مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تطبيع علني مع الكيان وتسوية سياسية متعثرة. ..

تطبيع علني مع الكيان وتسوية سياسية متعثرة. ..

تاريخ النشر: 2017-09-18 | 19:42

لم تعد كثير من الدول العربية تعتبر دولة إسرائيل التي قامت على أنقاض وطننا التاريخي فلسطين وشردت شعبنا منذ عام النكبة 48 وما زالت تحتل القدس والضفة الغربية والجولان العربي السوري ويمارس جيشها الاحتلالي الصهيوني العنصري أبشع الجرائم من خلال الإعدامات اليومية التي يقوم بها بحق أبناء شعبنا ..لم يعد هذا الكيان الغاصب يعتبر عدوا رئيسيا لكثير من الدول العربية حيث غاب عن مفردات خطابها السياسي ما كانت تردده دائما في بياناتها السياسية والإعلامية بأن القضية الفلسطينية هي القضية الرئيسية الأولى لها ..بعد حرب أكتوبر اخذ التحول في الخطاب السياسي العربي يمارس في اطار تيار الواقعية السياسية بشكل عملي بتوقيع عقد اتفاقيتي السلام المصرية والأردنية وتم ذلك تحت ذريعة السيادة الوطنية وحسابات قطرية لا تلبي حاجة الأمن القومي العربي بشكل كامل وبذلك ظل الاحتلال جاثما على الضفة الغربية وحصاره الجائر قائما على قطاع غزة يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني اليوم وحده من دماء أبنائه التي تنزف كل يوم على الحواجز العسكرية في ظل تخاذل النظام العربي الرسمي وصمت المجتمع الدولي...بعد توقيع اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الكيان الصهيوني التي لم تحقق هذه الاتفاقية التي وقعت قبل ما يقارب عقدين من الزمن ما كانت تتطلع إليه القيادة الفلسطينية من تحقيق الاستقلال الوطني وإقامة الدولة المستقلة على الأراضي التي احتلت عام 67 وذلك بسبب تعنت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وتفضيلها للتوسع الاستيطاني ومشاريع التهويد على خيار السلام اخذت بعد توقيع هذه الاتفاقية اتجاهات السياسة العربية الرسمية تميل الى التطبيع اكثر مع الكيان الصهيوني بحجة أن الطرف الفلسطيني صاحب القضية اعترف بإسرائيل ولذلك تم تهميش منظمة المقاطعة العربية وغابت قراراتها الفاعلة ذات الحضور المؤثر في مجال العلاقات الاقتصادية و هذا التحول في الخطاب السياسي العربي تجاه الموقف من إسرائيل جاءت المبادرة العربية للسلام التي طرحت في قمة بيروت عام 2000 لتؤكد عليه بما تضمنته من مكاسب سياسية لم يكن يحلم بها منظرو الفكر الصهيوني لكن رغم ذلك لم تقبلها إسرائيل بل كان الرد المباشر عليها هو قيام شارون الذي كان حينذاك رئيسا للحكومة الإسرائيلية بإعادة احتلال الضفة الغربية خروجا عن ما نصت عليه اتفاقية اوسلو وذلك لأن إسرائيل في ظل التراجع العربي الرسمي المستمر فيما يتعلق بالموقف من وجودها كدولة في الشرق الأوسط لم تعد بحاجة إلي عقد مزيد من الاتفاقيات فهي قد حصلت على اعتراف رسمي (مصر الأردن ) وعلى اعتراف ضمني من كثير من الدول العربية في المغرب والمشرق العربيين وأصبح لها علاقات تطبيعية على شكل مكاتب تحت مسميات تجارية وإعلامية وسياحية مختلفة (قناة الجزيرة الفضائية القطرية كمثال ) وذلك بدون توقيع اتفاقيات رسمية جديدة التي قد تكلف التوصل إليها مع الجانب الفلسطيني والعربي تقديم استحقاقات سلام هي لا تقبلها لانها تتناقض أساسا مع مشروعها الصهيوني العنصري التوسعي وفي مقدمتها التخلي عن القدس الشرقية التي ضمتها اليها حيث تتمسك بالقدس الموحدة عاصمة لها وكذلك تفكيك مستوطنات الضفة ضمن الإنسحاب من الأراضي العربية المحتلة أضافة الى حل مشكلة الاجئين ..اليوم في ظل الفوضى السياسية والأمنية التي تسود كثير من دول المنطقة الرئيسية وإنغماس أطراف إقليمية ودولية في فوضى هذه الصراعات التي تغذيها عوامل طائفية وعرقية وجهوية لا غرابة في هذه الحالة أن تجري في الكواليس إجتماعات بين مسؤوليين عرب وبين مسؤوليين إسرائيليين صهاينة من أعلى المستويات للتباحث في تطورات هذه الأوضاع المتفجرة وفي إطار ذلك ما أشيع عن زيارة قام بها إلى الكيان أحد الامراء السعوديين وأيضا ما صرح به وزير الاستثمار السوداني قبل أيام عن دعوته لإقامة علاقات تطبيعية يؤيدها البرلمان السوداني وكذلك ما أعلن عنه ملك البحرين امس من إدانته للمقاطعة العربية للكيان وعن عزمه على إقامة علاقة تطبيع علنا معه والسماح للمواطنيين البحرانيين بالسفر إليه . ...تصريح خطير يصدر من زعيم عربي خليجي سني وهذا دليل على أن هذا الكيان لم يعد عدوا للنظام العربي الرسمي وانه بإمكانه الاتصال مع معظم الدول العربية كما صرح قبل ذلك مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية ...السؤال في ظل هذا التحول الكبير في اتجاه السياسة العربية الرسمية المستمرة في دبلوماسية تطبيع تدريجي مع إسرائيل على الرغم من انسداد آفق التسوية وتعثرها الدائم بسبب تعنت وصلف وغطرسة الكيان الصهيونى وعدم استعداده لتقديم استحقاقات السلام ومع ما يترافق ذلك من تغول جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين ،السؤال هو : ماذا تبقى الان من رمزية القضية الفلسطينية التي احتلت مكانة سياسية وإنسانية هامة في الضمير والوجدان العربي على مدى عقود من الزمن ؟ هل مازالت باقية في الوعي السياسي القومي كقضية رئيسية أولى للأمة العربية؟ ؛

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط