على تحرير رهائن غير فلسطينيين في صفقات سلطت الضوء أكثر على قدرات الجهاز الفلسطيني.

لكن لا يبدو الطريق معبدًا أمام فرج، الذي لم يصرح يومًا بأنه يسعى لمثل هذا المنصب، بسبب الخلافات المتوقع أن تدب بين مسؤولين كبار آخرين حول المنصب الأهم في السلطة الفلسطينية.

ويعمل عباس منذ شهور على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي في حركة فتح ومنظمة التحرير في محاولة لضمان انتقال سلس للسلطة الفلسطينية.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط