مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تطبيع أنظمة لا تطبيع شعوب

تطبيع أنظمة لا تطبيع شعوب

تاريخ النشر: 2020-09-17 | 09:32

سفيان قديح
سفيان قديح

الشعوب العربية مغلوب على أمرها ولا تملك من أمرها شيئاً لكنه مطلوب منها أن تقول كلمتها في ظل التنازل المتراكم من قبل الأنظمة التي تحكمها عن القضية الفلسطينية. جميعنا يتذكر مواقف العز لبعض حكام العرب السابقين تجاه القضية الفلسطينية مثل الشيخ زايد والملك فيصل والرئيس صدام حسين وغيرهم، حيث أنهم جعلوا لهم ولشعوبهم مكانة في نفوسنا كفلسطينيين حتى أطلقنا على شوارعنا ومدننا وقرانا أسمائهم وسمينا أبنائنا بأسمائهم كنوع من التكريم لمواقفهم وما زلنا نردد تلك المواقف.

فما الذي تغير لتتبدل هذه المواقف؟ لوعدنا للخلف قليلاً قبل ثورات الربيع العربي لوجدنا حالة تعاون من قبل بعض الأنظمة العربية مع الصهاينة، لكن ماذا حصل لهم وهل جرٍت لهم نفعاً إسرائيل، الإجابة قطعا لا، فلقد تركتهم لشعوبهم.

فإسرائيل وأمريكا تعتبران الأنظمة العربية كالملابس وقتما أصبحت بالية خلعوها واستبدلوها بملابس جديدة وذلك من أجل تحقيق مآربهم التي تتغير بتغير الحكام. تعلمنا أن التاريخ لا يرحم أحد، وتوالت لأسماعنا وعقولنا وتناقلت لنا الأخبار أنه من يوالي عدوه لن يصل لمراده، لأن الفطرة العربية السليمة تعني أن تبتعد عن أي تأييد للكيان الغاصب الذي أقيم على دماء العرب في فلسطين والشواهد كثيرة وكبيرة وجلية لكل صاحب عقل لبيب. نكبة ال48 خير شاهد على بشاعة الكيان الصهيوني، حيث إن الصهاينة شردوا وقتلوا ونكلوا بالفلسطينيين وهجروهم الى منافي الشتات ليقيموا دولتهم على أشلاء الفلسطينيين ودمائهم. الذي لم يستوعبه عقل عربي أصيل ان يضع العرب أيديهم بأيدي القتلة والمجرمين ويؤسسوا لمرحلة تعايش معهم تحت مسمى التعايش من اجل السلام عبر اتفاقيات خزي وعار لن تجلب لهم الا المزيد من سواد الوجه والذل.

بكت عيني وأصابتني قشعريرة في جسدي حينما أعلن الإماراتي والبحريني توقيع اتفاق سلام وتعايش مع الصهاينة، مبررين بذلك جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين، فأي صاروخ تقصف به إسرائيل غزة ويقتل الاطفال والصغار والكبار سيكون بمباركة هذه الدول وتأييدها والتي أمس قد كشفت لنا سوءاتهما تجاه قضية فلسطين القضية الواضحة الكاشفة الرافعة الخافضة.
لا أعلم كيف نام العرب ليلة امس وفي البيت الابيض وإسرائيل يرقصون فرحاً وطرباً على توقيع اتفاق التطبيع, هل ناموا وهم يحتسون نبيذ كفار قريش وهم يجتمعون لقتل محمد صلى الله عليه وسلم طالبين العون من الشياطين لوأد الدين الجديد في مهده والذي جاء به محمد ابن عبد الله فقد جربوا معه الحصار والمنح والعطايا ولم يتراجع ,وهاهم اليوم يجتمعون لتوقيع اتفاقيات جديدة، لقتل وذبح الشعب الفلسطيني تحت مسمى التعايش ,الشعب الذي جربوا معه الحصار والمنح والعطايا ولم يركع ولم يستسلم ,وكل يوم يسطر صفحات عز من جديد وما خفي أعظم. أغلب الأنظمة العربية قامت على التغني بالقضية الفلسطينية وحينما يعتلي أحدهم كرسي الحكم ويتمكن منه يبطش بالقضية الفلسطينية مراعياً أن بقائه على هذا الكرسي هو تطبيق ما يريده الصهاينة وأن يعطي قسم الولاء للصهاينة في الحديقة الخلفية لقصره في أي قصر عربي يوجد مكتب للموساد الصهيوني يخطط ويرسم والعربي المطبع ينفذ المتتبع لكثير من اتفاقيات وحروب الصهاينة يجد تاريخها مربوط بتاريخ توراتي عندهم أو تاريخ ذل مرتبط بالعرب وهذا ما حصل أمس في ذكرى اتفاقية الذل والعار أوسلو حصل توقيع الدول المطبعة في البيت الأبيض لاتفاقية سلام جديدة الغريب في الأمر ان الدول المطبعة ليس لها عداوات منذ نشأتها مع الصهاينة ولكنهم قالوا في مبرر التوقيع أنه من اجل وقف الحروب وطلباً للحل العادل للقضية الفلسطينية. أيها المطبع العربي ان أصحاب الحق لا ينسون وجيل بعد جيل، كبارهم يسلمون صغارهم سر هذه الأرض ومفاتيح هذه الأرض وقسم العقيدة الذي هو في قلب كل فلسطيني وعقله أن فلسطين جزء من العقيدة السليمة للمسلم والعربي الأصيل الذي لا يمكن التنازل عن شبر منها ولو هزلاً ولا يحق لأحد كان من كان أن يتنازل عنها والتاريخ لن يرحمكم وسيذكركم في صفحات الذل والعار والخزي والشنار.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط