مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصويت الكنيست..اختبار الموقف الفلسطيني وفعله لو اراد

تصويت الكنيست..اختبار الموقف الفلسطيني وفعله لو اراد

تاريخ النشر: 2025-07-24 | 06:37

كتب حسن عصفور/ حاولت بعض الأطراف التعامل مع تصويت كنيست دولة العدو، حول فرض السيادة على الضفة والأغوار، التخفيف من جوهر الموقف، بأنه توصية "غير ملزمة"، لا تعني التنفيذ، وقد يكون ذلك من حيث "الشكل القانوني" صحيح، لكنه من حيث البعد التهويدي مختلف كليا.

سياق التعامل مع تصويت الكنيست فرض "سيادة" على أرض دولة فلسطين المعترف بها ضمن الأمم المتحدة كدولة عضو مراقب بامتيازات خاصة، يأتي ضمن ما سبق من مواقف، اعتبرت الدولة الفلسطينية "خطر وجودي" على الكيان، ما يتطلب وفقا لذلك  القيام بكل الخطوات الممكنة لمنع قيامها، والضم هو الخطوة المركزية لذلك، خاصة وحركة الاستيطان تتسارع بشكل مستمر، بعدما حازت الفرق الاستيطانية دعما جديدا لانشاء مجمعات استيطانية، فيما القدس بات وضعها أقرب كليا للضم.

في شهر يوليو، أقدمت دولة الاحتلال على فرض "سيادة يهودية" على الحرم الإبراهيمي في الخليل، ومر القرار دون أدنى فعل معاكس، بل استمرت الحياة السياسية وكأن الحدث لا يحمل مؤشر خطير في المنحنى التهويدي للضفة الغربية، بعدما أعلنت ضم مناطق من القدس عبر افتتاح نفق خاص، قبل أسابيع وأيضا دون أدنى غضب حتى كلامي.

لم يعد هناك سر إعلامي في وجود "دولة استيطانية" كاملة الأركان في الضفة الغربية، لها "حكومة مصغرة" تسمى مجلس المتسوطنات، ورئيس حكومة دون إعلان، يشغل وزير المالية والجيش "ب" الإرهابي سموتيرتيش، بالتناوب مع الإرهابي وزير "الأمن القومي" بن غفير، دولة أثارت هلعا بين بعض يهود إسرائيل، ليس حبا في فلسطين، بل خوفا على مستقبل كيانهم، برزع نظام فصل عنصري، لن تقف حدوده عند الضفة والقدس، بدأت تتضح معالمها من خلال قانون السير والطرق في الضفة، طرق يهود وطرق فلسطينيين.

دولة اليهود في الضفة الغربية، ليست خبرا إعلاميا، أو تسمية إعلامية، بل هي "واقع قائم"، تتزايد قوتها وتأثيرها في النظام الكياني، حيث تجد دعما مطلقا من التحالف الحكومي وخاصة حزب نتنياهو الليكود.

ورغم استخفاف البعض بما أعنلته مجموعة خليلية حول "إمارة الخليل" بقيادة وديع الجعبري، لكنها جزء من رؤية شاملة لدولة الكيان، تمهيدا لمخطط "الإمارات غير المتحدة – جزر فلسطينية" داخل الضفة الغربية وبلدات مقدسية.

وتذكيرا، بخطوات ممتالية لفرض ملامح "السيادة اليهودية" على المسجد الأقصى" وساحة البراق والجدار، بوقائع غير صاخبة لكنها تعزز الهدف الأخير.

وبالتوازي، حرب الإبادة في قطاع غزة تهدف فيما تهدف، تكريس الفصل الكلي بين جناحي دولة فلسطين، والقضاء على أي تواصل، فيما يستمر القطاع تحت الحكم العسكري الاحتلالي، تديره لجنة مدنية مرتبطة به، وذلك أحد مظاهر فرض "السيادة" بطريقة معاصرة، وقطع الطريق على وجود دولة وطنية كيانية موحدة، بل وغير موحدة.

وستكون مسألة "اعادة إعمار غزة"، أحد أهم ملامح فرض سيادة غير فلسطينية، بعيدا عن كل الشعارات التي تطلق دون "رصيد"، فصاحب "السيادة" من يملك المال والأمن، وكلاهما ليس فلسطيني، ودولة اليهود حاضرة عبر الأمن، كون توفيره ضمانه الشرط المركزي للاعمار، فلن يكون بناء دون أمن وأمن مطلق.

ملاح يجب أن تكون حاضرة في التفكير الفلسطيني، رسمي وغير رسمي، في تناول قرار الكنيست، وعدم الانجرار وراء "هواتف" من هنا أو هناك، تعتبره استعراضي، فالرؤية الشمولية له، من يحدد حقيقته الموضوعية، والتي تنطق بكل ما هو تهويدي كامل، ولا يوجد أي مؤشر للكيانية الفلسطينية في يوم غزة التالي، سوى وعد غير محدد لا مضمونا ولا زمنا.

شطب الكيانية الوطنية الفلسطينية ومنجزها دولة فلسطين بما حققته من مكاسب تاريخية في المؤسسات الدولية، على حافة التبخر ما لم يحدث " انتفاضة سياسية شاملة" تعيد الاعتبار للفلسطيني المكافح، وليس المستكين أو المرتعش، وأن تكسر انحدارية ما أنجبته نكبة حماس.

لما لا يقدم الرئيس عباس على تعليق الاعتراف المتبادل مع دولة الكيان، وليعتبره "جس نبض" كما مشروعهم التهويدي..جس بجس ..فعل بفعل..وسيرى أن هاتفه سيعمل طويلا بعدما أصابه "صدأ وطني كثيف".

استمرار الرسمية الفلسطينية في حالة انتظارية لدعمها من الرسمية العربية، ليس سوى انتظار الوهم المطلق، لن يتلفت أي كان لمرتعش وجبان..والخيارات كلها بيد الرئيس عباس ومن معه من مكونات، وهي واضحة ومتفق عليها.

ملاحظة: يا ريت الفلسطينية يبطلوا يطلبوا من العرب..وقفوا تطبيعكم المفتوح مع دولة اليهود..مبروكين عبعض..بس ليش ما يعمل الفلسطيني اللي عليه أول..بدون قلم أحمر وحجر صلب لن يكون لكم سوى تيه جديد..اللطم ليس حلا يا فلسطينية..

تنويه خاص: الشركة الأمريكانية اليهودية "غزة المساعدات"..بدها تبين أنها شركة "حضارية"..قالت يوم الخميس طوابير المساعدات للنساء فقط..تخيلوا المشهد في جنوب القطاع كيف حيكون..بتصدقوا كل مرأة بتقدر تمشي حتطير طيران ومعها أي بنت تلقيها بطريقها..وصحتين يا فرق الموت الحمساوية..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط