مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تصويب مفاهيم

درج الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا على إستخدام مفاهيم لا علاقة لها بواقع الحال في الصراع في مناطق العالم المختلفة وخاصة في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. ومن بين المفاهيم والمصطلحات، التي إعتاد تعميمها:

اولا مفهوم الدفاع الاسرائيلي عن النفس. والسؤال، الذي يطرح نفسه على

العالم ككل، هل دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، تدافع عن نفسها ام انها تدافع عن إحتلالها وإستعمارها للارض العربية الفلسطينية؟ وهل الفلسطينيون هم المعتدي على إسرائيل ام الوجود الاحتلالي الاسرائيلي بحد ذاته على الارض الفلسطينية، هو العدوان والجريمة؟ من حيث المبدأ إستخدام المفهوم، فيه إعتداء صارخ على حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى القانون الدولي وحقوق الانسان؛ كما انه اعتداء على لغات العالم، وفيه امتهان للعقل البشري، عندما تعمم الولايات المتحدة، مفهوم متناقض مع الحقائق والشرائع الدولية، وتتساوق مع خيار دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، مع انها الراعي الاول للتسوية السياسية. لان دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية، لا تدافع عن نفسها، انما تدافع عن إحتلالها، واستعمارها للارض الفلسطينية، وتستبيح الارض والسكان الفلسطينيين على حد سواء. وهي بالاساس دولة مارقة، قامت على انقاض نكبة الشعب الفلسطيني في العام 1948، ومازالت تمارس عملية التطهير العرقي ضد ابناء الشعب الفلسطيني حتى يوم الدنيا هذا. وبالتالي لا يمكن المساواة بين الضحية والجلاد، ولا يمكن تبرير الاعتداءات الاسرائيلية مهما كان شكل المقاومة الفلسطينية، لان الشرعية الدولية كفلت للفلسطينيين إستخدام كل اشكال الكفاح حتى تحرير الارض الفلسطينية المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيينعلى اساس القرار الدولي

194.

ثانيا الحرب الجارية الان، يجري حرف الانظار عن طبيعتها ومضمونها، فتقوم

وسائل الاعلام الاسرائيلية والاميركية والغربية عموما، بوصفها حربا بين إسرائيل وحركة حماس؟ والحقيقة ان الحرب ضد ابناء الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية. لان المستهدف وحدة وهوية الشعب الفلسطيني واهدافه الوطنية. كما ان الحرب شملت وتشمل كل ابناء الشعب الفلسطيني دون اسنثناء. والتركيز على فصيل بعينه، يخفي هدفا معروف ومعلوم لكل ذي بصيرة سياسية.

ثالثا مفهوم الارهاب، ان وصف المقاومة الفلسطينية ب\"الارهاب\" لا اساس له من الصحة. وللاسف وقع البعض الفلسطيني في خطأ تبني هذا المفهوم تحت ضغط لحظة سياسية بعينها، معتقدا بذلك، انه يدرأ اخطار العدوانية الاسرائيلية، ويقطع الطريق على سيف التهديدات الاميركية والاوروبية. مما دفع هذا البعض

لتبني المفهوم الخاطىء والخطير، متناغما من حيث لا يدري مع المنطق الغربي والاسرائيلي.وصف المقاومة الفلسطينية ب\"الارهاب\" لا ينسجم مع المنطق العقلي، ولا مع مواثيق وشرائع الامم المتحدة، ولا مع حق الشعوب في تقرير مصيرها وتحررها من ربقة الاحتلال والعدوان. وبالتالي على العالم اجمع وخاصة الغرب وتحديدا الولايات المتحدة، التوقف عن وصف المقاومة بالارهاب، لان منشأ واصل الارهاب يكمن في الاحتلال والعدوان الاسرائيلي، في الاستيطان وتهويد ومصادرة الاراضي وهدم البيوت واعتقال الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ، وسحب الهويات وبناء جدار الفصل العنصري والعزل والانتهاكات الخطيرة والاجتياحات للمناطق الامنة .. وغيرها.هذا هو الارهاب، وهذا هو العامل المؤصل للنزعات العنصرية والفاشية

الاسرائيلية. الامر الذي يضع علامة استفهام كبيرة على كل وسيلة او منبر اعلامي او قيادة سياسية لهذا البلد او ذاك تستخدم مفهوم \"الارهاب \" في وصف المقاومة الفلسطينية، لان المقاومة اي كان شكلها، هي مقاومة مشروعة وتنسجم وروح القانون الدولي.

هناك كثير من المفاهيم والمصطلحات يتم قلب دلالاتها السياسية، بهدف تضليل الرأي العام العالمي،و بهدف تشوية الحقائق، فتنقلب الصورة رأسا على عقب فتصبح الضحية \"جلاد\" ويصبح الجلاد \"ضحية\"، وهذا ما يحصل مع الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، ودولة التطهير العرقي الاسرائيلية، الدولة الممارسة للاحتلال والعدوان، الامر الذي يحتم على القيادة الفلسطينية والعرب وانصار السلام في العالم إعادة الاعتبار لمفهوم المقاومة الوطنية الفلسطينية، ووصم دولة إسرائيل المحتلة بما يتناسب

ودورها الارهابي المعادي للسلام وتعايش الشعوب.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط