مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تعبئة عربية لتكريس الاحتلال

تعبئة عربية لتكريس الاحتلال

تاريخ النشر: 2020-09-16 | 12:27

جميل السلحوت
جميل السلحوت

توقيع اتّفاقتي تطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين واسرائيل في ساحة البيت الأبيض يوم 15-9-2020، لم تفتح بابا جديدا للسّلام كما زعم البعض، لكنّها بالتّأكيد تشير إلى واقع ومتغيّرات جديدة على المنطقة، من خلال التّطبيق الفعليّ للمشروع الأمريكيّ"الشّرق الأوسط الجديد" لإعادة تقسيم المنطقة العربيّة إلى دويلات طائفيّة متناحرة، وفي هذا الإطار أيضا تأتي لتطبيق "فصعة" القرن" الأمريكيّة لتكريس الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين التّاريخيّة من البحر إلى النّهر، وتهويد المنطقة بمال بترول الأنظمة العربيّة، وفرض الهيمنة الإسرائيليّة على الشّرق الأوسط. وهذا الاتّفاقات التي جاءت استجابة لأوامر سيّد البيت الأبيض، كدعاية انتخابيّة له في منافسته على الرّئاسة الأمريكيّة التي ستجري انتخاباتها في الثالث من نوفمبر القادم، وتؤكّد من جديد أنّ أنظمة عربيّة لا يتعدّى كون قادتها مجرّد ضبّاط صغار في المخابرات الأمريكيّة.   

ويلاحظ أنّ وكلاء أمريكا واسرائيل في المنطقة قد جنّدوا وسائل الإعلام للتّطبيل والتّزمير للمرحلة الجديدة، التي لن يقتصر الدّور فيها على من وقّعوا الإتّفاقات ولا على من هتفوا معهم مشيدين بهذا السّقوط المدوّي، بل ستتعدّاها إلى أنظمة متصهينة أخرى تتكلّم العربيّة ستصدر لها الأوامر بالتّوقيع على اتّفاقات هي الأخرى قبل الانتخابات الأمريكيّة بأيّام لا تتعدّى عدد أصابع اليد، في محاولة من ترامب لكسب أصوات اللوبي اليهودي، والمحافظين الجدد من المتصهينين المسيحيّين في أمريكا.

ويلاحظ هنا أنّ أيّا من الموقّعين على اتّفاقات الإستسلام، سواء من الأمريكيّين أو الإسرائيليّين، أو ممّن يتكلّمون العربيّة، أو ممّن يهتفون معهم لم يتطّرقوا ولو بكلمة واحدة إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي، وحتّى من حاولوا خداع الشّعوب بالحديث عن دولة فلسطينيّة لم يصفوها بالمستقلّة، ولم يدعُ أيّ منهم لكنس الاحتلال وموبقاته. وما لم يقله أيّ منهم أنّ "التّعاون" الإقتصاديّ سيثمر تمويلا نفطيّا للبناء الإستيطاني في القدس وبقيّة أجزاء الضّفّة الغربيّة لاستكمال تهويدها.

ومن اللافت ما قاله ترامب وغيره حول "السّماح للمسلمين من خارج فلسطين بالصّلاة في المسجد الأقصى"! فهل يعلم ترامب ووكلاؤه في المنطقة أنّ اسرائيل لا تسمح لمواطني الضّفّة الغربيّة وقطاع غزّة بالصّلاة في المسجد الأقصى؟ وهل يعلمون أنّ الأقصى مقسّم زمانيّا بحيث يسمح لليهود بدخوله في ساعات معيّنة تحت حراسة مشدّدة للصّلاة فيه بشكل شبه يوميّ؟ وهل يعلمون أنّ الحفريات الإسرائيليّة تنخر أساسات المسجد الأقصى؟ وهل يعلمون أنّ التقسيم المكانيّ للأقصى لا يزال قائما من أجل بناء الهيكل المزعوم فيه؟

لكنّ السّؤال الذي يطرح نفسه هو: هل كانت الإمارات والبحرين ومن سيتبعهما يوما جزءا من الصّراع العربيّ الفلسطينيّ؟ وهل تنتبه هذه الأنظمة المستبدّة أنّها تعيش في كوكب آخر بعيدة عن شعوبها وعن أمّتها؟ وهل تعلم أنّ تغيير أولويّات الصّراع في الشّرق الأوسط لن يكون في صالحها، وأنّ تعاونهم الأمنيّ والعسكريّ مع اسرائيل وأمريكا ضدّ إيران سيجعلهم في قلب الصّراع، وأنّ نشوب أيّ صراع مع إيران سيجعل أراضيهم ساحة حروب تدميريّة؟

وهل يعلم الصّاغرون المتهافتون على تنفيذ أوامر الإستسلام هم وأسيادهم أنّ السّلام في الشّرق الأوسط لن يتحقّق ما لم يتمكّن الشّعب الفلسطيني من حقّه في تقرير مصيره على ترابه الوطنيّ، وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف بعد كنس الاحتلال ومخلفاته كافّة، وإيجاد حلّ عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيّين حسب قرارات الشّرعيّة الدّوليّة؟ وهل تتعلّم الأنظمة العربيّة المتصهينة من تاريخ ملوك الطّوائف الذين تحالفوا ضدّ بلدانهم مع الفرنجة عندما غزوا المشرق العربيّ في القرن الحادي عشر الميلاديّ؟ والحديث يطول.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط