مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تغول ألأنا الشخصانية و الفصائلية!

تغول ألأنا الشخصانية و الفصائلية!

تاريخ النشر: 2023-01-26 | 17:30

تشهد الحالة السياسية الفلسطينية ظاهرة غير مسبوقة تاريخيا وتتناقض ووحدانية الشخصية الفلسطينية وهويتها الواحدةوتغول الأنا الشخصانية والروح الفصائلية التي باتت متغلغلة
في كل مكونات الشخصية على مستواها المجتمعى والسيايى البنيوى وعلى المستوى الأيدولوجى والثقافى ، وعلى حساب المجتمع والشعب والقضية رغم أنها تتغطى بها.فأصبحت هذه الروح الفصائلية هي القيمة العليا للسلوك والناظمة له والحاكمة لسياساتها وقراراتها. وهى الهدف والغاية . وللآسف الشديد ومن أخطر تداعيات الأنا السياسية أنها إنتقلت إلى إنتماءات وولاءات المواطنة، وكما لنا تعددية فصائلية صار لنا لدينا تعددية مواطنية . وذلك بالولاء وألإنتماء والإحتماء بروح ألأنا الفصائلية . ولو سئل المواطن من أنت أولا لأجاب باسم الفصيل الذى ينتمى له.وتغول هذه الروح أصبح سمة غالبة ومسيطرة على النقاشات والحوارات والثقافة السياسية المعاصرة وهى التي تفسر لنا كيف تفكر هذه الفصائلية وما يصدر عنها من قرارات ومواقف سياسية.والتساؤلات هنا كثيرة لماذا ألأنا؟وهل هى ظاهرة متأصلة فى الشخصية والهوية والتاريخ الفلسطيني؟ وهل هي نتاج الحكم والسلطة؟ والسؤال الأهم تداعياتها على مستقبل القضية الفلسطينية ومقاربات التسوية؟بإستقراء التاريخ يمكن ان نجد جذور هذه الأنا السياسية في العائلية والعشائرية التي حكمت العمل الفلسطيني منذ عشرينات القرن الماضى ، وأرتبط النضال بالعائلة ولنا أسماء كثيرة .وبدات مع الستيناتن من القرن الماضى تظهر الفصائلية والإنقسامات الفلسطينية، ولعب هنا العامل الخارجي دورا مباشرا في تبنى ودعم الفصائل الفلسطينية والتي تحولت وتوقفت قوتها على تبنى ودعم دولة عربية لها، وبتنا نربط بين الفصيل والدولة العربية التي ينتمى لها.ومع بروز مظمة التحرير وبدلا من إنصهار هذه الروح الفصائلية تحولت المنظمة لكينونة سياسية حاضنة لها وبقدر الإنتماء والمشاركة فيها بقدر الحصول على الدعم والنصيب المالى اللازم لإستمرار هذه الفصائلية ، وساد نموذج الفصائلية بسيطرة وهيمنة الفصيل المسيطر ممثلا في فتح. وأستمرت هذه المرحلة وصولا لمرحلة التسوية السياسية وأوسلو وإنتقال العمل الفلسطيني إلى الداخل ولتبرز الفصائلية بشكل أقوى من خلال تفاعلها المباشر مع الشعب. وأخذت هذه الروح الفصائلية بعدا جديدا مع مرحلة مشاركة حماس وفوزها في الانتخابات وبداية الروح ،الفصائلية الدينية وإنقسام وتراوح العمل الفصائلى وتناثره ما بين فتح وحماس ، ولتزداد قوة التيار الدينى مع تنامى حركة الجهاد وزادت قوتها ببروز التيار الأخوانى وحاجته لقاعدة فصائلية فلسطينية قوية ،وحاجة إيران وتركيا أولا على هذا التيار . وهكذا إنتشرت وتمددت الفصائلية الفلسطينية لما بعد الحدود. والتطور الأخر الملموس ظهور هذه الروح في فصائل جديدة بالإنقسامات الداخلية ومثال ذلك الواضح الخلافات داخل حركة فتح.ولعل هذه الأنا تذكرنا بالتفكير والمبدأ الديكارتى أنا أفكر إذن أنا موجود مع الفارق في الغاية والهدف ،فالهدف الديكارتى كان القصد منه الإنتقال من التفكير الحيوانى إلى الإنسانى ، لكن على المستوى السياسى الفلسطيني انا الفصيل أنا موجود. ولا شك أن لهذه الأنانية تداعيات سياسية خطيرة على مستوى ومستقبل القضية ،وأبرز هذه التداعيات الخطيرة التحول والإنتقال من التفكيك السياسى للقضية الفلسطينية والذى تجسده اليوم حالة الإنقسام السياسي الذى لم يعد قاصرا على حماس وفتح بل هو الضابط لكل السلوك السياسى وإلى مرحلة تفكيك الشعب الفلسطيني وهى أعلى مراحل التخلص من القضية الفلسطينية. ومن التداعيات أيضا رهن القرار السياسي الفلسطينى لتأثير العامل الخارجي وتحوله لآداة ودور الوكالة في تحقيق سياسات الدول الأخرى ولو كان ذلك على حساب المصلحة الوطنية الفلسطينية ، وهذا قد يفسر لنا في جانب منه فشل كل حوارات المصالحة الفلسطينية لأن منطلقاتها فصائلية.وهذه الأنانية تذكرنا بقول فرعون: ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبل الرشاد.. هذا رغم أن موسي عليه السلام قدم كل الأدلة والبراهين التي تدحض هذه الأنانية . وهذا ما نراه اليوم كل متمسك بموقفه ورؤيته السياسية التي يريد أن يفرضها ولا يقبل بغيرها.ويبقى السؤال ما العلاج لهذه الروح ألأنانية ؟العلاج بتفعيل وتنمية روح نحن. من خلال إعادة بناء النظام السياسى عبر الانتخابات وتشكيل المؤسسات السياسية الشرعية ومن خلال التوافق على المرجعية الوطنية الواحده الملزمة وتبدل قاعدة الولاء الكل يحب الأدنى ، فلا ضرر في الولاء الأدنى طالما الحاكم والمنظم الولاء للقضية والشعب والرؤية الوطنية ، بذلك يكون لدينا ركيزتان للتخلص من ألأنا البناء المؤسساتى الناظم وليس البناء الشخصانى الفصائلى ، والركيزة الثانية المرجعية الوطنية العليا الملزمة للجميع. ومن خلال عمليات الإنصهار والإندماج بين الفصائل المختلفة.وبعملية تربية وتنشئة وطنية من خلال مناهج تعليمية وإعلامية وطنية.وبتحرر القرار الفصائلى من التأثيرات الخارجية .

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط