مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تعقيدات الضم وتجميده

تعقيدات الضم وتجميده

تاريخ النشر: 2020-07-04 | 09:35

مر الأول من تموز بهدوء لافت وضجيج خافت، ولم يُعلن رئيس حكومة المستعمرة قراره بالضم ولم تُنفذ إجراءات إضافية.
إلغاء قرار الضم أو تأجيله أو تقسيطه، يعود لعدة أسباب جوهرية منها:
أولاً: الخلاف داخل مؤسسات صنع القرار لدى المستعمرة الإسرائيلية، فلديهم أربعة مواقف هي:
1- نتنياهو يرغب بالضم لأسباب عقائدية تتعلق بقناعة تقوم على أن الضفة الفلسطينية هي قلب التراث اليهودي على عكس مناطق 48، ففي الخليل وبيت لحم والقدس ونابلس وسبسطية مواقع وتراث ومعالم غير متوفر مثيلها على باقي أرض فلسطين، فهو بذلك يستجيب لتطلعات المتدينين المتشددين ويُلبي رغبتهم وتزداد شعبيته بينهم، إضافة إلى كسب تأييد المستوطنين، وهو يرى أن الظروف السياسية استثنائية غير مسبوقة بهذه الحماسة الأميركية من قبل إدارة ترامب وفريقه، ولا يتوقع ردود أفعال معيقة وقوية، فقد تم ضم القدس واعتراف واشنطن بالضم ونقل سفارتها إليها ومع ذلك ما «خربت الدنيا».
2- موقف الجيش والمخابرات ضد الضم، فالأمن مستتب، والاستيطان يتسع وعمليات الأسرلة متواصلة والتهويد متراكمة، والتنسيق الأمني مع رام الله قائم، والتهدئة الأمنية مع غزة لا غُبار عليه ولا احتجاج، وعلاقات التطبيع مع أغلبية البلدان العربية جارية، والضم قد يؤدي إلى زعزعة كل هذه المعطيات، من دون أن يحقق مكاسب إضافية فهو خسارة محتملة يجب تحاشيها من وجهة نظر جيش المستعمرة ومخابراتها سواء لدى الشين بيت الداخلي أو الموساد الخارجي.
3- موقف الثنائي بيني غانتس وزير الدفاع، وجابي اشكنازي وزير الخارجية غير متحمسين للضم نظراً لخلفيتهما العسكرية كجنرالين سابقين، وأن الضم يُثير متاعب سياسية مع الحلفاء الأوروبيين ومع الأطراف العربية، ولا يوجد ما يستدعي الاستعجال لفرض الضم، والاولوية بالنسبة لهما معالجة الكورونا والبطالة والاوضاع الاقتصادية.
4- المستوطنون مع الضم شريطة أن يشمل كل الضفة الفلسطينية ولا يقتصر على أراضي المستعمرات والغور، وأن لا يرتبط بالموافقة على إقامة دولة فلسطينية في غزة وما تبقى من الضفة الفلسطينية.

ثانياً: الموقف الأميركي، بعد مظاهر المعارضة لخطة ترامب أوربياً وعربياً، بدا الموقف الأميركي متحفظاً من الضم واشترط تحقيق شرطين: أ- أن يحظى قرار الضم بالإجماع الإسرائيلي، ب- أن يُعلن نتنياهو قبوله بالدولة الفلسطينية، وقد التقى مبعوث واشنطن أفي باركوفيتش الذي حل محل جرينبلات مبعوثاً للرئيس، مع أطراف حكومة المستعمرة، وترك ذلك أثره على تجميد أو تأجيل الضم.
ثالثاً: الموقف الأردني، كثيرون لا يعرفون أن معاهدة وادي عربة رسمت الحدود الأردنية مع فلسطين واستثنت خارطة الضفة الفلسطينية من الترسيم، باعتبارها محتلة والتفاوض بشأنها متروك للفلسطينيين، ولذلك لا يجوز لحكومة المستعمرة تقرير مستقبلها من طرف واحد؛ لأنها كانت جزءاً من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية حينما وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي، والأردن يتحمل مسؤولية استعادتها وقد تخلى عن دوره القانوني بشأنها لأصحابها وشعبها الفلسطيني وقيادتهم منظمة التحرير، ولم يتخل عنها لمصلحة الاحتلال، ولذلك أي قرار إسرائيلي منفرد بشأن الضفة الفلسطينية يُخل بمضمون المعاهدة الأردنية الإسرائيلية واستحقاقاتها، التي لا تجيز البت بشأنها من طرف واحد.
الموقف الأردني شكل رأس حربة سياسية بشأن قرار نتنياهو نحو الضم منسجماً مع موقفيه: 1- حينما أعلن ترامب قراره يوم 6 / 12 / 2017 الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، 2- حينما أعلن ترامب يوم 28 / 1 / 2020 خطته صفقة القرن لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
مصالحنا الوطنية مع فلسطين، حماية لأمننا الوطني والقومي، المتعارضة مع موقفي واشنطن وتل أبيب رغم العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن، ومعاهدة وادي عربة مع تل أبيب.
لهذا كله وقع قرار صمت نتنياهو بعدم تنفيذ الضم

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط