مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تعديل قرارات الرئيس عباس قبل "لقاء القاهرة"..ضرورة كبرى!

تعديل قرارات الرئيس عباس قبل "لقاء القاهرة"..ضرورة كبرى!

تاريخ النشر: 2021-01-24 | 04:56

كتب حسن عصفور/ في مفاجآت غير سارة، أصدر الرئيس محمود عباس مسلسل قرارات بمسمى "مراسيم"، هدفت فيما هدفت الى أن يصبح هو مركز "السلطات الثلاث"، ما أوجد حالة غضب لم تكن مطلقا بقيمة مخاطر الذي حدث، ولولا بيانات لحزب الشعب و"الشعبية" ولاحقا نقابة المحامين وأصوات فتحاوية، ثم بعض القانونيين ومؤسسات حقوقية، لأصبحت تلك "المراسيم"، حقيقة سياسية – قانونية.

بعد أن رحبت غالبية الفصائل بما أصدره الرئيس عباس، عادت لتفكر بمضمون المراسيم والقرارات، وبدأت بالحديث عن مخاطرها، وأخذت بعض الأصوات داخل تلك الفصائل، التي غابت عن "الوعي مؤقتا" بفعل فاعل معلوم، تعلن رفض المراسيم والقرارات، وعادت لتبحث عن "منقذ – مساعدة صديق" للتراجع عن الموافقة المفتوحة، كي لا تخسر مرتين.

ومقدما، كل فصيل يبحث التراجع عن خطيئة "الترحيب الأعمى" بمراسيم مصادرة السلطات الثلاثة، عليه أن يتقدم باعتذار علني – صريح للشعب الفلسطيني، عما ارتكبه من "حماقة سياسية – قانونية"، ويعلن أن الأمر كان تحت ضغط ما (ليجدوا التبرير الملائم دون استغباء لأهل فلسطين بقايا وطن وشتات).

فيما لو تراجعت دون اعتذار فهي ستبدو باحثة عن تعطيل العملية الانتخابية، إما خوفا من هزيمة، او تلبية لضغوط داخلية خارجية، وليس "وعيا وطنيا"، خاصة حركة حماس التي خرج من صفوفها من يرفض الذهاب الى انتخابات بالطريقة المعلنة، بل أن أحد شخصياتها البارزة، بل وقيادي تاريخي فيها (محمود الزهار) دعا الى مفاهيم انتخابية يمكن اعتبارها بهلوانية، لكنه استند الى (قوى داخل حماس).

ولأن الذي حدث يمثل تغييرا جوهريا في المشهد العام ومسار العملية الانتخابية وواقع القضاء في فلسطين، لا بد من بحث التراجع عن تلك القرارات أو تعديلها بما يتفق والقانون، بعيدا عن "مركزية السلطة" في الفترة القادمة، قبل الذهاب الى لقاء الفصائل في القاهرة، والمفترض أن يكون لبحث تطوير العلاقات الوطنية، وليس لبحث تعديلات مست بقواعد "النظام السياسي الفلسطيني".

عدم تصويب الخطيئة السياسية – القانونية التي خلقتها قرارات الرئيس ومراسيمه الانتخابية قبل "لقاء القاهرة"، سيقود الى احتمالات سياسية أخطر كثيرا من معالجة ذلك مسبقا، وستقود الى حالة من "العدائية الحزبية" تعزز الحالة الانقسامية، وتعمقها بأشكال جديدة، وتمنح دولة الاحتلال "هدايا مركبة"، وأيضا ستدفع القوى الإقليمية والدولية برفع اليد عن تعامل مع القضية الفلسطينية، أو تذهب لبحث "خيارات مؤقتة" تصيب المشروع الوطني في مقتل.

أن تتفجر خلافات ما قبل اللقاء يمكن السيطرة عليها نسبيا، لكن الانفجار في القاهرة ستكون " الرصاصة الأخيرة" في الحالة الفلسطينية...ولذا لا يجب الذهاب دون تصويب أو تعديل، ولو كان الأمر بحثا عن "مصلحة عليا"، كما ادعت غالبية الفصائل، فلا يجب التصرف وكأن تلك المراسيم – القرارات "نصوص مقدسة"، فهي ليست سوى كلمات بلغة عربية شابها عوار صريح، ويمكن إعادة صياغتها وأيضا بلغة عربية ولكن دون عوار قانوني.

التعديل المسبق، يمنح "لقاء القاهرة" فرصة بحث قضايا مركزية، قد تكون أكثر أهمية من الانتخابات ذاتها، لو حقا يراد حماية القضية الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بمنظمة التحرير وإطارها القيادي المؤقت، ومخرجات المجلس المركزي، وبالتحديد ما يرتبط بقرارات سابقة، والتهرب من تنفيذها، وفتح بيان بيروت يناير 2017، وسبل علاقة حماس والجهاد مع المنظمة الى حين ترتيب ذلك قانونيا – رسميا.

ولعل المجلس المركزي يقرر اعلان دول فلسطين بديلا للسلطة الوطنية، ما يؤدي الى تغيير جذري في المهام الوطنية كافة، بل والبحث عن أساليب جديدة للعملية الديمقراطية في دولة فلسطين، من حيث تشكيل برلمانها، وانتخاب الرئيس والحكومة...

وبالتأكيد، لا يمكن أن يمر اللقاء دون بحث آليات حصار الانقسام وصولا لإنهائه كليا، ورفع المظلمة التي لحقت بقطاع غزة خلال تلك السنوات العجاف وطنيا...لو أن غاية تلك الفصائل خدمة قضية وليس حماية مصلحة فصائلية بأشكال مخادعة!

ملاحظة: ظاهرة فريدة بأن يقوم تلفزيون بلد باتهام رئيس البلد بأنه "حشاش"...تخيلوا كيف الأمور في إيران بتسير...رسالة من السلطة المركزية له ألا يفكر بالترشح تاني...شكلها مهمة روحاني صارت "بح" بحديث تلفزيوني!

تنويه خاص: بعيدا عن كل عورات قرارات الرئيس عباس، لكنها قدمت خدمة مهمة للشعب بكشفها أن "أمية الفصائل السياسية بلا حدود"...معقول الناس تفكر كيف تعاقبهم على جهالتهم...يااااه لو!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط