مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تعالوا نطلق معاً المقاومة السلمية!!

تعالوا نطلق معاً المقاومة السلمية!!

تاريخ النشر: 2026-06-17 | 13:10

تقوم إستراتيجية السلطة الفلسطينية على محورين:
الأول: إصلاح النظام السياسي تلبية لدعوات عربية وأوروبية وأميركية، تستهدف تأهيل النظام السياسي والشعب الفلسطيني لاستقبال استحقاقات «حل الدولتين» تحت السقف السياسي المنخفض، الذي لا يوفر للدولة الفلسطينية، لا السيادة ولا استعادة كامل الأراضي المحتلة على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 ولا استعادة القدس الشرقية عاصمة للدولة.
الثاني: اعتماد «المقاومة السلمية» وسيلة لمواجهة مشاريع الاحتلال والإستيطان والضم وتهويد الأرض والقدس.
أما سوى ذلك من أشكال المقاومة، فتنتمي في عُرف السلطة إلى عالم الإرهاب والعنف، والذي تحرص السلطة على مكافحته تحت شعار «سلطة واحد، قانون واحد، وجهاز أمني واحد»، ومع أننا طالبنا السلطة الفلسطينية في العديد من المرات، أن تعرف لنا «المقاومة السلمية»، وأن تضع برنامجاً لهذه المقاومة، وخططاً وآليات، إلا أننا لم يصلنا حتى الآن أي رد وأي توضيح سوى إصرار السلطة على «المقاومة السلمية» دون إضافات.
من هنا أجازف وأعلن موافقتي على خيار «المقاومة السلمية»، دون أن أتخلى عن مبدأ «المقاومة الشعبية الشاملة بكل أساليبها المتاحة»، حتى ولو اعتبرت إرهاباً وعملاً مداناً من قبل السلطة.
في مجازفتي في الموافقة على «المقاومة السلمية» أحاول أن أقدم اقتراحات للسلطة، علها تلقى موافقتها ترجمة شعار «المقاومة السلمية».
* الإقتراح الأول: أقترح على السلطة أن تسحب (وفي أدنى الأحوال) أن تعلق اعترافها بحق إسرائيل بالوجود، الذي تم توقيعه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في 9/9/1993، إذ لا يجوز أن نعطي الشرعية لدولة تحتل أرضنا، وتهود مقدساتنا، وتخرب إقتصادنا، وتنهب أموالنا، وتقتل أبناءنا، وتعتقل الآلاف من أبناء الضفة والقطاع، وأن تعلن على الملأ رفضها الاعتراف بحق شعبنا في إقامة دولته المستقلة، نعلق (أو نسحب) اعترافنا بحق دولة الاحتلال بالوجود إلى أن تعترف هي بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس، كما عرفها مجلسنا الوطني في العام 2018، وكما عرفها إعلان الإستقلال في 15/11/1988، وأن توقف الإستيطان، وأن تطلق سراح أسرانا، وأياً كانت ردود فعل دولة الاحتلال على قرارنا الوطني هذا، فهي التي ستتحمل المسؤولية أمام المجتمع الدولي خاصة أشقاءنا العرب والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي.
* الإقتراح الثاني: أن ترسم حكومة السلطة، بتوجيه من اللجنة التنفيذية، خطة محدودة زمنياً لاتخاذ ترتيبات احتياطية اقتصادية، تمكنا من مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، علماً أن حجم الاستعاضة عن السلع المستوردة من إسرائيل بسلع محلية من شأنه تعجيل دور السلطة في تشجيع الإنتاج الوطني، أو بسلع عربية مستوردة حيث أمكن.
من المفيد هنا أن نستعيد تجربة حكومة الدكتور محمد اشتيه، حين قررت الإستغناء عن اللحم الحي المستورد عبر إسرائيل، واستيراده بدلاً من ذلك عبر الحدود الأردنية، تلك التجربة التي أدت إلى العودة إلى المصدر الإسرائيلي.
خاضت حكومة اشتيه المعركة وكأنها معركة بين سلطتين، دون أن تعبئ الشارع الفلسطيني بأهمية الخطوة، والأثر الإيجابي لذلك على بناء إقتصاد وطني، متحرر من قيود الاحتلال.
خطوة حكومة اشتيه تسببت بأزمة لحوم في الضفة الغربية، فيما كان المطلوب أن تشكل في جوهرها السياسي والوطني خطوة لمواجهة الإحتلال على غرار مواجهة الشعب في الهند للإحتلال البريطاني في معركة الملح، لماذا نجح الشعب الهندي وأرغم زعيمة الإستعمار الأوروبي بريطانيا العظمى على التراجع عن قراراها الجائر، والرضوخ لإرادة الشعب الهندي. أعتقد أن الجواب واضح: الشارع الهندي خاض معركته الوطنية، أليس هذا من أشكال المقاومة السلمية وأساليبها؟!.
* الإقتراح الثالث: دعوة الحكومة الفلسطينية وسلطة النقد، ومنظومة المصارف وشركات الصيرفة، إلى رسم خطة وطنية للتخلص من قيود الشيكل الإسرائيلي، واعتماد العملة الأردنية بديلاً، إلى أن يتوفر الظرف لإطلاق العملة الوطنية الفلسطينية ووفقاً لدراسات عديدة، فإن هذه الخطوة من شأنها أن تلحق الضرر الشديد بالإقتصاد الإسرائيلي. أما السبيل إلى ذلك فإني أقترح أن يطلب إلى رجال الإختصاص من إقتصاديين وخبراء في المال، أن يقدموا للحكومة خطة تعتمد في الأساس على تعبئة الشارع الفلسطيني قبل أن يتحمل دوره في إنجاح هذه المعركة، في ظل دعم عربي مرتقب.
* الإقتراح الرابع: أن تخوض حكومة السلطة الفلسطينية معركة سياسية وقانونية وقضائية، تطالب فيها باسترداد سجل السكان وسجل الأراضي من الإدارة المدنية للإحتلال.
علماً أن إتفاق أوسلو انتهت صلاحيته منذ العام 1999، ولم يعد يشكل قيداً على السلطة الفلسطينية.
هذه أفكار أرى أن تكون مدخلاً لنقاش مع السلطة وحكومتها، اقتراحات لم تخرج عن إطار الشرعية الفلسطينية كما جسدتها قرارات مجالسنا الوطني (2018) والمركزي (2022)، واللجنة التنفيذية، وإعلان الإستقلال

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط