مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تعاون إقليمي لمواجهة الكارثة

تعاون إقليمي لمواجهة الكارثة

تاريخ النشر: 2018-06-06 | 10:10

كل التطمينات التي حصل عليها العراق حول امنه المائي المهدد من تركيا وإيران غير دقيقة، وهي محاولات ذات طابع سياسي فقط تحاول تهدئة الأوضاع، وعدم استثارة الرأي العام العراقي، الذي شعر للمرة الأولى بالكارثة المحدقة التي كان تشغيل سد «أليسو» مجرد تمرين لها.
ففي الوقت الذي تعمل تركيا على بناء سد على كل قطرة ماء تنبع من أراضيها خلال السنوات العشر المقبلة، يقول سفيرها في بغداد إن بلاده لا تسعى إلى إيذاء الشعب العراقي، وفيما تقطع إيران بشكل ثابت ومتواتر كل مجرى مائي ينتهي إلى الأراضي العراقية ضمن استراتيجية واضحة المعالم، يؤكد المسؤولون فيها أنهم داعمون للأمن المائي للعراقيين.
واقع الحال أن الكارثة التي تحيط بنهري دجلة والفرات حاضرة ومهيمنة ومؤكدة، وأن تلك الكارثة يشجع عليها غياب أي التزام من دول المنبع باتفاقات الأنهار الدولية، وتقاعس وتهاون الحكومات العراقية المتعاقبة، ما يفتح الباب لصراعات قادمة يتم التحذير منها بشكل ثابت من قبل مراكز القرار الدولية.
وكمبدأ أول، فإن محاولة إقناع العراقيين بأن السدود وعمليات تغيير مجاري الروافد التي تدخل ضمن أسس الاستراتيجيات التركية والإيرانية للسنوات المقبلة هي «مشاريع صديقة» أو أنها يمكن أن تكون صديقة، غرضها تحميل تبعات الأزمة وحلولها على عاتق الأجيال القادمة.
لو قدر للعراق وكذلك سورية أن تكون لهما استراتيجيات مستقبلية فعالة، بعد الحروب الطاحنة التي خيضت على أراضيهما، فيجب أن تكون قائمة على أساس اعتبار مشاريع دولتي منابع النهرين «عدائية» و«جديرة بالتصدي لها على المستوى الوطني والشعبي»، وان لا تنتهي تلك الاستراتيجيات قبل توقيع اتفاقات تقاسم ملزمة وطويلة الأمد وضامنة لحقوق جميع الأطراف بمياه النهرين.
إن العراق كبلد يقع في قلب تصادم حاد للقوى الإقليمية على أرضه وحدوده، سيكون عليه إنتاج رؤية جديدة لإدارة الأزمة، لا تقف عند حد الاستمرار في الضغط والتصعيد الشعبي والرسمي ضد دولتي المنبع، بل تجاوز ذلك للحديث عن تسخير إمكانات الدولة العراقية لترشيد الاستهلاك والهدر في مياه النهرين، وإعادة صوغ البرامج الزراعية والإروائية وتغيير نمط الزراعة للتعامل مع واقع جفاف تفرضه اعتبارات مناخية متغيرة، وصراع طويل الأمد على الحقوق مع الجيران.
في هذا الصدد ثمة ثلاثة اتجاهات وتجارب إقليمية قد تكون إطار المرحلة المقبلة، يمثل الأول فتح آفاق تعاون استراتيجي مع المملكة العربية السعودية في مجال تجربة الزراعة التكاملية وتقانات الري، حيث يمكن تشجيع اهتمام رجال الأعمال السعوديين بالاستثمار في المجال الزراعي خصوصاً في حدود الصحراء العراقية التي تهدد بالتوسع السريع خلال السنوات المقبلة، والثاني تمثله التجربة الأردنية في مجال الاستثمار والتقنين المائي السليم، والثالث يمثل الأفكار الكويتية للاستثمار في مجال تحلية مياه دجلة والفرات قبل تبددهما في الخليج.
ان المساعي لمواجهة الجفاف العراقي لا يمكن أن تكون مهمة وزارة عراقية او حكومة، بل يجب أن تتشكل لجنة عليا لهذا الغرض، تمنح الصلاحيات اللازمة، لإدخال الاستثمار الخارجي في المجالات المتعلقة بالزراعة ومشاريع الري والتحلية والزراعة الصناعية وتوليد الطاقة الكهربائية وغيرها على وفق تسهيلات مختلفة عن تلك التي يحددها قانون الاستثمار العراقي.
الحديث عن مواجهة الأزمات العراقية بالطريقة التي جربت وفشلت مراراً خلال السنوات الماضية، غير مجد، وغير فعال للمستقبل، وعلى المسؤولين العراقيين الخروج سريعاً من معتزلاتهم «الواتسابية» و«الفيسبوكية» و«التويترية» لمواجهة الحقائق على الأرض، ومناقشة مستقبل البلاد، واستثمار طاقتهم التي يتم إهدارها هذه الأيام في تصريحات هدفها التخفيف من مخاوف العراقيين ومنع استثمار أزمة «اليسو» في صراع تشكيل الحكومة.
وحتى موعد اتخاذ خطوات فاعلة، فمن الجدير تذكير الشعب العراقي ومصارحته، بأن الخطر قادم لا محالة، لن تبدده كلمات أردوغان المعسولة، ولا تعهدات روحاني الباسمة، وأن العمل يجب أن يبدأ تحت ضغط القلق الشعبي ليكون عملاً منتجاً، وقابلاً للتطبيق.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط