مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تعطش لها.. وأشبع إحباطًا بالنهاية

تعطش لها.. وأشبع إحباطًا بالنهاية

تاريخ النشر: 2021-05-06 | 11:36

ليث شحادة
ليث شحادة

بات من الواضح لأعمى البصيرة أن الشعب الفلسطيني تأثر بأجواء الانتخابات بشكل كبير، وأبدى رغبته بشدة طيلة الفترة القليلة الماضية، لإجراء الانتخابات العامة، لعلها تحدث تغييرًا في واقعه البائس الذي خلقه الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني منذ أكثر من عقد من الزمن، والذي طمس حقه في انتخاب من يمثله ومن يراه مناسبًا للحكم، فأقول إنه كان توقًا لتحسين وضعه الاقتصادي والمعيشي كأولوية أهم بنسبة إليه، وإزالة وجوها بالدرجة الأساسية تربعت على عرش سلطة تحت احتلال وأصبحت متنفذة وفاسدة ومكتسبة لأنفسها وعبيدة لمصالحها الشخصية والحزبية على حساب مصلحة الوطن والمواطن.

ومن جديد يضعه قرار الرئيس عباس الخاص بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في مايو القادم بداع أن إسرائيل لن تسمح بإجرائها في القدس المحتلة، في مواجهة أشد مع الإحباط وفقدان الأمل بإجراء الانتخابات بحلقاتها الثلاث، والتي فتحت آمالًا لديه في إنهاء الانقسام، وفي إمكانية التغيير دِيمُقْرَاطِيًّا، وإعادة بناء مؤسسات السلطة والمنظمة. والحالة السائدة الآن بعد الإعلان الصريح عن إرجاء الانتخابات دون موعد يذكر، ويبدو أنها في طريقها إلى النسيان والتأقلم بأنها كانت تجربة حماسية وانتهت، تظهر أن جزءًا كبيرًا من الشعب لم يتعاط مع حديث الرئيس أو حتى يقتنع بشعاره المخصص: لا انتخابات دون القدس، ولا حتى أن لديه رغبة بقبول خطاب حركة فتح الإعلامي المؤيد للرئيس والرافع لذات الشعار المستهلك، لأنه فقد قوته واندفاعه نحو الانتخابات لأجل التغيير، ويعيش حَالِيًّا أسوأ مراحل الإحباط واليأس. والجميع غير مختلف على أن الانتخابات يجب أن تجرى أولًا في القدس ثم باقي الأراضي الفلسطينية، وهناك تأكيد شعبي وفصائلي على إجراء الانتخابات ترشيحا وانتخابا ودعاية بالمدينة المقدسة، لكن ليس من المعقول وطنيا أن يتخذ الرئيس قرار التأجيل وتمهد له حركة فتح من أيام عبر تسريب معلومات لمواقع محلية أن مسألة التأجيل قريبة، لمجرد أن إسرائيل لم تقول لقيادة السلطة: تفضلي وأجري الانتخابات بالقدس كما في السابق، فلا مانع لدينا، لأننا نحب أن نراكم ديمقراطيين.

وهل من المعقول أن يقول الاحتلال هكذا ويسمح بإجراء الانتخابات في القدس بكل هدوء، وخاصة أنه يعتبر أن القدس عاصمة له، بعد اعتراف إدارة ترمب بذلك، ويظهر حنيته للفلسطينيين. وهل معقول أن ننتظر الحنان والرضغ من الاحتلال حتى نجري الانتخابات بالقدس، وهل معقول أن نستنجد بالأمريكان والأوروبيين لكي يضغطوا على الاحتلال للقبول بمرادنا، وهل قرار التأجيل مُجهز مسبقًا وأعلن الآن، بناءً على معرفة بما سيحدث للكثير من جماعة الصف الأول، للهروب من استحقاق الانتخابات من سلم القدس، وهل نحن ضعفاء لهذا الحد لكي نفرض معركة وطنية ضد الاحتلال في الضفة والقدس، لإجراء الانتخابات دون أي تدخل وبلطجة منه، وما المشكلة في أن نضع صناديق الاقتراع بأي مكان في القدس الشرقية أو حتى في باحات المسجد الأقصى أو في كنائسه أو شوارع وأحياء القدس، وأن نبدأ العملية الانتخابية وننتظر سلوك الاحتلال العدائي يوم الاقتراع وإن تحرك نفضحه أمام العالم، ثم بعدها تتخذ القيادة قرار التأجيل، لتسجل على نفسها أنها قررت وحاولت وواجهت وناضلت لأجل شعبها، وما الذي يمنع أن تقود قيادة السلطة حراكًا شعبيًا في القدس لمواجهة خطوات الاحتلال المتعلقة بالانتخابات والتضييق على المقدسيين؟

أسئلة جمة محرجة للقيادة الفلسطينية، يطرحها كل فلسطيني لعله يجد إجابات لها بطريقة عقلانية واستيعابية، بعيدًا عن الشعارات الوطنية المستهلكة وأساليب التخوين والمزايدات لتبرير القرار.. وحاولت فيما كتبته أن أبتعد عن الشحن الشعبي والتنظير الفكري.. لمعرفتي بأن شعبي قادر على إحراج قيادته التي لم أرغب بتعريتها هذه المرة لسبب أن موقفها الأخير بشأن الانتخابات شنيع أكثر من قراراتها وسلوكها في الشأن الداخلي أو حتى في الشأن السياسي العام، وكذلك يمكن لذلك الشعب بكل بساطة أن يثور بوجه الاحتلال إن مهدت تلك القيادة الطريق أمامه وينتعش ثوريًا. وأشك أن تفعل ذلك.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط