مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تعالوا معا نخلّص أنفسنا بأنفسنا

تعالوا معا نخلّص أنفسنا بأنفسنا

تاريخ النشر: 2021-12-18 | 09:56

تحسين يقين
تحسين يقين

-  طبعا بأيدينا نحن، وهل من مخلص لنا غير أنفسنا!

- إذا أردنا!

- كيف؟

- باختصار، ومن الآخر، كل منا يستطيع ذلك؛ من مزارع في أرضه إلى معلم في غرفة الصف، إلى تربية على الانتماء، والحفاظ على المال العام، لزرع المحبة في قلوبنا. إن أية لبنة تبنى بصدق في وطننا، إنما تقوينا سياسيا، وتقطع الطريق على كل المتقولين، مهما كانوا، ليكونوا أوصياء علينا. نحن قادرون على فعل الكثير، بل وأن نكون روادا ورائدين ورائدات في مختلف أشكال الإبداع الإداري والسياسي والثقافي والاقتصادي.

- يعني؟

- إن محصلة كل الأفعال البسيطة، تعني التقدم بقوة نحو التحرر. وهذا هو السلاح الأمضى.

إن تقوية أملنا بالتحرر، سيعني الكثير، حيث سيمكننا من البقاء القوي، ولعلنا قبل سنوات كنا قد مضينا في هذه الطريق، ومع تقديرنا لكل جهد وطني سياسيا وإداريا وماليا، فإننا ما زلنا بحاجة للموضوعية، وحسن الأداء، فاحترام عقل الجمهور يعني استعادة ثقته. فما يتحدثه الناس اليوم في العلن مسموع، وهو الحديث الوطني والمسؤول.

لعل آخر التحركات السياسية الخجولة والبطيئة تدفعنا لنكون أكثر جرأة وسرعة، عبر المحبة والاحترام داخل مجتمعنا. ومن السهل الوصول الى تسويات كثيرة في مجالات الحكم والإدارة، عبر الاستئناس بالآراء المسؤولة التي تنبع من حرص وطني.

دوما تساءلت بحسرة وحزن مغلف بغضب وتأمل: لماذا حين يقترب أي حل للقضية الفلسطينية، فإنه يبعد في آخر سنتيمترات أو أمتار! وليس هذا حديثا بل منذ الأربعينيات.

لربما حين نعود لحلول الماضي، نجد مبررات ما حين نود التقييم والبحث، لكن اليوم، نحن أحوج للفعل والانطلاق.

مؤخرا عدت لمقرحات التفاوض منذ عام 2006، بل ومن قبل ذلك، وحتى لا نغرق في التفاصيل، فقد قطعنا مسافة لا بأس بها، كان يمكن أن تتبلور، لتنفيذ رؤية حل الدولتين.

وحتى لا نغرق في الاتهام والحكم على بعضنا وعلى الجانب الآخر، لنتطلع للمستقبل بأمل وإرادة، عبر تقدير ما تم إنجازه؛ فلا ينبغي لنقدنا للوضع العام لمجتمعنا، أن يقلل من جهود قيادتنا في التفاوض الجاد.

والآن، علينا أن نلتقط الفرصة، كي نعود بأفعال فلسطينية، لا بردود أفعال، في ظل اقتراب الإدارة الأمريكية للملف الفلسطيني، وبعض التحرك العربي، لنبادر فورا إلى عرض مواقفنا العاقلة والناضجة والمتقبلة حتى على إسرائليين موضوعيين، يؤمنون بضرورة حل الصراع: بدولة أو دولتين، أو أي حل ذكي يضمن كرامة الشعبين.

إن تتبعنا الأحداث فلسطينيا وإسرائيليا وعربيا ودوليا، منذ توقف العملية السياسية التفاوضية، سنستطيع وصفها ببضع فقرات، والأهم، هو أننا مكاننا، وإسرائيل التي تظن أن تكسب من خلال "إدارة الصراع"، تكتشف كل يوم أنها الخاسرة الكبرى، لأن تأخير الحلول، رغم مكاسبها المؤقتة، سيعمق قلقها الوجودي والسياسي؛ فليس بالسلاح وحده يحيا الإنسان والدول!

لقد انشغل المجتمع الفلسطيني، شعبنا الحبيب العريق بقضايا، أو تم إشغاله بها، وفق برمجة غادرة معتمدة على علم نفس الشعوب، لأجل "إلهائنا" وتفريغ طاقاتنا في قضايا ليست هي صاحبة الأولوية. واحترامنا للناس والأهل ربما يمنعنا أو يخفف من نقدنا تجاه ما تم من مبالغات وثأر، والبحث عن خلاص أفراد وجماعات، من هنا وهناك، عبر سياسة إقصاء الآخر مهما كان وتخوينه، وشيطنته، علما بأننا نحن واحد: شعب واحد ومجتمع واحد.

- طيب؟

- اصبر قليلا!

الهدف الأساسي هدف وطني وسياسي، لا هو فردي ولا فئوي، ولا بدّ من تحقيق هدف التحرر من الاحتلال، لأنه لا يؤخر استئنافنا للحياة فقط، بل يبقي حالة من إشكاليات الإدارة والحكم، وإشكاليات العلاقات الداخلية بين شعبنا، وعلاقاتنا كشعب مع الآخرين، دولا وشعوبا، وبالطبع مع إسرائيل المحتلة.

كيف نلتقط الفرصة؟

في حديثنا مع العالم، ومع إسرائيل، نحن شعب تحت الاحتلال، نسعى للتخلص منه عبر التفاوض الجاد، وعلى إسرائيل في هذه الأيام، خاصة في سياق الحديث عن إعادة استئناف العملية السياسية، أن تعمل على فعل إجراءات تحترم شعبنا، بإبعاد المستوطنين عن نقاط التماس، ووقف فعلي لأية استفزازات الاستيطان، وبالطبع التوقف عن القمع للمحتجين عن حق وعدل. كذلك إعادة أموالنا المحتجزة، فإسرائيل والولايات المتحدة، وآخرون، يعرفون معنى وجود أسر تستحق الدعم والحديث عن أسر الشهداء والأسرى، بل وإن ذلك أصلا من واجبات الدولة التي تقوم بالاحتلال. كذلك، تسهيل ظاهر للتنقل والعمل، خاصة التنقل بين الضفة وغزة كوحدة سياسية واحدة.كذلك لا بدّ من حل المشاكل اليومية والحياتية لمواطني القدس، بوقف الإجراءات الاحتلالية، ومراعاة زيادة السكان، والسماح بالبناء ومراعاة الدخول المالية وتصاريح البناؤء. كذلك لا يمكن الاستمرار بهكذا تفاصيل حياة لأهل قطاع غزة.  إن ذلك يمكن أن يعيد الثقة بين جميع الأطراف.

أما واجبات القيادة السياسة، والحكومة معا، فمن المهم أن يتطور أداء الحكومة هذه وغيرها، لتكون رافعة للقيادة السياسية لشعبنا، بحيث يتم استعادة الجمهور. إن ثقة شعبنا بقيادته سيقويها وهو تستأنف العملية السياسية.

إن طرق استعادة الجمهور معروفة، وهي تنجح بمجرد السير فيها.

وعليه، فإنه عند العودة للحديث الجديّ، لدينا إرث مهم في الرؤية السياسية الفلسطينية الواضحة، والتي تتميز بالمصداقية. وكل من سيطلع على مقترحات التسوية، سيجد أن هناك مجالا فعلا للتسوية، إن صدقت النوايا.

بالرغم من وجود من ينادى بحل الدولة الواحدة، فإن حل الدولتين هو الأكثر واقعية وعملية، وعليه إجماع على مختلف المستويات.

ليس لدي الكثير من الكلام، فلدى الشعب دوما إن استعاد الوحدة والأمل والمحبة أن يبدع الكثير؛ فشعبنا الذي استطاع الصمود والبقاء، وإبقاء الأرض خضراء، يستحق الاحترام، احترام عقله ومشاعره.

لنلتقط كل الخيوط، لنبدع هنا ..هنا يعني هنا على الأرض وبين الأهل والشعب، لنغير الواقع، ونخلق مجتمعا على الأرض حتى ولو ضاقت، لنجعلها تتسع بقلوبنا، ..وقتها ستمتد الأيادي والعقول تجاهنا.

الطريق طويل لكن نقطعه بالسير فيه، فليس أماننا إلا أن نحيا حياة أكثر جمالا ومهنية وتنظيما، استجابة أولا لحقوقنا كمواطنين، وثانيا لتقوية بقائنا هنا، وأولا وأخيرا لتحقيق التحرر.

طريق مرتبة نظيفة، يسير عليها مواطنون ملتزمون، فيها سيارات ملتزمة بقواعد السير من داخلهم، ممؤسسات وفضاءات، صوت، رائة، ملمس، ..مكان جميل للحياة، فرص للعمل، ثقافة وفنون، أطفال وكبار السن، نساء بحقوق واحترام، موسيقى..ماذا بقي؟

إنه الممكن، وهو بين أيدينا، وبدونه لن نحقق ما نصبو إليه.

سيصير الصعب ممكنا بالأفعال الطيبة التي تحببنا بالوطن كمكان للعيش.

عندها سنجد أنفسنا في عمل وترفيه وسرور، بدلا من الاقتتال على إعراب كلمة هنا، بين مدرسة بصرية وكوفية.

ستتحسن المنظومة، فلا تتغول عناصر على غيرها، ولا تتجاوز. نحن مواطنون سواء، نتميز بخصوصية أننا نسير في طريق تحرر وطني.

بورك النظام والجمال والعمل والفعل.

لو نقترب من بعضنا سنزداد طاقة..قادة وشعبا..وإن شئت  حكاما ومواطنين..

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط