مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"تصفير المشاكل" والعلاقات بين مصر وتركيا

"تصفير المشاكل" والعلاقات بين مصر وتركيا

تاريخ النشر: 2023-04-02 | 07:02

كان أحمد داوود أوغلو، رئيس الحكومة التركية السابق، هو الذي تحدث منذ وقت مبكر عما سماه "تصفير المشاكل" بين بلاده ودول الجوار في الإقليم.
حدث هذا في وقت كان الرجل خلاله قريباً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولكن السياسة فرقت بينهما، فذهب كل واحد منهما في طريق.
لقد ابتعد أوغلو بعد أن كان العقل المفكر في حزب العدالة والتنمية الحاكم، وبعد أن انتقل في مرحلة تالية من عالم التنظير إلى دنيا الواقع، فتولى وزارة الخارجية لفترة، ومن بعدها تولى رئاسة الحكومة، ثم كان الفراق السياسي النهائي الذي باعد بين الرجلين بلا عودة.
ولكن نظرية تصفير المشاكل، بقيت من بعد صاحبها، وعاش أردوغان إلى اليوم يؤمن بها، ويعتمدها في إنعاش علاقات بلاده مع دول المنطقة.
وعندما بادر وزير خارجيته مولود غاويش أوغلو لزيارة القاهرة في 18 مارس الماضي، كانت زيارته عملاً بالنظرية الباقية، وكان أردوغان جربها من قبل مع أكثر من طرف، وهي النظرية التي أثبتت فاعليتها، ووجدت تركيا فيها ما يسعفها سياسياً على الدوام.
وليس سراً أن العلاقات بين أنقرة والقاهرة انقطعت فجأة في 2013، وكان سقوط حكم جماعة الإخوان في مصر في ذلك العام، هو السبب المباشر، ومن هناك قبل عقد كامل من الزمان إلى اليوم، مرت العلاقات بمرحلة من التوتر الشديد، الذي كان معلناً في كل الأوقات.
كان التصعيد يأتي من الجانب التركي في كل مرة، فيما كان الجانب المصري في المقابل يلتزم الهدوء، وكان يعتمد سياسة النَفَس الطويل في التعامل مع الموضوع، وكان الصبر هو أداته في مواجهة أي تصعيد، وكان يفعل ذلك عن يقين بمبدأ أنه لا يصح في النهاية إلا الصحيح، وأن الطرف الآخر سرعان ما سوف يكتشف أن رهانه على تيار سياسي بعينه في القاهرة، ليس هو الرهان الصحيح، ولا هو الرهان الذي يقوم على أساس مستقر.
وهذا بالضبط ما تبين لصانع السياسة التركية، وقد كانت المشكلة أن ذلك قد استغرق وقتاً، ولكن الأهم أن أنقرة أدركت في النهاية ما كان عليها أن تدركه في علاقتها مع قاهرة المعز.
وفي طريق العودة، لم تكن مصر متعجلة من أمرها، وكان تقديرها أن العلاقات العائدة لا بد من التأسيس لها بشكل جيد، ولا بد من أن تستغرق وقتها الطبيعي في طريق العودة، لتتكئ حين تعود على أرضية تؤهلها للصمود في مواجهة ما سوف يكون عليها أن تصمد أمامه.
وهذا ما جعل العودة متدرجة، تمضي من مرحلة تؤدي إلى ما بعدها، ويبني فيها اللاحق على السابق، وتقود المقدمات خلالها إلى نتائجها، ولا تتعسف مقدمتها في إفراز نتيجتها، ولا تتقدم نتيجتها على مقدمتها.
وحين هبطت طائرة وزير الخارجية في مطار القاهرة، كان نائب الوزير قد سبقه قبلها بما يزيد على العام، وكان نائب وزير الخارجية المصري قد رد زيارة نظيره التركي، فزار العاصمة التركية، وقبل هذا كله، كانت اتصالات غير معلنة قد جرت بين الجانبين، لتكون الأرض مهيأة لما سوف يجيء.
وفي أثناء زيارته، تكلم وزير الخارجية عن لقاء قمة مرتقب بين رئيسي البلدين، ولكنه لم يشأ أن يحدد موعده على وجه الدقة، وإنْ كان قد قال: إن الموعد يمكن أن يكون قبل انتخابات البرلمان والرئاسة، التي ستجري في تركيا مايو المقبل، أو بعدها مباشرةً، في أقصى تقدير..
ولم تكن زيارة مولود أوغلو رداً على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى أنقرة، في أعقاب زلزال 6 فبراير، الذي ضرب تركيا وسوريا، لأن زيارة شكري كانت ذات طابع إنساني واضح، أما زيارة مولود أوغلو، فطبيعتها سياسية خالصة، وهي كما نفهم من السياق السابق، حلقة ضمن حلقات مؤدية إلى بعضها البعض.
العلاقات العائدة بين البلدين، نموذج لما يمكن إنضاجه بين أي بلدين على نار هادئة، وهذه طريقة مضمونة العائد في السياسة.
عن البيان الإماراتية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط