مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تصلب الشرايين في قضايا التحسين

تصلب الشرايين في قضايا التحسين

تاريخ النشر: 2018-08-21 | 09:55

مع بداية عام دراسي جديد، يموج بالتغيرات الحرجة، يثور سؤال: (هل بنية النظام التربوي الفلسطيني مهيأة للاستجابة لتحدي المستقبل ؟ ) لا تزال المقولة ( إن المستقبل يكون سبقاً بين الكارثة والتعليم ) صحيحة في ظل التجديدات وتبني المشروعات والمناهج الجديدة.

فلقد حملت نهاية العقد الأخير موضة خطاب المواطنة وحقوق الإنسان، والنظام العالمي الجديد، واحتلت هذه الدعوات أغلب لافتات المؤتمرات والوسائل الإعلامية، وهكذا استقبلنا هذه الخطابات بمظاهرها دون التركيز على محتواها، ولهذا كان من الواجب أن نفرق بين الاستجابة لضغوط الإصلاح والحاجة إلى تحديث مجتمعنا الداخلي من حيث المنشأ والتفعيل .

وفي هذه الأجواء وقعقعة خطاب الإصلاح العام يأتي الحديث عن الإصلاح التربوي الداخلي خاصة إصلاح المناهج والتقويم وعلوم المستقبل وتدريب المعلمين واحتياجات مزاولة المهنة، ولكن هل هذا ذو معنى لتطلع المجتمع في حقيقته ؟

إنه لا يعني أكثر من تعديلات وتجديدات جزئية وفنية محكومة بالنظرة الوظيفية التي ترفض الاعتراف بالحاجة إلى تغير ضروري في النسق والوصول إلى حالة التوازن والاستقرار، وأن جوانب الاعتدال التعليمي ليس أكثر من مجرد وظيفي يعرقل سير المنظومة .

وهذه الفلسفة تعبر عن أيديولوجيا البرجوازية، أما الإصلاح التعليمي الحقيقي فهو الإصلاح الشامل في ارتباطات التعليم، وانغراسه في الجسد التعليمي وتعديل الشروط الاجتماعية المولدة لها، وسوف تكون أغلب محاولات الإصلاح التربوي المحدودة جزئية وفنية ونخبوية( الحاسوب في المدارس _ مناهج جديدة (شرعية –حياتية-تربية مدنية ووطنية)) من منظور الصندوق المانح والبنك الدولي .وما دامت منفصلة عن إطارها وعمقها السيكولوجي  فستبقى ممزوجة بالأطر السياسية والاقتصادية والاجتماعية الغائبة .

كل ما سبق، ومع بداية العام الدراسي الجديد دفعني للحديث عن قضية الساعة ألا وهي الامتحانات سواء كانت (وطنية أو ثانوية عامة ) فلا أحد إلا ويستشعر من قريب أو بعيد بالمكانة الهامة التي تحتلها الامتحانات في الحياة التعليمية، فالإدارة تقوم بالإعداد لها، والمعلمون يفكرون بها ويحسبون حسابها، والطلبة يعدون أنفسهم لها، وما أكثر أن يكون للامتحانات وقع شديد على الجميع، كما يكون الانتهاء منها راحة وفرجاً للجميع يؤكده تعليقاتهم المختلفة ومشاعرهم المتضاربة حولها .

والتربية قديمها وحديثها تؤكد على أهمية الامتحانات وذلك لما تحققه من أهداف، ومعظم المؤسسات التعليمية تعتمد على نتائج الامتحانات للتعديل على حسن أداء العملية التعليمية، ولكن من وجهة نظري المتواضعة قلما تكون وسيلة موضوعية لقياس التحصيل الدراسي، وذلك لعدة اعتبارات أهمها :   

1-         أن ما يقاس لا تخضع للقياس مباشرة .

2-         لا يسمح لقياس موضوعي لقدرات الطلبة .

3-         أن القياس ينطوي على تعميم تكون أسسه موضوع شك وجدل، وينطوي عليه آثار إيجابية على سلوك الطالب ونفسيته إضافة إلى النتائج تكون محكومة بقرار سياسي يحدد نسبة الرفع والخفض في نسبة النجاح سواء كان على مستوى الثانوية العامة أو الامتحانات الوطنية ( الموحدة) التي لا تتعامل نتائجها بحقيقتها ..

إذن ما الجدوى ؟

إن كان هناك من تبصير  لحقيقة الأمر كتأسيس للعمل التربوي والأداء التعليمي، يجب النظر لهذه الامتحانات على أنها إحدى الوسائل وليست غاية سواء كان على الصعيد المجتمعي (إعلامياً – وجماهيرياً ) أو على الصعيد التربوي (طالباً – معلماً ) وإن كان لابد من الاعتماد عليها أن تعامل بحقيقتها مع وضع بدائل أخرى للتقويم بعيداً عن سياسة الترفيع الآلي في مراحل النقل .

ثمة قناعة أساسية في العقل الفلسطيني، بأن التعليم قاطرة تقدم الأمة، ولكن مع وجود بعض المتغيرات التي أثرت على هذه القناعة من خلال ضعف سوق العمل واحتكاره لاعتبارات صعب الحديث عنها في هذا المقام .

وعليه أقترح على النخبة المسئولة عن التعليم أن تتوخى المصلحة العامة والأمانة والعمل على ما يلي :

1-         دمج تقنية سوق العمل في عملية التعليم المدرسية، بحيث يصبح جزءاً من متطلبات النجاح في الامتحانات .

2-         احترام قدرات جميع الطلبة على التعلم، بتشجيع التعلم الايجابي بدلاً من التعليم السلبي.

3-         قبل الحديث عن التنمية المهنية للمعلمين واختبارات مزاولة المهنة، يجب العمل على ضمان له العيش الكريم ( اقتصادياً – اجتماعياً ) .

وهكذا .. تفعل الأمم الناهضة بنظمها التعليمية مراجعة وتقويماً وتجديداً حتى تلبي الأماني المجتمعية ، فهل نقول أن تحديد التعليم الفلسطيني مسألة مصيرية حتى لا تنتصر الكارثة على التعليم ؟  فلنطور جوهرنا بدلاً من  انتظار آراء الآخرين للتشدق .. بجمال مظهرنا .

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط