مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تطرف أميركي

تطرف أميركي

تاريخ النشر: 2020-06-21 | 10:48

منذ أن تشكلت محكمة الجنايات الدولية عام 2002 تقف الولايات المتحدة والمستعمرة الإسرائيلية وتعملان ضدها، بينما العديد من بلدان العالم الحليفة لهما، تقف مع المحكمة وتؤيد عملها ووظيفتها، وترفض مبدأ المس بها وبقضاتها، وتتمسك باستمراريتها وعدم تقليص صلاحيتها.
سبب الرفض الأميركي الإسرائيلي يعود لدوافع جوهرية لدى الطرفين : فالولايات المتحدة أكثر البلدان انتشاراً واشتباكاً مع شعوب العالم، مما يضع سياساتها وجيشها وإجراءاتها في حالة تصادم في العديد من المواقع على امتداد مساحة الكرة الأرضية، وغالبا ما يؤدي ذلك بسبب تصادم المصالح إلى ارتكابها للخطايا والجرائم الجماعية من طرف قواتها أو فردية جنودها، مما تفرض ملاحقة المدعين العامين للجنود الأميركيين، واجبة التنفيذ للقانون الدولي، وتقديمهم أمام محكمة الجنايات الدولية.
أما المستعمرة الإسرائيلية فهي العنوان الذي ما زال متورطاً في الانتماء لمرحلة الاستعمار العسكري التوسعي التقليدي، وتحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وتحرم الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية الثلاثة الثابتة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة: 1- حقه في المساواة في مناطق 48، 2- حقه في الاستقلال في مناطق 67، 3- حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طُردوا منها واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها، ومقابل عدم استجابتها لقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار حل الدولتين 181، وقرار حق عودة اللاجئين 194، وعشرات القرارات المماثلة الصادرة عن مجلس الأمن، ومئات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمارس كل أنواع الجرائم من القتل والأذى والتدمير والتهجير والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، وغالباً ما توفر لها الولايات المتحدة الحماية في استعمالها حق الفيتو حتى تبقى المستعمرة بعيدة عن المساءلة والمحاسبة ودفع ثمن جرائمها المتكررة.
موقف الولايات المتحدة كان مفهوماً طوال سنوات التحفظ من جانبها نحو محكمة الجنايات الدولية خشية المس بمكانتها ومحاكمة ضباطها وجنودها، وهذا ما حصل فعلاً، ولكن أن يصل بالرئيس الاميركي ترامب أن يجعل قضاة المحكمة الدولية موضع ملاحقة إذا شارك أي منهم في أي جهد للتحقيق مع أي اميركي، ويواجهون عقوبات اقتصادية عليهم وعلى عائلاتهم، وقيودا على سفرهم، فهو تجاوز لكل المعايير السياسية والقانونية والاخلاقية، ويعكس مدى ضيق إدارة ترامب من توجهات محكمة الجنايات الدولية ووظيفتها خاصة بعد فتح ملف أداء الجنود الأميركيين في أفغانستان.
تطرف موقف إدارة ترامب نحو محكمة الجنايات الدولية يعود لعدة أسباب منها:
أولاً خشية إدانة أفراد الجيش الأميركي في أفغانستان لتورطهم في تجاوزات ملموسة.
ثانياً خشية فتح ملف الدور الأميركي في العراق والجرائم التي ارتكبت ضد الشعب العراقي، إذا نجحت المحكمة في فتح ملف أفغانستان.
ثالثاً تأييداً ودعماً لموقف حكومة المستعمرة الإسرائيلية التي وضع ملف جرائمها في فلسطين قيد البحث، واستجابة المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية للمطلب الفلسطيني.
إدارة ترامب في قراراتها وتوجهاتها العدائية لم تحظ بقبول ورضى حتى بلدان حليفة لواشنطن مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا، مما يعكس حجم التطرف الذي تسير فيه واشنطن ونحوه، وتعكس توجهاتها التدميرية في بنيان المؤسسات الدولية كما فعلت مع منظمة الصحة العالمية واليونسكو ومجلس حقوق الإنسان وغيرهم من المؤسسات الدولية التي شكلت معياراً لتقاسم الشعوب نحو سياسات متوازنة تحكم علاقاتها بعد الدمار الذي أصاب العالم نتاج الحربين العالميتين الأولى والثانية، والعمل من قبل شعوب وبلدان العالم عبر منظماتها الدولية على تجنب الكوارث وضبط التجاوزات من خلال القيم والقرارات والقوانين الدولية المتفق عليها

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط