مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تغيرت قواعد اللعبة فماذا ننتظر ؟؟؟

علامات على الطريق ...

علينا ان نعترف بما نراه باعيننا ،وما نتجرعه عذابا والما وخسائر فادحة في حياتنا اليومية ،الا وهو ان اسرائيل ،دولة الاحتلال الاسرائيلي ،وقد تمكنت في ظل حومتين متعاقبتين بقيادة نتنياهو ، من تغيير شامل لقواعد اللعبة ، لعبة الصراع المفتوح بيننا وبينهم ، بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي ،وبين القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية !!! واسرائيل بصفتها الحاضر الاكبر في الاحداث الفلسطينية والاحداث العربية ،بل كثيرا ما تكون هي الفاعل الاكبر ، قد استثمرت هذه الاحداث الى اخر نقطة ممكنة ،حتى تغير قواعد اللعبة ، فانتقلت اسرائيل بالممارسة السياسية والامنية واليومية من طور الدولة الى طور العصابة ،فهمت ان معايير الدولة بمعناها التقليدي تخنقها ،ففارتدت الى مععايير العصابة التي ذقننا ويلاتها فيي ثلاثينات واربعينيات القرن الماضي بكل ما فيها من اليات الاستيطان والتهويد والترويع والمذابح والافقار الى ان فرضت على العالم قرار التقسيم الذي قبلت به علنا ، وافرغته من مضمونه فعليا ، فاقامت صرح الددولة دون ان تتخلى عن معايير العصابة ،ووضعتنا في خانة اللاجئين والمحتلين والمبعثرين في الهوية والممزقين في الولاء .

ساضرب بعض الامثلة الصغيرة لاثبات ان اسرائيل وطوال فترة الحكومتين المتعاقبتين بقيادة نتنياهو قد ارتدت الى معايير العصابة وجمدت مؤقتا وعن عمد معايير الدولة :

سابدا بما نشرته وكالة معا على شاشة فضائيتها بانه خلال شهر اذار الذي انتهى اول امس ،فان اسرائيل "العصابة " قتلت اثنى عشر شهيدا فلسطينيا ي احداث متفرقة من الضفة وغزة ،ولم يكن احد من هؤلاء الاثني عشر شهيدا في حالة تلبس من اي نوع يستحق معها القتل ابتداءا من معتز وشحة في بير زيت والشهداء الثلاثة في مخيم جنين او صيادي قطاع غزة ...الخ .

واحيلكم في هذا الموضوع الى شاهد اسرائيلي من الطراز الاول وهو الكاتب الصحفي جدعون ليفي ، فقد تناول هذا الموضوع اكثر من مرة في مقالاته في صحيفة "هارتس الاسرائيلية ".

وفي الفترة نفسها اي شهر اذار ، اعتقلت اسرائيل 360فلسطينيا ، اي اكثر اثني عشر ضعفا من عدد الاسرى المفروض ان يفرج عنهم في الدفعة الرابعة من اسرى ما قبل اسلوا ، الذين تقوم الدنيا في اسرائيل ولا تقعد حتى لا يفرج عنهم ، ويهدد اعضاء هذا الائتلاف وكلهم قادمون من قطعان المستوطنين ومن غلاة العنصرين المتطرفين ، بترك الائتلاف اذا افرج عن هؤلاء الاسرى ، وانا شخصيا اعتقد ان تهديداتهم كاذبة تماما واتحدى اي واحد منهم ان يترك هذا الائتلاف الحالي ، فمن اين لهم شخص اخر مثل نتنياهو منخرط معهم في نفس اللعبة !!! كما ان بعضهم اذا ترك هذا الائتتلاف سوف يجد نفسه في الشارع لسنوات طويلة .

ومثال اخر هو الغزوات والاجتياحات الاستيطانية ضد الحرم القدسي من الذي يقف على راسها ؟؟؟ ليس مجرد نشطاع الاحزاب المتطرفة ، وليس اطراف المعارضة ، بل وزراء الحكومة نفسها ، ووزير الداخلية على وجه الخصوص فهؤلاء يرون ان سلوكهم كاعضاء عصابات اربح لهم الف مرة من البروتوكولات التافهة التي تقيد سلوكهم كوزراء ، فارتدوا من مسئولين الى رجال عصابات، مثلما كنا نرى في الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي من سلوك رجال عصابات اشتيرن والهاجاناه ويرها .

ومثال ثالث ، هو التهديدات الموجهة الى راس الشرعية الفلسطينية ،الرجل الذي يتفاوض معهم باسم شعبه ، الرئيس ابو مازن ، اقرأوا مثلا هذه اللغة التي استخدمها وزير الاقتصاد نفتالي بينت ، الم يرسم له صورة احط الف مرة من ابشع نازي كان يهدد اليهود ،وانه اي نفتالي بينت ، يعبد الهة اعدائه ، كما تقول التوراة في احد مراثي شعبنا ؟؟؟ولا اريد ان استطرد ، فالامثلة كثيرة جدا على مدار اليوم والساعة والدقيقة ، ولكنها تؤكد ان قواعد اللعبة قد تغيرت ، والاسباب التي يراها الاسرائليون سببا لهذا التغيير كثيرة جدا ،من بينها ما صنعه الاسرائيليون بايديهم مثل لغة الانقسام فقد كانت فكرة وتخطيطا وتنفيذا من صنع ايديهم وما زلنا ساقطين في حفرة الانقسام منذ سبع سنين كما ان وقائع الاحداث منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والعراق ولبنان وغيرها ، وكذلك وقائع الخلافات العربية ، كلها تصب في البحيرة نفسها ببحيرة المصالح الاسرائيلية ،وهذه المصالح هي جزء عضوي من الاستراتيجيات الامريكية في المنطقة ، ومنذ اكثر من عشرة اعوام لم يلحق بالامريكين اذى يثبت انهم متضررون فعليا من تطابقهم مع المصالح الاسرائيلية ، وهكذا دواليك يستمر الدوران في الحلقات المفرغة .

بالمعايير الاسرائيلية ، وتحت وقع التهديدات الرهيبة والانذارات العاصفة فان الوقت يداهمنا ، فقد غادر جون كيري بعد لقائين مع نتنياهو ليشارك في حضور اجتماع اوروبي حول ازمة اوكرانيا ، ولكنه سيعود في وقت متاخر ليلا ، ليلتقي مع الرئيس ابو مازن في رام الله ،وهكذا فانه في صباح اليوم الاربعاء سيكون لدينا صورة شبه نهائية ، وقدرة على تقدير موقف ،الوقت يداهمنا في هذه اللحظة ولكن الافق يجب ان يكون ابعد من ذلك فاسرائيل غيرت قواعد اللعبة بشكل نهائي ، واذا بقينا نلعب بالقواعد القديمة فسوف نكون كمن يتحدث الى نفسه ، وبالتالي حتى ونحن تحت اقصى درجات الضغط يجب ان نبحث عن قواعد جديدة لاددارة هذا الصراع المرير .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط