مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تعاون يكشف عن حجم وأهمية العلاقة القائمة

هي سطحية ،بالطبع ، طاعنة ،بالتأكيد ،عندما تستمر قلة بالتشكيك في صحة تلك المشاريع التى تهدف إلى تقسيم الوطن العربي ،ولأن دائماً ،كان هناك مربع نقيض ،يبذل جهد قاطع بالنفي لأي وقائع صارمة ومدعومة بتقارير ذات مصداقية عالية ،إلا أنهم اعتبروا كل ذلك استغراقاً في وهم المؤامرة ونظريتها المتعددة ، بدورنا ، نستحضر رجل قد تكون شخصيته غامضة ،قليل الظهور في الاعلام ،حتى في دخل المجتمع الإسرائيلي ،الأغلبية تجهله ،تماماً ،لكن ،بالطبع ،يُعتبر من أهم مدبري وواضعي الاستراتيجيات والخطط لحزب الليكود ،إلا أنه ،في الوسط الأكاديمي معروف تحت أسم ،مخطط ييون ،إذاً ،أودد يينون ،الذي استنسخ تصوره من الواقع اللبناني خلال الحرب الأهلية وجعل من خطة يينون حلم وفكرة تسعى إسرائيل للبننة العالم الإسلامي ،هي ،خطة شملت،العراق الذي أنتهى أمر تقسيمه ،وسوريا وليبيا ،بالطبع ،مصيرهم بات واضح ،وقبلهم جميعاً ،السودان ،ويأتي في المرحلة الثانية ،المغرب العربي وإيران وتركيا والصومال وباكستان ،وحسب الواقع المنقول لدي يينون ،يعتبر أن لبنان قد انقسم إلى دويلات مسلحة سابقاً ،الشمال تحت سيطرة المسحيين وقراره يعود إلى سليمان فرنجية ،حليف حافظ الأسد ،وشرقاً خضع تحت سيطرة الجيش السوري ،والوسط كان تحت سيطرة الجيش اللبناني ،طبعاً ،كانت منظمة التحرير الفلسطينية تسيطر من نهر الأولي إلى تخوم نهر الليطاني وبعد الليطاني خضعت تلك المنطقة إلى حدود إسرائيل تحت سيطرة سعد حداد الموالي لإسرائيل ،وحسب مفهوم يينون لم يتغير لبنان بعد اتفاق الطائف ،بل ،حافظ على التقسيم ،بطريقة أخرى ،حيث ،استمر النهج التدميري للبلد وترسخت الحدود من خلال توقف عجلة الإنماء بالإضافة إلى مواصلة النزاع السياسي بين الفرقاء الذين اعتبروا بأن الساحة السورية جاءت كتعويض تنفيسي ،بعض الشيء ،إلى أن يستأنف القتال لاحقاً في لبنان .

ذلك التنظير الثاقب لأودد ينون حول حدود مصنوعة من غبار وعن مكونات مهترئة دخل الكيانات ،بالأصل ،وضعتها دول استعمارية ،هي ،بالطبع ،تعمدت عمداً ،أن تضم طوائف غير منسجمة ،وبالتالي ،تلاحق الواقع مع انعطافة نوعية لمخطط ينون ،كان له بالفعل القدرة على دراسة العناصر المؤثرة للإنسان والجغرافيا بتأني ،وأستطاع أن يدرج الأولويات التى يمكن لها أن تعيق المشروع ،من هنا ،نبتت فكرة ضرورة تعميق التحالفات مع قوى إقليمية غير عربية وعلى وجه الخصوص ،إيران ،هي ،علاقة عتيقة بقدم الزمن وتجددت خلال الحرب العالمية الأولى ،لكنها ايضاً ،تبلورت بشكل استراتيجي وأعمق مع بدء مخطط الحزام الأخضر الذي كان قد وضعه مستشار الأمن القومي الأمريكي زبيبغنو برجينسكي ،بالطبع ،كالعادة نجحت الولايات المتحدة من خلاله تطويق الإسلاميين وإدخالهم في مسار ،نتائجه ،غير معلومة /مجهولة ،للإطراف جميعاً ،لكن ،الإدارات الأمريكية عملت بتزامن مع أحزمة أخرى سعت دائماً وأيضاً إلى تحقيقها ،كون فكرة الأحزمة علامة مسجلة حصرية لواشنطن ،وبالتالي ،بعد 36 سنة ،تنتقل بكل عزم إلى حزام جديد ،هو ،الحزام الطائفي ،كان مبكراً ،قد نبه منه العاهل الأردني ،الملك عبدالله ،حيث ،اعتقدت إيران ،أن هناك فرصة للسيطرة على المشرق الخليج والمنطقة الشرقية ،خصيصاً ،في المملكة السعودية ،طبعاً ،بالإضافة إلى سيطرتها على جنوب العراق ،الشيعي ،وأجزاء من سوريا ولبنان ،جنوبه على الأخص ،وفي المحصلة ،ارتأت أن الفرصة قد لا تتكرر ،وبالتالي استثمارها ،العامل الوحيد الذي يمكن أن يحولها إلى رقم إقليمي صعب ،طالما ،المشروع يهدف إلى تفتيت وتقسيم الدول المحورية وأخرى ،محيطةُ بها ،وكل ما يصدر من تذمر حول مضايقات للحجاج أو المعتمرين في الآونة الأخيرة ،ينصب ،فيما رسمته الولايات المتحدة لمستقبل مدينتي ،مكة والمدينة ،التى تريد تحويلهما إلى فاتيكان إسلامي يتزامن مع بناء الهيكل اليهودي في القدس ،هنا ،نكشف للإيراني قبل غيره ،بأن المحصلة التى يراه ،ليست أكثر من استخدامه كالليمونة التى بعد عصرها ،مصيرها معروف ،ومن ثم ستكشف الولايات المتحدة عن مشروعها الأعلى مستوى من كل ما يثرثر عنه وحوله ،أولاً ،تحجيم قدرات دول ال برنكس ،على وجه الخصوص ،الصين وروسيا والهند التى تعتبرها حسب معتقدات الخارجية الأمريكية ،لا يمكن أن تصل في يوم من الأيام إلى درجة أمة ،جامعة ،بالإضافة ،إلى اليابان ،ولن يسلم ،بالطبع،الحليف الأوروبي من العقيدة الأمريكية ،الراسخة ،لا حلفاء دائمون ولكن هناك مصلحة دائمة ،الذي بدوره ،الإيراني وليس سواه ،سيحقق الهدف الأعلى للحلم الأمريكي في المنطقة ،عندما تصبح الإمبراطورية الأمريكية الكونية مسيطرة بالكامل ومتفردة دون أي شريك على المنطقة ،الذي يتيح أيضاً لها ،إعادة تشكيلها ثقافياً وفكرياً ،بإختصار ،ستكون ولادة جديدة .

هنا ننقطع كي نعود إلى مقاربات من طراز خاص بين ثقافات غير متطابقة في الحدود الدنيا ، لكنها ،تسفر عن تقاطع مصلحي ،ولا عتب على امرئ ،إذا قال أنه لا يصغي إلى تلك ،حيث يكشف فيكتور اوستروفسكي في كتابه ( عن طريق الخداع ) من خلال محاكمة سرية لعميل الموساد ناحوم مانبار ،وحيث الرجل في لحظة غيرعادية أفش معلومات عن تعاون طويل ومعقد ،هو تسليحي ،بين إيران وإسرائيل ،نعم هي لا سواها ،دون وسيط ولا يحزنون ،مباشرة ،والتى هي تقيم الآن الدنيا ولا تقعدها كي تضلل العرب ،بأنها تشاركهم ذات التخوف ،لقوة إيران المتنامية والمتمددة ،إلا أن هذه المرة ،كشفت الوثاق ،فعلاً ،معلومات ،نوعيتها ثقيلة ،حيث ادرج في كتابه ،عن صفقات تعاون بين الأعوام 1990م -1994م ،باعت إسرائيل إيران 150 طناً من المواد الكلوريد التايونيل ،هي ،مادة تدخل في صناعة غاز الخردل ،أحد ، أسلحة الكيماوي ،كما أظهرت المستندات ،عن توقيع إتفاق مع الأجهزة الإيرانية بهدف بناء مصنع قادر على إنتاج العديد من الأسلحة الكيماوية ،العجيب أن ،رغم كل هذا التعاون العسكري ،كانت إدارة بوش الأب ،آنذاك ،منهمكة ،كما هي إدارة أوباما اليوم في سوريا ،العربية ،تحديداً ،تفكيك السلاح العراقي الكيماوي ،وتواصل البحث لمدة 13 سنة عن وهم النووي ،وبالرغم من الضجيج الأمريكي حول الأسلحة غير تقليدية التي مارسته الإدارات المختلفة ضد النظام العراقي ،كانت إسرائيل تمارس تعاون من أعلى المستويات وعلى جميع الأصعدة مع حليفها السري في طهران ،لينتقل الضجيج ،من إلى ،ويصبح مصدره إسرائيل ،بينما يكرس الأمريكي نهجه التعاوني ،غير منقطع ،وبشكل عظيم مع إيران ،خذ عندك ملاحظة بسيطة ،إلا أنها ،تحمل في طياتها دلالة أخر ،لكنها ،من نوع خاص ،بالطبع ،ضمن المعلومات المسربة ،قامت بنشرها سابقاً صحيفة لها مصداقيتها المهنية ،جيرسليم بوست ،حيث كشفت ،أيضاً ،عن إحدى الشركات الاسرائيلية التى باعت خلال عشر سنوات من 1980-1990م وبموافقة وزارة الدفاع الاسرائيلية معدات بلغت قيمتها أكثرمن 50 مليون دولار ،بالطبع ،كي لا يتوقف المرء عند اعتراف ناحوم مانبار ،كأنه الباب الوحيد الذي تعامل مع الأجهزة الأمنية الإيرانية ،يكشف من جانب أخر ،موشي ريجيف ،ومعه مجموعة ،كانت مهمتهم أخطر بدرجات من مانبار ،حيث ،هو ،تحديداً ،زود الإيرانيين بمواد ومعلومات وتكنولوجيا لصناعة الغازات السامة ،وخصيصاً ،غاز السارين وغاز الخردل .

هل آن أوان للعرب أن يكشفوا زيف وصفاقة نتنياهو حول النفي القاطع لأي تعاون تاريخي ،يقابله ،صمت عنيد وباطني من شريك تاريخي ،بالمقابل ،عندما يرتفع صوت الصحافة الإسرائيلية ويشتد فضول المتابعين والمراقبين لمعرفة مزيد من الحقائق المخبئة ،تقف حكومة نتنياهو ،مكتفيةً على اثر ذلك ،بأمر يقضي بمنع نشر مزيد من التفاصيل للتعاون العسكري والتجاري والزراعي بين إسرائيل وإيران ،أعداء في الظاهر ،حلفاء في الباطن ،والحجج ،دائماً مكرورة ،بليدة ،خائبة ،لا تُقنع طفل ،حتى لا يلحق خطر بأمنها وعلاقاتها الإستراتيجية مع دول خارجية أخرى ،تبيعها الطماطم .

والسلام

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط