مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تعذيب الأسرى الفلسطينيين: بن غفير وسياسة الانتقام المنظمة في سجون الاحتلال

تعذيب الأسرى الفلسطينيين: بن غفير وسياسة الانتقام المنظمة في سجون الاحتلال

تاريخ النشر: 2026-05-08 | 11:03

في زنازين الاحتلال الاسرائيلي ، تتجسد أبشع صور القمع والتوحش المؤسسي الذي يمارسه الكيان الصهيوني بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين. ليست سجون الاحتلال مجرد أماكن لسلب الحرية، بل هي معامل للألم ومسالخ للكرامة الإنسانية، تغتال فيها أبسط الحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية. وفي قلب هذا المشهد المعتم، يبرز اسم إيتمار بن غفير، وزير الأمن الاسرائيلي المتطرف، الذي حوّل معاناة الأسرى إلى مشروع انتقامي شخصي، يتفنن فيه بإجراءات قمعية غير مسبوقة، متنكّراً لكل القوانين والأعراف الإنسانية.

1-سجن "الدامون" نموذج للجريمة المنظمة

ما كشفته هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية مؤخراً عن الأوضاع في سجن "الدامون" ليس سوى غيض من فيض. فخلال شهر واحد فقط، تعرضت الأسيرات الفلسطينيات في هذا السجن لأكثر من عشر حملات قمع ممنهجة، تنوعت بين الضرب المبرح، والرش بغاز الفلفل الحارق، والتكبيل الوحشي لساعات طويلة. إنه ليس إجراءً أمنياً كما تدّعي إدارة السجون، بل انتقام ممنهج ورسالة قذرة تهدف إلى كسر إرادة الأسيرات وإذلال كرامتهن.

اللافت في هذه الانتهاكات أنها لا تستهدف الأسيرات فقط، بل تستهدف الرمز الذي يمثلنه، المرأة الفلسطينية المناضلة التي تتحدى الاحتلال بصبرها وصمودها. ولهذا فإن التنكيل بهن يحمل أبعاداً نفسية ومجتمعية عميقة، إذ يسعى الاحتلال من خلال إذلال النساء إلى ضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني برمته.

2-المتطرف بن غفير مهندس سياسة التعذيب

منذ تولي إيتمار بن غفير حقيبة وزير الأمن الاسرائيلي الداخلي، شهدت سجون الاحتلال نقلة نوعية في مستوى الانتهاكات. فهو ليس مجرد سياسي عنصري، بل إرهابي بقناع وزير، يحمل سجلاً طويلاً من التحريض والكراهية ضد الفلسطينيين؛ وقد جعل من "تحسين ظروف الأسرى" هدفاً معكوساً؛ فبدلاً من تحسينها كما تطالب الاتفاقيات الدولية، يسعى إلى تضييقها وتجفيف مصادر الصمود الفلسطيني في وجه الجلاد داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي.

تحت إمرته، تحولت أقبية التحقيق إلى غرف تعذيب حديثة، وأصبح التجويع والحرمان من العلاج والزيارات العائلية أدوات عقاب روتينية. أما ما يحدث داخل الزنازين من إهانات و(اعتداءات جنسية)، وضرب جماعي، هو الصورة الأوضح لعقلية فاشية لا تعرف إلا لغة الجريمة؛ لقد جعل بن غفير من معاناة الأسرى مادة للدعاية الانتخابية لحزبه الفاشي، متباهياً بسياساته القمعية كأنها إنجازات وطنية.

3-صمت دولي متواطئ مع الاحتلال.

أمام هذا الكم الهائل من الانتهاكات الموثقة، يقف المجتمع الدولي صامتاً صمت القبور. اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي يفترض بها أن تكون حارسة اتفاقيات جنيف، تكتفي ببيانات خجولة لا تغني ولا تسمن من جوع؛ والأمم المتحدة، بمؤسساتها الحقوقية، تبدو عاجزة أو متواطئة أمام آلة القمع الصهيونية. هذا الصمت ليس حياداً، بل هو تواطؤ فعلي يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر للتمادي في جرائمه في تعذيب الأسرى الفلسطينيين واهانتهم وتجويعهم.

إن تعذيب الأسرى الفلسطينيين، رجالاً ونساءً وحتى الأطفال تحت سن 18 عام، ليس مسألة فلسطينية داخلية، بل هو جريمة حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني. فالمادة 32 من اتفاقية جنيف الرابعة عام 1949, تحظر صراحة "أي إجراء من شأنه أن يسبب آلاماً بدنية أو معنوية للأشخاص المحميين". غير أن الاحتلال، المدعوم أمريكياً وغربياً، يضع نفسه فوق القانون الدولي، ويتصرف كدولة مارقة لا تردعها عقوبات ولا تلجمها محاكم.

4-الأسيرات في الواجهة-نساء يصنعن المجد

ما يثير الإعجاب في خضم هذا المشهد الدامي هو الصمود الأسطوري للأسيرات الفلسطينيات؛ إنهن يواجهن التعذيب والضرب والإهانة بقلوب أشد صلابة من الصخر، محولات الزنازين إلى مدارس للنضال والكرامة. كل صرخة ألم منهن هي رسالة للعالم بأن الاحتلال إلى زوال، وأن الفلسطيني الاسير أو الأسيرة، رجلاً كان أم امرأة، لا يلين ولا ينكسر مهما بلغت وحشية الجلاد.

الأمر لا يتعلق فقط بالأسيرات في سجن "الدامون"، بل هو صورة مصغرة عن معاناة آلاف الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال كافة؛ ومع ذلك، يخرجون من تحت الركام أكثر صلابة وإيماناً بعدالة قضيتهم.

5- إلى متى يستمر العار وتعذيب الأسرى.

السؤال الاستشرافي الذي يطرح نفسه اليوم هو؛ إلى متى سيظل العالم الحر يتفرج على جرائم بن غفير وعصاباته من حكومتة الاحتلال الاسرائيلي التي شرعت وسمحت بهذا التعذيب؛ وإلى متى ستبقى زنازين الاحتلال بعيدة عن أعين المحاكم الدولية.

اخيراً يمكن القول،ان صرخة الأسيرات في الدامون ليست استغاثة شخصية، بل هي نداء لكل ضمير حي في هذا العالم الحر ،أن يتحرك لنصرة الحق والعدالة سيما وان وحده الضغط الشعبي الدولي، وحركات المقاطعة، والملاحقة القانونية لمجرمي الحرب، هي القادرة على إنهاء هذا النزيف الإنساني الخاص بملف الاسرى الفلسطينيين. أما الركون إلى البيانات الدبلوماسية الفارغة والاستنكار والإدانة،فلن يغير شيئاً في واقع الأسرى المرير داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي. وكما قال الشاعر: "قف دون رأيك في الحياة مجاهداً... إن الحياة عقيدة وجهاد". فهل من ملبٍّ لهذا النداء.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط